878 -"إذا قعدتم في كل ركعتين ، فقولوا: التحيات لله و الصلوات و الطيبات ، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله ، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 566:
أخرجه النسائي ( 1 / 174 ) و أحمد ( 1 / 437 ) و الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 55 / 1 ) من طريق شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق أنبأنا أبو الأحوص عن عبد الله قال:"كنا لا ندري ما نقول في كل ركعتين غير أن نسبح و نكبر و نحمد ربنا و إن محمدا صلى الله عليه وسلم علم فواتح الخير و خواتمه ، فقال: فذكره ."
قلت و هذا إسناد صحيح متصل على شرط مسلم . و تابعه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق حدثني أبي عن أبي إسحاق أخبرني أبو الأحوص و الأسود بن يزيد و عمرو بن ميمون و أصحاب عبد الله أنهم سمعوه يقول: فذكره . أخرجه الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل و محمد بن عبد الله الحضرمي قالا: أنبأنا عبد الله بن محمد بن سالم القزاز أنبأنا إبراهيم .
قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القزاز هذا ، قال الحافظ:"ثقة ربما خالف".
و في الحديث فائدة هامة و هي مشروعية الدعاء في التشهد
الأول و لم أر من قال به من الأئمة غير ابن حزم و الصواب معه و إن كان هو استدل بمطلقات يمكن للمخالفين ردها بنصوص أخرى مقيدة ، أما هذا الحديث فهو في نفسه نص واضح مفسر لا يقبل التقييد ، فرحم الله امرءا أنصف و اتبع السنة .@
و الحديث دليل من عشرات الأدلة على أن الكتب المذهبية قد فاتها غير قليل من هدي خير البرية صلى الله عليه وسلم ، فهل في ذلك ما يحمل المتعصبة على الاهتمام بدراسة السنة و الاستنارة بنورها ؟ ! لعل و عسى .