فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3700

1479 -"كان لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من @مكثه عندنا ، و كان قل يوم إلا و هو"

يطوف علينا جميعا ، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها

، فيبيت عندها ، و لقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت و فرقت أن يفارقها رسول

الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله يومي لعائشة ، فقبل ذلك رسول الله صلى

الله عليه وسلم منها ، و في ذلك أنزل الله تعالى و في أشباهها - أراه قال -

* ( و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) *"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 467:

أخرجه أبو داود ( 1 / 333 - التنازية ) من طريق أحمد بن يونس حدثنا عبد الرحمن

ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة:"يا ابن أختي"

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل ...". و خالفه سعيد بن منصور"

أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد به إلا أنه أرسله فقال: عن هشام عن أبيه قال

:"أنزل في سودة رضي الله عنها و أشباهها * ( و إن امرأة خافت ... ) *"الحديث

.أخرجه البيهقي ( 7 / 297 ) و قال:"و رواه أحمد بن يونس عن أبي الزناد"

موصولا كما سبق ذكره في أول كتاب النكاح". و لعل الوصل أرجح ، فإن أحمد بن"

يونس ثقة من رجال الشيخين ، و قد زاد الوصل و زيادة الثقة مقبولة ، لاسيما و له

شاهد من حديث ابن عباس قال:"خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه"

وسلم ، فقالت: يا رسول الله لا تطلقني و أمسكني و اجعل يومي لعائشة ، فقبل ،

فنزلت الآية . * ( و إن@ امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * الآية قال: فما

اصطلحا عليه من شيء فهو جائز". أخرجه أبو داود الطيالسي ( 1944 - ترتيبه ) "

و من طريقه الترمذي ( 3 / 94 - 95 ) و كذا الطبراني في"المعجم الكبير"( 3 /

134 / 1 )و البيهقي ( 7 / 297 ) و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح غريب".

قلت: و سنده حسن كما قال الحافظ في"الإصابة". و قد روى في حديث سبب خشية

سودة أن يطلقها صلى الله عليه وسلم ، و هو فيما أخرجه ابن سعد في"الطبقات"

( 8 / 53 ) من طريق ابن أبي الزناد بإسناده المتقدم عن عائشة قالت:"كانت"

سودة بنت زمعة قد أسنت ، و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها ،

و قد علمت مكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنه يستكثر مني ، فخافت أن

يفارقها و ضنت بمكانها عنده ، فقالت: يا رسول الله يومي الذي يصيبني لعائشة ،

و أنت منه في حل ، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم . و في ذلك نزلت: *( و إن

امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا )* الآية". لكن في إسناده شيخه محمد بن"

عمر ، و هو الواقدي و هو كذاب . ثم روي من طريق القاسم بن أبي بزة أن النبي صلى

الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها ... الحديث ، و نحوه من رواية الواقدي عن

التيمي مرسلا ، و فيه أنها قالت: يا رسول الله ما بي حب الرجال ، و لكن أحب أن

أبعث في أزواجك ، فأرجعني ... و نحوه عن معمر معضلا . و هذا مرسل أو معضل ، فإن

القاسم هذا تابعي صغير روى عن أبي الطفيل و سعيد بن جبير و عكرمة و غيرهم .

و هو مع إرساله منكر لأن الروايات المتقدمة صريحة في أنه صلى الله عليه وسلم لم

يطلقها . و هذا يقول:"بعث إلى سودة بطلاقها". فإن قيل لماذا خشيت سودة

طلاق النبي صلى الله عليه وسلم إياها ؟ فأقول: لابد أن تكون قد شعرت بأنها قد

قصرت مع النبي صلى الله عليه وسلم في القيام ببعض حقوقه ، فخشيت @ذلك ، و لكني لم أجد نصا يوضح السبب سوى رواية الواقدي المتقدمة التي أشارت إلى ضعفها من

الناحية الجنسية ، و لكن الواقدي متهم كما سبق . و يحتمل عندي أن السبب ضيق

خلقها ، و حدة طبعها الحامل على شدة الغيرة على ضراتها ، فقد أخرج مسلم ( 4 /174 ) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: ما رأيت امرأة أحب إلي أن

أكون في سلافها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة . قالت: فلما كبرت جعلت

يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة . و للشطر الأول من طريق أخرى

عند ابن سعد ( 8 / 54 ) عن ثابت البناني عن سمية عن عائشة به إلا أنه وقع فيه""

فيها حسد"و لعله محرف من"حدة". و الله أعلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت