فهرس الكتاب

الصفحة 3213 من 3700

3207- (أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم) .

أخرجه ا بن حبان (2304) ، وا بن شاهين في"الأفراد" (ق 4/ 1) ، والبزار

(3/ 321/2847) ،وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/ 224- 225) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء: حدثنا زيد بن الحُبَاب: حدثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي حَبِيبة الطائي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:... فذكره. وقال البزار:

"لا نعلمه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو الدرداء، ولا نعلم رواه عن زيد بن"

حُباب إلا أبو كريب"."

كذا قال! ومع أن أبا كريب ثقة من رجال الشيخين ؛ فلم يتفرد به؛ فقد فال

ابن شاهين عقبه:

"وهو حديث صحيح، تابعه أبو عامر الأسدي عن الثوري".

وأقول: هذه المتابعة أخرجها الطبراني في"الكبير"، فقد أورده الهيثمي في

"مجمع الزوائد" (1/174) بأتم منه، فقال:

"وعن أبي الدرداء قال:"

جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! جوامع

من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زُرَيق، فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبدالله بن زيد- الذي أُرِيَ الأذان-: أمسخ الله عقلك؟! ألا ترى الذي بوجه@

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! فقال عمر: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا ! فَسُرِّيَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال:

"والذي نفس محمد بيده! لو كان موسى بين أظهركم، ثم اتبعتموه وتركتموني؛ لضللتم ضلالًا بعيدًا، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين". هكذا ساقه الهيثمي، وقال:

"رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي، ولم"

أر من ترجمه، وبقية رجاله وثقوا"!"

كذا قال! وفيه نظر من ناحيتين:

الأولى:أن أبا عامر هذا ترجمه البخاري (4/ 1/164) وابن أبي حاتم فقالا:

"القاسم بن محمد أبو عامر سمع سفيان الثوري، روى عنه يحيى بن واضح"

أبو تميلة"."

زاد ابن أبي حاتم:

"ومنجاب بن الحارث".

ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا! وذكره ابن حبان في"الثقات" (5/305)

هكذا:

"القاسم بن محمد أبو نهيك الأسدي، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه"

منصور والثوري"."

هكذا أورده في طبقة (التابعين) لروايته عن أنس.@

ثم أورد عقبه- بترجمة-؛ فقال:

"القاسم بن محمد أبو نهيك، أصله من الكوفة، سكن (مرو) ، سمع أبا زيد عمرو بن أخطب، روى عنه الحسين بن واقد. وقد ذكرناه في (أتباع التابعين) ؛ لأن الناس لا يعرفون سماعه عن أبي زيد".

والقاسم الذي أشار إلى أنه ذكره في (أتباع التابعين) لم أره فيهم، فلا أدري أنسيه، أم سقط من الناسخ أو الطابع؟

قلت: والظاهر أن القاسم بن محمد المكني بأبي عامر، هو غير المكني بأبي نهيك، وأن المكني بهذه الكنية (أبي نهيك) اثنان؛ أحدهما: تابعي، وهو الراوي

عن أبي زيد. والآخر: تابع تابعي، وهو الأسدي الضبي، مترجم في"التهذيب"برواية قرة بن خالد ومنصور بن المعتمر، قال في"التهذيب":

"ذكره ابن حبان في (الثقات) ".

فلعله الساقط المشار إليه آنفًا؛ فإني أستبعد أن يكون أراد الذي ذكرت أولًا- أنه يروي عن أنس-؛ لأنه لو أراده لذكر الحافظ روايته عن أنس، ولما ذكره في"كنى التقريب"من الطبقة السادسة! والله أعلم، فالأمر بحاجة إلى مزيد من البحث والتحقيق.

وأما الناحية الأخرى؛ فهي قول الهيثمي:

".. وثقوا".

ففيه إشارة- كما عرفت ذلك منه بالاستقراء- إلى أن أحد رواته في توثيقه

نظر؛وإنما هو أبو حبيبة الطائي؛فإنه لم يوثقه غيرابن حبان (5/577) ، ولا يعرف@

له راو غير أبي إسحاق هذا- وهو السبيعي-,فهو في عداد المجهولين، ولذلك أشار الذهبي- كعادته أيضًا في"الكاشف"- إلى تمريض توثيقه بقوله فيه:

"وُثِّق"!

ولذا؛ قال الحافظ فيه:

"مقبول".

يعني عند المتابعة، ولم يوثقه، وقد أشار الهيثمي إلى تقوية حديثه، فقال

-عقب عزوه إليه للبزار- (10/68) :

"ورجاله رجال (الصحيح) ؛ غير أبي حبيبة الطائي، وقد صحح له الترمذي"

حديثًا، وذكره ابن حبان في (الثقات) "."

قلت: والحديث الذي أشار إليه: هو فيمن يعتق عند الموت، وهو مخرج في"الضعيفة" (1322) لجهالة الطائي هذا، ومع ذلك حسنه الحافظ، وقلده بعض المعاصرين، ومنهم المعلق على"شرح السنة" (6/172) ، ثم جزم بضعف إسناده في حديث الترجمة في تعليقه على"الإحسان" (16/197) .

ولو أنه عكس لأصاب؛ لأن أبا حبيبة الطائي له متابع، يرويه جابر الجُعْفي

عن عامر الشعبي عن عبدالله بن ثابت خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

جاء عمر- رضي الله عنه- بصحيفة... الحديث مثل رواية الطبراني عن أبي

الد رداء.

أخرجه عبدالرزاق (6/113/10164) ، ومن طريقه: أحمد(3/ 470- 471

و 4/265)،وابن قانع في"المعجم"،وجمع آخر تراهم في"الإرواء" (6/34- 35) .@

قلت: وجابر الجعفي لا يحتج به؛ مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما

له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث؛ فيصير

به حسنًا. والله سبحانه وتعالى أعلم.*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت