2796 -"لو قلت:"بسم الله"لطارت بك الملائكة و الناس ينظرون إليك . قاله لطلحة"
حين قطعت أصابعه فقال: حس"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 699:
أورده السيوطي في"الجامع الكبير"من رواية النسائي و الطبراني و البيهقي في
"الدلائل"، و ابن عساكر عن جابر . و أبو نعيم ، و [ ابن ] عساكر و الضياء عن
طلحة ، و الطبراني و ابن عساكر عن أنس ، و ابن عساكر عن ابن شهاب مرسلا . و ها
أنا أسوق ما وقفت عليه من هذه الروايات:@ أولا: حديث جابر ، يرويه - أبو
الزبير عنه قال:"لما كان يوم أحد و ولى الناس كان رسول الله صلى الله عليه"
وسلم في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار ، و فيهم طلحة بن عبيد الله ،
فأدركهم المشركون ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال:"من للقوم ؟"
". فقال طلحة: أنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كما أنت". فقال"
رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله ! فقال:"أنت". فقاتل حتى قتل . ثم
التفت فإذا المشركون ، فقال:"من للقوم ؟". فقال طلحة: أنا . قال:"كما"
أنت". فقال رجل من الأنصار: أنا . فقال:"أنت . فقاتل حتى قتل . ثم لم يزل
يقول ذلك و يخرج إليهم رجل من الأنصار ، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل ، حتى
بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم و طلحة بن عبيد الله ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم:"من للقوم ؟".@ فقال طلحة: أنا . فقاتل طلحة قتال الأحد
عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال:"حس"، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ( فذكر الحديث ) ، ثم رد الله المشركين". أخرجه النسائي ( رقم 3149 ) "
و البيهقي في"دلائل النبوة" ( 3 / 236 - 237 ) و أبو نعيم في"المعرفة"(
24 / 2 )و ابن عساكر في"التاريخ" ( 8 / 548 و 549 ) عن عمارة بن غزية عنه .
قلت: و هذا إسناد على شرط مسلم ، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير ، و قد سكت عنه
الحافظ ابن كثير في"البداية" ( 4 / 26 ) ، لكن يقويه ما بعده . ثانيا - عن
طلحة ، يرويه سليمان بن أيوب: حدثنا أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه
مختصرا بلفظ: لما كان يوم أحد أصابني السهم ، فقلت: حس .. إلخ دون قوله:""
ثم رد الله المشركين". قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 9 / 149 ) :"رواه
الطبراني ، و فيه سليمان بن أيوب الطلحي ، و قد وثق ، و ضعفه جماعة ، و فيه
جماعة لم أعرفهم". كذا قال: و ليس فيه من لا يعرف سوى جد سليمان بن أيوب ، و"
اسمه سليمان بن عيسى ابن موسى بن طلحة ، كما وقع في إسناد الحديث الأول فيما
أسند طلحة من"المعجم الكبير" ( 1 / 75 / 214 ) ، فإني لم أعرفه أيضا . و أما
ابنه أيوب بن سليمان ، فأورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 248 ) برواية ابنه سليمان
عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و أظنه الذي أورده ابن حبان في"تبع"
أتباع التابعين"من"ثقاته" ( 8 / 127 ) : @"أيوب بن سليمان القرشي ، إمام
مسجد سلمية ، قرية بحمص ، يروي عن حماد بن سلمة ، روى عنه الحسن بن إسحاق
التستري". قلت: و طلحة بن عبيد الله جد هذا قرشي تيمي ، فهو الذي في هذا"
الحديث و من طبقته ، و لم يعرفه الهيثمي . و الله أعلم . و بقية الروايات التي
ذكرها السيوطي لم يتيسر لي الوقوف عليها حتى الآن ، لكن عزوه رواية أنس
للطبراني في"الكبير"أخشى أن يكون خطأ منه أو من الناسخ ، فإني لم أره فيه و
لا في"المجمع"، و على العكس من ذلك لم يعز حديث طلحة إليه ، أعني الطبراني
، و هو فيه كما رأيت ، و عزاه لأبي نعيم ، يعني في كتاب"الحلية"و ليس فيه ،
فلعل الأصل عكس هذا كله ، أي:".. و الطبراني و ابن عساكر و الضياء عن طلحة ."
و أبو نعيم و ابن عساكر عن أنس". و الله أعلم . و بالجملة ، فحديث الترجمة"
حسن في أقل أحواله ، و قد يرتقي إلى مرتبة الصحيح لو وقفنا على حديث أنس . انظر
الاستدراك رقم ( 1 ) ، و الحديث ( 2171 ) . ( تنبيه ) : ثم بدا لي أن عدم عزوه
حديث طلحة للطبراني من السيوطي نفسه ، و ذلك لأنني رأيت المناوي قد أورده في""
الجامع الأزهر " ، فإن من المفروض فيه أن لا يكرر ما في"الجامع الكبير"إلا"
لفائدة ، فيظهر أنه لما رأى الحديث في"جامع السيوطي"غير معزو للطبراني ،
أورده هو معزوا إليه فقط . و الله أعلم . ثم إن المناوي ذكر عقب الحديث كلام
الهيثمي الذي نقلته آنفا و تعقبته ، ذكره هو مسلما به دون أن يعزوه إليه !@