2688 -"المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى"
الله منها في قعر بيتها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 424:
أخرجه الطبراني في"الأوسط"في ترجمة إبراهيم بن هاشم البغوي( رقم 3036 -
مصورتي ): حدثنا إبراهيم: أنبأنا عاصم بن النضر أنبأنا معتمر بن سليمان عن
أبيه عن قتادة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير
شيخه البغوي ، و قد وثقه الدارقطني ، مات سنة ( 297 ) كما في"تاريخ بغداد"
للخطيب البغدادي . و للحديث شاهد قوي من حديث ابن مسعود مخرج في"إرواء الغليل"
" ( 1 / 303 / 273 ) . و الحديث قال المنذري في"الترغيب":"رواه الطبراني
في"الأوسط"، و رجاله رجال ( الصحيح ) ". قلت: إلا الشيخ البغوي كما ذكرنا"
.و هو من الأحاديث التي فاتت الحافظ الهيثمي ، فلم يورده في"مجمع البحرين"
، و لا في"مجمع الزوائد"كما نبهت عليه في تعليقي على الحديث في"صحيح"
الترغيب و الترهيب" ( 1 / 136 ) و قد تم طبع المجلد الأول ، و سيكون في"
التداول قريبا إن شاء الله تعالى . ثم نشر ، و الآن الثاني تحت الطبع كما سبق
التنبيه عليه ( ص 384 ) . ( فائدة ) : يطيب لبعض المتشددين على المرأة أن
يستدلوا بهذا الحديث على أن وجه المرأة عورة على الأجانب ، و لا دليل فيه البتة
، لأن المعنى كما قال ابن الأثير في"النهاية":@"جعلها نفسها عورة ، لأنها"
إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت". و يؤكد هذا المعنى"
تمام الحديث:"و إذا خرجت استشرفها الشيطان". قال الشيخ علي القاري في""
المرقاة" ( 3 / 411 ) :"أي زينها في نظر الرجال . و قيل أي نظر إليها
ليغويها ، و يغوي بها". و أصل ( الاستشراف ) أن تضع يدك على حاجبك و تنظر ،"
كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء و أصله من الشرف: العلو ، كأنه ينظر
إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه ."نهاية". و إن مما لا شك فيه أن
الاستشراف المذكور يشمل المرأة و لو كانت ساترة لوجهها ، فهي عورة على كل حال
عند خروجها ، فلا علاقة للحديث بكون وجه المرأة عورة بالمعنى الفقهي ، فتأمل
منصفا . و جمهور العلماء على أنه ليس بعورة ، و بيان ذلك في كتابي"جلباب"
المرأة المسلمة"، و قد طبع حديثا بهذا الاسم"جلباب ..."بديل"حجاب ...""
سابقا لنكتة ذكرتها في المقدمة . و قد رددت فيه على المتشددين بما فيه الكفاية
، و أحلت من شاء التفصيل على كتابي المفرد في الرد بإسهاب و تفصيل ، تتبعت فيه
شبهاتهم ، و أنها قائمة على أدلة واهية رواية و دراية ، و اجتماعيا ، و سميته
اسما يلخص لك مضمونه:"الرد المفحم على من خالف العلماء و تشدد و تعصب و ألزم"
المرأة أن تستر وجهها و كفيها و أوجب و لم يقنع بقولهم إنه سنة و مستحب". يسر"
الله لي تبيضه و نشره بفضله و كرمه .@