فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 3700

2796 -"لو قلت:"بسم الله"لطارت بك الملائكة و الناس ينظرون إليك . قاله لطلحة"

حين قطعت أصابعه فقال: حس"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 699:

أورده السيوطي في"الجامع الكبير"من رواية النسائي و الطبراني و البيهقي في

"الدلائل"، و ابن عساكر عن جابر . و أبو نعيم ، و [ ابن ] عساكر و الضياء عن

طلحة ، و الطبراني و ابن عساكر عن أنس ، و ابن عساكر عن ابن شهاب مرسلا . و ها

أنا أسوق ما وقفت عليه من هذه الروايات:@ أولا: حديث جابر ، يرويه - أبو

الزبير عنه قال:"لما كان يوم أحد و ولى الناس كان رسول الله صلى الله عليه"

وسلم في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار ، و فيهم طلحة بن عبيد الله ،

فأدركهم المشركون ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال:"من للقوم ؟"

". فقال طلحة: أنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كما أنت". فقال"

رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله ! فقال:"أنت". فقاتل حتى قتل . ثم

التفت فإذا المشركون ، فقال:"من للقوم ؟". فقال طلحة: أنا . قال:"كما"

أنت". فقال رجل من الأنصار: أنا . فقال:"أنت . فقاتل حتى قتل . ثم لم يزل

يقول ذلك و يخرج إليهم رجل من الأنصار ، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل ، حتى

بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم و طلحة بن عبيد الله ، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم:"من للقوم ؟".@ فقال طلحة: أنا . فقاتل طلحة قتال الأحد

عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال:"حس"، فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ( فذكر الحديث ) ، ثم رد الله المشركين". أخرجه النسائي ( رقم 3149 ) "

و البيهقي في"دلائل النبوة" ( 3 / 236 - 237 ) و أبو نعيم في"المعرفة"(

24 / 2 )و ابن عساكر في"التاريخ" ( 8 / 548 و 549 ) عن عمارة بن غزية عنه .

قلت: و هذا إسناد على شرط مسلم ، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير ، و قد سكت عنه

الحافظ ابن كثير في"البداية" ( 4 / 26 ) ، لكن يقويه ما بعده . ثانيا - عن

طلحة ، يرويه سليمان بن أيوب: حدثنا أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه

مختصرا بلفظ: لما كان يوم أحد أصابني السهم ، فقلت: حس .. إلخ دون قوله:""

ثم رد الله المشركين". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 9 / 149 ) :"رواه

الطبراني ، و فيه سليمان بن أيوب الطلحي ، و قد وثق ، و ضعفه جماعة ، و فيه

جماعة لم أعرفهم". كذا قال: و ليس فيه من لا يعرف سوى جد سليمان بن أيوب ، و"

اسمه سليمان بن عيسى ابن موسى بن طلحة ، كما وقع في إسناد الحديث الأول فيما

أسند طلحة من"المعجم الكبير" ( 1 / 75 / 214 ) ، فإني لم أعرفه أيضا . و أما

ابنه أيوب بن سليمان ، فأورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 248 ) برواية ابنه سليمان

عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و أظنه الذي أورده ابن حبان في"تبع"

أتباع التابعين"من"ثقاته" ( 8 / 127 ) : @"أيوب بن سليمان القرشي ، إمام

مسجد سلمية ، قرية بحمص ، يروي عن حماد بن سلمة ، روى عنه الحسن بن إسحاق

التستري". قلت: و طلحة بن عبيد الله جد هذا قرشي تيمي ، فهو الذي في هذا"

الحديث و من طبقته ، و لم يعرفه الهيثمي . و الله أعلم . و بقية الروايات التي

ذكرها السيوطي لم يتيسر لي الوقوف عليها حتى الآن ، لكن عزوه رواية أنس

للطبراني في"الكبير"أخشى أن يكون خطأ منه أو من الناسخ ، فإني لم أره فيه و

لا في"المجمع"، و على العكس من ذلك لم يعز حديث طلحة إليه ، أعني الطبراني

، و هو فيه كما رأيت ، و عزاه لأبي نعيم ، يعني في كتاب"الحلية"و ليس فيه ،

فلعل الأصل عكس هذا كله ، أي:".. و الطبراني و ابن عساكر و الضياء عن طلحة ."

و أبو نعيم و ابن عساكر عن أنس". و الله أعلم . و بالجملة ، فحديث الترجمة"

حسن في أقل أحواله ، و قد يرتقي إلى مرتبة الصحيح لو وقفنا على حديث أنس . انظر

الاستدراك رقم ( 1 ) ، و الحديث ( 2171 ) . ( تنبيه ) : ثم بدا لي أن عدم عزوه

حديث طلحة للطبراني من السيوطي نفسه ، و ذلك لأنني رأيت المناوي قد أورده في""

الجامع الأزهر " ، فإن من المفروض فيه أن لا يكرر ما في"الجامع الكبير"إلا"

لفائدة ، فيظهر أنه لما رأى الحديث في"جامع السيوطي"غير معزو للطبراني ،

أورده هو معزوا إليه فقط . و الله أعلم . ثم إن المناوي ذكر عقب الحديث كلام

الهيثمي الذي نقلته آنفا و تعقبته ، ذكره هو مسلما به دون أن يعزوه إليه !@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت