فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 3700

2628 -"إن المؤمن ينزل به الموت و يعاين ما يعاين ، فود لو خرجت - يعني نفسه - و"

الله يحب لقاءه ، و إن المؤمن يصعد بروحه إلى السماء ، فتأتيه أرواح المؤمنين

فيستخبرونه عن معارفهم من أهل الأرض ، فإذا قال: تركت فلانا في الدنيا أعجبهم

ذلك ، و إذا قال: إن فلانا قد مات ، قالوا: ما جيء به إلينا . و إن المؤمن

يجلس في قبره فيسأل: من ربه ؟ فيقول: ربي الله . فيقال: من نبيك ؟ فيقول:

نبيي محمد صلى الله عليه وسلم . قال: فما دينك ؟ قال: @ديني الإسلام . فيفتح

له باب في قبره فيقول أو يقال: انظر إلى مجلسك . ثم يرى القبر ، فكأنما كانت

رقدة . فإذا كان عدوا لله نزل به الموت و عاين ما عاين ، فإنه لا يحب أن تخرج

روحه أبدا ، و الله يبغض لقاءه ، فإذا جلس في قبره أو أجلس ، فيقال له: من ربك

؟ فيقول: لا أدري ! فيقال: لا دريت . فيفتح له باب من جهنم ، ثم يضرب ضربة

تسمع كل دابة إلا الثقلين ، ثم يقال له: نم كما ينام المنهوش - فقلت لأبي

هريرة: ما المنهوش ؟ قال: الذي ينهشه الدواب و الحيات - ثم يضيق عليه قبره""

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 263:

أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 92 - زوائده ) : حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي

حدثنا الوليد بن القاسم حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة -

أحسبه رفعه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره . و قال

البزار:"لا نعلم رواه عن يزيد هكذا إلا الوليد". قلت: و هو صدوق يخطىء

كما في"التقريب"، و من فوقه من رجال الشيخين ، و قال الهيثمي عقبه:"في"

الصحيح"بعضه ، و رجاله ثقات ، خلا شيخ البزار فإني لا أعرفه". قال الحافظ

ابن حجر عقبه:"قلت: هو موثق ، و لم يتفرد به". قلت: له ترجمة في"تاريخ"

بغداد" ( 9 / 93 ) و قال:"و كان ثقة ، مات سنة ثلاث و خمسين يعني و مائتين". @و قال السيوطي في"شرح الصدور" ( ص 38 ) :"سنده صحيح"! و للشطر الأول"

منه شاهد موقوف من طريق ثور بن يزيد عن أبي رهم السمعي عن أبي أيوب الأنصاري

قال:"إذا قبضت نفس العبد تلقاه أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير في"

الدنيا ، فيقبلون عليه ليسألوه ، فيقول بعضهم لبعض: أنظروا أخاكم حتى يستريح

فإنه كان في كرب ، فيقبلون عليه فيسألونه: ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ هل

تزوجت ؟ فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله قال لهم: إنه قد هلك ، فيقولون: إنا

لله و إنا إليه راجعون ، ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم و بئست المربية ،

قال: فيعرض عليهم أعمالهم ، فإذا رأوا حسنا فرحوا و استبشروا ، و قالوا: هذه

نعمتك على عبدك فأتمها ، و إن رأوا سوءا قالوا: اللهم راجع بعبدك". أخرجه"

عبد الله بن المبارك في"الزهد" ( 443 ) . قلت: و رجاله ثقات لكنه منقطع بين

ثور بن يزيد و أبي رهم . و قد وصله و رفعه سلام الطويل فقال: عن ثور عن خالد

بن معدان يعني: عن أبي رهم رفعه . أخرجه ابن صاعد في زوائد"الزهد" ( 444 )

، لكن سلام هذا متروك ، لكن ذكره ابن القيم في"الروح" ( ص 20 ) من طريق

معاوية بن يحيى عن عبد الله بن سلمة أن أبا رهم السمعي حدثه أن أبا أيوب

الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره دون تخريج ، و

قد عزاه في"شرح الصدور"لابن أبي الدنيا و الطبراني في"الأوسط"، و سكت

عنه ، و معاوية بن يحيى ضعيف . ثم ذكر السيوطي من رواية آدم بن أبي إياس في""

تفسيره": حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعا:@"إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له: ما فعل فلان ؟ ما فعل فلان ؟ فإذا قال: مات قبلي ، قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم و بئست المربية". قلت:"

و هذا مرسل ضعيف الإسناد . ثم ذكر آثارا كثيرة بمعناه . و بالجملة فالحديث صحيح

كما قال السيوطي بهذه الشواهد و الله أعلم . ثم رأيت القرطبي قال في"التذكرة"

" ( ق 40 / 2 - 41 / 1 ) بعد أن ذكر أثر ابن المبارك المتقدم عن أبي أيوب و"

غيره من الآثار:"و هذه الأخبار و إن كانت موقوفة فمثلها لا يقال من جهة"

الرأي ، و قد خرج النسائي بسنده عن أبي هريرة ... الحديث ، و فيه:"فيأتون به"

أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه ، يقدم عليه فيسألونه: ماذا

فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان ؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا ....""

الحديث". قلت: و قد سبق تخريجه برقم ( 1309 ) و سيعاد بتوسع برقم ( 2758 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت