717 -"كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 343:
أخرجه الترمذي ( 1 / 323 ) و العقيلي في"الضعفاء" ( ص 246 ) من طريق يحيى بن محمد الجاري عن عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ابن عمر مرفوعا .
و قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
قلت: و رجاله ثقات رجال مسلم غير الجاري ، فإنه قد ضعف فقال البخاري"يتكلمون فيه".
و ذكره ابن حبان في"الثقات"و قال:"يغرب"، و قال ابن عدي:@"ليس بحديثه بأس". و أورده الذهبي في"الضعفاء"مع قول البخاري فيه .
و قال الحافظ:"صدوق يخطىء".
قلت: و مثله مما يتردد النظر في الحكم على حديثه بين الحسن و الضعف ، لكن قال العقيلي:"إن هذا الحديث ذكر للإمام أحمد فأنكره ، و قال: إنما هذا موقوف". ذكره في ترجمة عبد العزيز بن محمد و هو الدراوردي ، و لعل إعلاله بالراوي عنه
و هو الجاري أولى . نعم إنه لم يتفرد به ، فقد قال ابن سعد في"الطبقات" ( 1 / 456 - طبع بيروت ) : أخبرنا محمد بن سليم العبدي حدثني الدراوردي به .
قلت: لكن محمد بن سليم هذا ممن لا يفرح بمتابعته ، لشدة ضعفه فقد قال ابن معين:"ليس بثقة ، يكذب في الحديث"، و ضعفه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 275 ) عن أبيه .
و للحديث شاهد يرويه أبو شيبة الواسطي عن طريف بن شهاب عن الحسن قال: فذكره مرفوعا . أخرجه ابن سعد .
و هذا مع إرساله ، فإن أبا شيبة الواسطي و اسمه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف كما جزم به الحافظ في"التقريب"@و قال الذهبي في"الضعفاء و المتروكين":"ضعفوه": قلت: و قد ضعفه البخاري جدا فقال:
"فيه نظر"و لذلك فلا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر ، و عليه لم تطب نفسي لإيراده في"الصحيحة"فأوردته هنا ، فإن وجدت له فيما بعد شاهدا معتبرا نقلته إليها .
و الله أعلم . ثم رأيت ما يوجب نقله إليها ، فقد أخرجه الخطيب ( 11 / 293 ) من طريق عثمان بن نصر البغدادي حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي به .
و هذه متابعة قوية للجاري ، فإن ابن شجاع هذا ثقة من رجال مسلم ، لكن عثمان بن نصر هذا لم يزد الخطيب في ترجمته على قوله:"وقع حديثه إلى الغرباء"!
ثم ساق له هذا الحديث ، و لم يذكر له وفاة ، و لا جرحا أو تعديلا .
لكن له طريق أخرى ، فقال الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 120 ) :"و عن أبي عبد السلام قال: قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتم ؟ قال: كان يدور كور عمامته على رأسه ، و يغرزها من ورائه ، و يرسلها بين كتفيه ."
رواه الطبراني في"الأوسط"و رجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد السلام و هو ثقة"."
و قال: " و عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ، و من خلفه . رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه الحجاج بن رشدين و هو ضعيف " .
و بالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح . ولعله لذلك سكت عنه الحافظ في الفتح (10/273) ولا ينافيه ما رواه عبيد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يعتم ويرخيها بين @ كتفيه قال عبيد الله أخبرنا أشياخنا أنهم رأوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعتمون ويرخونها بين أكتافهم.رواه ابن ابي شيبة (8/427/5028) وسنده صحيح
و مما يشهد له حديث عمرو بن حريث قال:"كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، و عليه عمامة سوداء ، قد أرخى طرفيها ( و في رواية: طرفها ) بين كتفيه". أخرجه مسلم ( 4 / 112 ) و أبو داود ( 4077 ) و النسائي ( 2 / 300 ) - و الرواية الأخرى لهما - و ابن ماجه ( 3587 ) .
و من ذلك حديث عائشة:"أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم على برذون ، و عليه عمامة طرفها بين كتفيه ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: رأيته ؟ ذاك جبريل عليه السلام". أخرجه أحمد ( 6 / 148 ، 152 )
و الحاكم ( 4 / 193 - 194 ) و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: و قد وهما ، فإن فيه عبد الله بن عمر العمري المكبر و هو ضعيف .