135 -"إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة و تسعين سجلا ، كل سجل مثل مد@"
البصر ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول: لا يا رب ، فيقول أفلك عذر ؟ فيقول: لا يا رب . فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم . فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله . فيقول:هاحضر وزنك ، فيقول: ما
هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟! فقال: إنك لا تظلم ، قال: فتوضع السجلات في كفة و البطاقة في كفة ، فطاشت السجلات و ثقلت البطاقة ، فلا يثقل مع اسم الله شيء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 212:
أخرجه الترمذي ( 2 / 106 - 107 ) و حسنه و ابن ماجه ( 4300 ) و الحاكم
( 1 / 6 و 529 ) و أحمد ( 2 / 213 ) من طريق الليث بن سعد عن عامر بن يحيى
عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: سمعت عبد الله ابن عمرو قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .
و قال الحاكم:"صحيح الإسناد على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو كما قالا و أبو عبد الرحمن الحبلي - بضم المهملة و الموحدة - اسمه
عبد الله بن يزيد .
ثم رواه أحمد ( 2 / 221 - 222 ) من طريق ابن لهيعة عن عمرو ابن يحيى عن أبي
عبد الرحمن الحبلي به .
قلت: و ابن لهيعة سيىء الحفظ ، فأخشى أن يكون قوله"عمرو ابن يحيى"و هما
منه ، أراد أن يقول"عامر"فقال"عمرو"و يحتمل أن يكون الوهم من بعض
النساخ أو الطابع . و الله أعلم .@
و في الحديث دليل على أن ميزان الأعمال له كفتان مشاهدتان و أن الأعمال و إن
كانت أعراضا فإنها توزن ، و الله على كل شيء قدير ، و ذلك من عقائد أهل السنة ،
و الأحاديث في ذلك متضافرة إن لم تكن متواترة انظر"شرح العقيدة الطحاوية"
( 351 - 352 طبع المكتب الإسلامي ) .