فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 3700

2991 -"سبحان الله ! لا من الله استحيوا ، و لا من رسول الله استتروا . قاله في فئة"

عراة"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1243:

أخرجه أحمد و ابنه عبد الله ( 4 / 191 ) و أبو يعلى ( 3 / 109 - 110 ) و البزار

( 2 / 429 - 430 ) من طريقين عن سليمان بن زياد الحضرمي أن عبد الله بن

الحارث بن جزء الزبيدي حدثه: أنه مر و صاحب له بـ ( أيمن ) و فئة من قريش قد

حلوا أزرهم فجعلوها مخاريق يجتلدون بها و هم عراة ، قال عبد الله: فلما مررنا

بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج

عليهم ، فلما أبصروه تبددوا ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى دخل

، و كنت وراء الحجرة فسمعته يقول: ( فذكره ) ، و أم أيمن عنده تقول: استغفر

لهم يا رسول الله ! قال عبد الله: فبلأي ما استغفر لهم . قلت: و هذا إسناد

صحيح رجاله ثقات . و قال الهيثمي ( 8 / 27 ) :"رواه أحمد و أبو يعلى و البزار"

و الطبراني ، و أحد إسنادي الطبراني ثقات". قلت: و فاته عزوه لعبد الله بن"

أحمد ، و قلده المعلق على"مسند أبي يعلى"، و المعلق على"المقصد العلي"(

3 / 50 )مع أنهما عزواه لأحمد بنفس الجزء و الصفحة ، و لكنهما لم ينتبها لما

في آخر الحديث:"قال عبد الله: و سمعته أنا من هارون". قلت: و هارون هو

شيخ أبيه أحمد فيه ، و هو هارون بن معروف المروزي ، ثقة من رجال الشيخين .@

غريب الحديث . 1 - قوله: ( بأيمن ) كذا في"المسند"و"جامع المسانيد"( 7

/ 409 - 410 )و"أطراف المسند" ( 2 / 699 ) و في"مسند أبي يعلى":"بأم"

أيمن"! و في"البزار""بناس"! و هما محرفان - و الله أعلم - من الأول ،"

و الثلاثة سقطوا من"مجمع الزوائد"و"المعجم الكبير"الذي فيه مسند( عبد

الله بن الحارث )لم يطبع بعد لنستعين به على التحقيق . و ( أيمن ) هو ابن( أم

أيمن )، له ذكر في الصحابة . 2 - ( مخاريق ) جمع ( مخراق ) : ثوب يلف ، و يضرب

به الصبيان بعضهم بعضا . 3 - ( قسيسون ) . قلت: هو جمع ( قسيس ) ، و هو العالم

العابد من رؤوس النصارى ، كما في"المفردات"للراغب الأصبهاني و غيره .

فكأنهم يعنون أنهم متعبدون متشددون ، كما يسمي اليهود و أذنابهم المتمسكين

بدينهم من المسلمين بـ ( المتطرفين ) ! * ( تشابهت قلوبهم ) * ! 4 - ( فبلأي )

كذا في"المسند". و في"أبي يعلى":"فبأبي"، و كذا عزاه إليه الهيثمي

، لكن وقع فيه ( فتابي ) ، و هو خطأ مطبعي ظاهر ، و الصواب ما في"المسند"،

فقد أورده ابن الأثير ( لأي ) ، و قال:"أي بعد مشقة و جهد و إبطاء". يعني

أن النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك ما استغفر لهم . ( تنبيه على وهم نبيه ) :

لما ساق الحافظ ابن حجر في"أطرافه"الطرف الأول من رواية أحمد ، أتبعه @بطرفه

الآخر:".. و لا من رسوله استتروا"، مشيرا بذلك إلى انتهاء روايته إلى هنا

لما يأتي ، و قال عقبه:"حدثنا هارون .. عنه به . و رواه أبو يعلى عن هارون"

به ، و زاد: و أم أيمن عنده .. ما استغفر له". كذا قال ! و لم يتنبه لكون"

هذه الزيادة عند أحمد أيضا - و السياق الذي سقته هو له - ، فالظاهر أنه التبس

عليه سياقه بسياق البزار فهو الذي ليس عنده الزيادة المذكورة . و نحو ذلك ما

وقع للدكتور المعلق عليه ، فقال تعليقا على قول الحافظ"و زاد":"و هذه"

الزيادة وردت أيضا في رواية هارون"! أراد أن يقول:"... أحمد"، فقال:"

هارون"!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت