فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 3700

887 -"اجعل بين أذانك و إقامتك نفسا قدر ما يقضي المعتصر حاجته في مهل و قدر ما يفرغ الآكل من طعامه في مهل".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 576:

روي من حديث أبي بن كعب و جابر بن عبد الله و أبي هريرة و سلمان الفارسي . @

1 -أما حديث أبي ، فيرويه عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عنه به .

أخرجه عبد الله بن أحمد في"زيادات المسند" ( 5 / 143 ) و الضياء

المقدسي في"المنتقى من مسموعاته بمرو" ( ق 141 / 2 ) .

قلت: و هذا إسناد ضعيف عبد الله بن أبي الجوزاء لا يعرف و قد أغفلوه ، فلم يترجموه ، نعم أورده في"الكنى"من"التعجيل"فقال:"عب - أبو الجوزاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه و عنه أبو الفضل مجهول ، و قال الأزدي: متروك ، قال الحسيني في"الإكمال": لعله عبد الله بن الفضل . قلت: هذا الترجي واقع ، و حديثه في الأمر بالفصل بين الأذان و الإقامة . أخرجه عبد الله بن أحمد في"زياداته"من طريق سلم بن قتيبة الباهلي عن مالك بن مغول عن أبي الفضل هكذا ،"

و أخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي ، و لعبد الله بن الفضل ترجمة في"التهذيب"فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل ، فذلك و إلا فيحتمل أنها كانت"ابن الفضل"فتصحف . قلت: و يؤيد التصحيف أنه في"المسند"المطبوع على الصواب:"ابن الفضل".

2 -و أما حديث جابر ، فيرويه عبد المنعم صاحب السقاء ، قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن و عطاء عنه به . أخرجه الترمذي ( 1 / 373 ) و العقيلي في"الضعفاء" ( 266 ) و ابن عدي في"الكامل"و عنه البيهقي ( 1 / 428 ) و الخطيب في"تلخيص المتشابه" ( 26 ، 27 ) . و قال الترمذي:"لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث عبد المنعم و هو إسناد مجهول @و عبد المنعم شيخ بصري".

و قال العقيلي:"لا يتابع عليه ( يعني عبد المنعم ) و هو منكر الحديث ، و قد تابعه من هو دونه". و كذلك قال البخاري في"التاريخ الصغير" ( 204 ) أنه منكر الحديث . و قال البيهقي:"هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد ، قال البخاري: هو منكر الحديث ، و يحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين". و كأن البيهقي يشير بقوله"هكذا .."إلى أن الجماعة قد خولفوا و هو كذلك ، فقد أخرجه الحاكم ( 1 / 204 ) من طريق علي بن حماد ابن أبي طالب حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي حدثنا عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن

مسلم به . فأدخل بين عبد المنعم و يحيى بن مسلم عمرو بن فائد ، و قال:"ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد و الباقون شيوخ البصرة و هذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا".

و تعقبه الذهبي بقوله:"قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك".

قلت: و فاتهما معا أن فيه عبد المنعم أيضا و هو ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري المتقدم: منكر الحديث . و قد قال الذهبي في"الضعفاء و المتروكين":"ضعفه الدارقطني و غيره". ثم رأيت الحافظ العراقي في"تخريج الأحياء" ( 1 / 157 ) قد تعقب الحاكم بنحو ما ذكرنا .@

3 -و أما حديث أبي هريرة ، فأخرجه أبو الشيخ في"الأذان"و عنه البيهقي من طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا الحسن بن عبيد الله عن الحسن و عطاء كلاهما عن أبي هريرة ، و قال البيهقي:

"إسناده ليس بالمعروف".

قلت: يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من"اللسان"و ذكر تبعا لأصله أن الأزدي قال:"فيه لين".

و حمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ ، و وثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد ، فراجع"الميزان".

4 -و أما حديث سلمان ، فرواه أبو الشيخ أيضا كما في"الجامع الصغير"و لم

يتكلم المناوي على إسناده و لا على إسناد الذي قبله بشيء و مع ذلك فقد ختم

الكلام على الحديث بقوله:"و بذلك كله يعلم ما في تحسين المؤلف له إلا أن يريد أنه حسن لغيره".

قلت: و هذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف شديد . و الله أعلم .

( تنبيه ) : المعتصر هنا هو الذي يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة و هو من

( العصر ) . أو ( العصر ) و هو الملجأ و المستخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت