فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 3700

2688 -"المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ، و إنها لا تكون أقرب إلى"

الله منها في قعر بيتها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 424:

أخرجه الطبراني في"الأوسط"في ترجمة إبراهيم بن هاشم البغوي( رقم 3036 -

مصورتي ): حدثنا إبراهيم: أنبأنا عاصم بن النضر أنبأنا معتمر بن سليمان عن

أبيه عن قتادة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير

شيخه البغوي ، و قد وثقه الدارقطني ، مات سنة ( 297 ) كما في"تاريخ بغداد"

للخطيب البغدادي . و للحديث شاهد قوي من حديث ابن مسعود مخرج في"إرواء الغليل"

" ( 1 / 303 / 273 ) . و الحديث قال المنذري في"الترغيب":"رواه الطبراني

في"الأوسط"، و رجاله رجال ( الصحيح ) ". قلت: إلا الشيخ البغوي كما ذكرنا"

.و هو من الأحاديث التي فاتت الحافظ الهيثمي ، فلم يورده في"مجمع البحرين"

، و لا في"مجمع الزوائد"كما نبهت عليه في تعليقي على الحديث في"صحيح"

الترغيب و الترهيب" ( 1 / 136 ) و قد تم طبع المجلد الأول ، و سيكون في"

التداول قريبا إن شاء الله تعالى . ثم نشر ، و الآن الثاني تحت الطبع كما سبق

التنبيه عليه ( ص 384 ) . ( فائدة ) : يطيب لبعض المتشددين على المرأة أن

يستدلوا بهذا الحديث على أن وجه المرأة عورة على الأجانب ، و لا دليل فيه البتة

، لأن المعنى كما قال ابن الأثير في"النهاية":@"جعلها نفسها عورة ، لأنها"

إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت". و يؤكد هذا المعنى"

تمام الحديث:"و إذا خرجت استشرفها الشيطان". قال الشيخ علي القاري في""

المرقاة" ( 3 / 411 ) :"أي زينها في نظر الرجال . و قيل أي نظر إليها

ليغويها ، و يغوي بها". و أصل ( الاستشراف ) أن تضع يدك على حاجبك و تنظر ،"

كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء و أصله من الشرف: العلو ، كأنه ينظر

إليه من موضع مرتفع فيكون أكثر لإدراكه ."نهاية". و إن مما لا شك فيه أن

الاستشراف المذكور يشمل المرأة و لو كانت ساترة لوجهها ، فهي عورة على كل حال

عند خروجها ، فلا علاقة للحديث بكون وجه المرأة عورة بالمعنى الفقهي ، فتأمل

منصفا . و جمهور العلماء على أنه ليس بعورة ، و بيان ذلك في كتابي"جلباب"

المرأة المسلمة"، و قد طبع حديثا بهذا الاسم"جلباب ..."بديل"حجاب ...""

سابقا لنكتة ذكرتها في المقدمة . و قد رددت فيه على المتشددين بما فيه الكفاية

، و أحلت من شاء التفصيل على كتابي المفرد في الرد بإسهاب و تفصيل ، تتبعت فيه

شبهاتهم ، و أنها قائمة على أدلة واهية رواية و دراية ، و اجتماعيا ، و سميته

اسما يلخص لك مضمونه:"الرد المفحم على من خالف العلماء و تشدد و تعصب و ألزم"

المرأة أن تستر وجهها و كفيها و أوجب و لم يقنع بقولهم إنه سنة و مستحب". يسر"

الله لي تبيضه و نشره بفضله و كرمه .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت