610 -"ألا إن العارية مؤداة و المنحة مردودة و الدين مقضي و الزعيم غارم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 167:
أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 293 ) : حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك حدثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن ( في الأصل: عن ) جابر قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد
عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
قلت: و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي ابن إسحاق و هو
السلمي و هو ثقة اتفاقا و جهالة الصحابي لا تضر . و قال الهيثمي ( 4 / 145 ) :
"و رجاله ثقات". و للحديث شاهد من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن
مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فذكره . أخرجه أحمد ( 5 / 267 ) و أصحاب السنن إلا النسائي و قال
الترمذي ( 2 / 252 - تحفة ) :"حديث حسن و في الباب عن سمرة و صفوان بن أمية و أنس و قد روي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من غير هذا الوجه".@
قلت: و على هذا فاقتصاره على تحسين الحديث مع هذه الشواهد و الطرق قصور بين ،
لاسيما و الطريق الأولى عند أحمد صحيحة لذاتها كما عرفت . و من طرقه و ألفاظه
الحديث الآتي بعده . و قد خولف ابن المبارك في إسناده ، فقال ابن ماجه( 2 / 72
): حدثنا هشام بن عمار و عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان قالا: حدثنا محمد
بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس مرفوعا به .
قال في"الزوائد":"و هذا إسناد صحيح ، و عبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر"
ثقة . و سعيد بن أبي سعيد هو المقبري"."
قلت: و محمد بن شعيب هو ابن شابور و هو ثقة اتفاقا ، و قد زاد على ابن المبارك
فسمى الصحابي أنسا ، فهي زيادة مقبولة و ليست مخالفة لرواية ابن المبارك كما هو
ظاهر . و لقد أبعد الزيلعي النجعة ، فنسب الحديث في"نصب الراية" ( 4 / 58 )
للطبراني وحده في"مسند الشاميين"من طريق هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب
به . و تبعه على ذلك الحافظ في"الدراية" ( ص 290 ) ! !