2991 -"سبحان الله ! لا من الله استحيوا ، و لا من رسول الله استتروا . قاله في فئة"
عراة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1243:
أخرجه أحمد و ابنه عبد الله ( 4 / 191 ) و أبو يعلى ( 3 / 109 - 110 ) و البزار
( 2 / 429 - 430 ) من طريقين عن سليمان بن زياد الحضرمي أن عبد الله بن
الحارث بن جزء الزبيدي حدثه: أنه مر و صاحب له بـ ( أيمن ) و فئة من قريش قد
حلوا أزرهم فجعلوها مخاريق يجتلدون بها و هم عراة ، قال عبد الله: فلما مررنا
بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج
عليهم ، فلما أبصروه تبددوا ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى دخل
، و كنت وراء الحجرة فسمعته يقول: ( فذكره ) ، و أم أيمن عنده تقول: استغفر
لهم يا رسول الله ! قال عبد الله: فبلأي ما استغفر لهم . قلت: و هذا إسناد
صحيح رجاله ثقات . و قال الهيثمي ( 8 / 27 ) :"رواه أحمد و أبو يعلى و البزار"
و الطبراني ، و أحد إسنادي الطبراني ثقات". قلت: و فاته عزوه لعبد الله بن"
أحمد ، و قلده المعلق على"مسند أبي يعلى"، و المعلق على"المقصد العلي"(
3 / 50 )مع أنهما عزواه لأحمد بنفس الجزء و الصفحة ، و لكنهما لم ينتبها لما
في آخر الحديث:"قال عبد الله: و سمعته أنا من هارون". قلت: و هارون هو
شيخ أبيه أحمد فيه ، و هو هارون بن معروف المروزي ، ثقة من رجال الشيخين .@
غريب الحديث . 1 - قوله: ( بأيمن ) كذا في"المسند"و"جامع المسانيد"( 7
/ 409 - 410 )و"أطراف المسند" ( 2 / 699 ) و في"مسند أبي يعلى":"بأم"
أيمن"! و في"البزار""بناس"! و هما محرفان - و الله أعلم - من الأول ،"
و الثلاثة سقطوا من"مجمع الزوائد"و"المعجم الكبير"الذي فيه مسند( عبد
الله بن الحارث )لم يطبع بعد لنستعين به على التحقيق . و ( أيمن ) هو ابن( أم
أيمن )، له ذكر في الصحابة . 2 - ( مخاريق ) جمع ( مخراق ) : ثوب يلف ، و يضرب
به الصبيان بعضهم بعضا . 3 - ( قسيسون ) . قلت: هو جمع ( قسيس ) ، و هو العالم
العابد من رؤوس النصارى ، كما في"المفردات"للراغب الأصبهاني و غيره .
فكأنهم يعنون أنهم متعبدون متشددون ، كما يسمي اليهود و أذنابهم المتمسكين
بدينهم من المسلمين بـ ( المتطرفين ) ! * ( تشابهت قلوبهم ) * ! 4 - ( فبلأي )
كذا في"المسند". و في"أبي يعلى":"فبأبي"، و كذا عزاه إليه الهيثمي
، لكن وقع فيه ( فتابي ) ، و هو خطأ مطبعي ظاهر ، و الصواب ما في"المسند"،
فقد أورده ابن الأثير ( لأي ) ، و قال:"أي بعد مشقة و جهد و إبطاء". يعني
أن النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك ما استغفر لهم . ( تنبيه على وهم نبيه ) :
لما ساق الحافظ ابن حجر في"أطرافه"الطرف الأول من رواية أحمد ، أتبعه @بطرفه
الآخر:".. و لا من رسوله استتروا"، مشيرا بذلك إلى انتهاء روايته إلى هنا
لما يأتي ، و قال عقبه:"حدثنا هارون .. عنه به . و رواه أبو يعلى عن هارون"
به ، و زاد: و أم أيمن عنده .. ما استغفر له". كذا قال ! و لم يتنبه لكون"
هذه الزيادة عند أحمد أيضا - و السياق الذي سقته هو له - ، فالظاهر أنه التبس
عليه سياقه بسياق البزار فهو الذي ليس عنده الزيادة المذكورة . و نحو ذلك ما
وقع للدكتور المعلق عليه ، فقال تعليقا على قول الحافظ"و زاد":"و هذه"
الزيادة وردت أيضا في رواية هارون"! أراد أن يقول:"... أحمد"، فقال:"
هارون"!"