1791 -"تكون هدنة على دخن ، ثم تكون دعاة الضلالة ، قال: فإن رأيت يومئذ خليفة في"
الأرض فالزمه ، و إن نهك جسمك و أخذ مالك ، فإن لم تره فاهرب في الأرض و لو أن
تموت و أنت عاض بجذل شجرة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 399:
أخرجه أبو داود ( 4247 ) و أحمد ( 5 / 403 ) من طريق صخر بن بدر العجلي عن سبيع
قال:"أرسلوني من ماء إلى الكوفة أشتري الدواب ، فأتينا الكناسة ، فإذا رجل"
عليه جمع ، قال: فأما صاحبي فانطلق إلى الدواب ، و أما أنا فأتيته ، فإذا هو
حذيفة . فسمعته يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن
الخير ، و أسأله عن الشر ، فقلت: يا رسول الله: هل بعد هذا الخير شر ، كما
كان قبله شر ؟ قال: نعم ، قلت: فما العصمة منه ؟ قال: السيف ، أحسب . قال:
قلت: ثم ماذا قال: ثم تكون هدنة ... ( الحديث ) ، قال: قلت: ثم ماذا ؟ قال
: ثم يخرج الدجال ..."الحديث و في آخره: قال شعبة: و حدثني أبو بشر في"
إسناد له عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله ما
هدنة على دخن ؟ قال:"قلوب لا تعود على ما كانت". و قال:"خليفة الله"
و فيه ما يأتي .@
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، سبيع و هو ابن خالد اليشكري ، روى عنه جماعة من
الثقات ، و ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 1 / 82 ) ، و وثقه العجلي أيضا كما
فى"التهذيب"، و لم أره في"ترتيب ثقات العجلي"للحافظ الهيثمي . و قال
الحافظ في"التقريب":"مقبول". يعني عند المتابعة . و صخر بن بدر العجلي
، مجهول ، قال الذهبي:"ما روى عنه سوى أبي التياح الضبعي".
قلت: لكن تابعه نصر بن عاصم الليثي عن خالد به نحوه و فيه:"فإن كان لله"
يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك و أخذ مالك ، فالزمه". أخرجه أبو داود( 4244"
و 4245 ) و أحمد .
قلت: و هذا إسناد حسن ، فإن من دون خالد ثقات رجال مسلم ، فهو أصح من رواية
صخر بن بدر التي فيها"خليفة الله"، فإن هذه الإضافة استنكرها شيخ الإسلام
ابن تيمية رحمه الله تعالى ، و لو صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم
نعبأ باستنكاره . و لطرف الحديث الأخير طريق أخرى عن عبد الرحمن بن قرط عن
حذيفة بن اليمان بلفظ:"تكون فتن ، على أبوابها دعاة إلى النار ، فأن تموت"
و أنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحد منهم". أخرجه ابن ماجة ( 3981) . لكن ابن قرط هذا مجهول .@"