فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 3700

3381- (إن الحياء، والعفاف، والعيّ- عيّ اللسان لا عيّ القلب- والفقه(1) : من الإيمان، وإنّهن يزدن في الآخرة وينقصْن من الدّنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصْن من الدنيا.

وإن الشحّ والفحش والبذاء من النفاق، وإنّهن ينقصْن من الآخرة، ويزدن في الدنيا، وما ينقصْن من الآخرة أكثر مما يزدن من الدنيا).

أخرجه يعقوب بن سفيان الفسويّ في"المعرفة"قال (1/ 311) : حدثنا محمد بن أبي السّريّ: حدثني بكر بن بشر العسقلاني: حدثني عبد الحميد بن سوّار: حدثني إياس بن معاوية بن قرّة المزني عن أبيه عن جده قرة المزني قال:

كنا عند رسول اللة - صلى الله عليه وسلم -، فذكر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله! الحياء من الدين ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:... فذكره.

قال إياس: فحدثت به عمر بن عبدالعزيز، فأمرني فأمليتها عليه، ثم كتبه بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر، وإنها لفي كفه ما يضعها.

ومن طريق يعقوب: أخرجه البيهقي في"الآداب" (132/199) ، و"الشعب" (6/134ـ135) ، وابن عساكر (10/6ـ7) .

ثم أخرجه البيهقي في"الشعب"أيضًا، وفى"السنن الكبرى" (10/194-195) ، وكذا البخاري في"التاريخ" (4/ 1/ 181) ، وابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (19/87) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/29ـ30) ، وخلف- وكيع في"القضاة" (1/318ـ319) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/125) ، كلهم من@

(1) الأصل:"العقل"، وهو هنا بمعنى الفقه، والمثبت من"مكارم ابن أبي الدنيا". وعند الآخرين:"والعمل"،ولعله أنسب.وانظر"صحيح الترغيب".

طرق عن محمد بن أبي السري به. وقال الهيثمي في"المجمع" (8/26ـ27) :"رواه الطبراني، وفيه عبدالحميد بن سوار، وهو ضعيف".

وأشار المنذري في"الترغيب" (3/ 354) إلى تضعيفه، وقال:

"رواه الطبراني باختصار، وأبو الشيخ في"الثواب"؛ واللفظ له".

قلت: ومثله رواية الفسوي هذه.

وقد اقتصر الهيثمي على إعلاله بـ (عبد الحميد) ، وهو قصور؛ فإن الراوي عنه بكر بن بشر العسقلاني- ويقال فيه: الترمذي-؛ قال ابن أبي حاتم (1/1/ 382) وقد ذكره بهذه الرواية:

"سمعت أبي يقول: هو مجهول".

وكذا قال في"الميزان".

وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات" (8/148) برواية ابن أبي السري أيضًا

دون غيره!

ومحمد بن أبي السري فيه كلام من قبل حفظه، قال الحافظ:

"صدوق عارف، له أوهام كثيرة".

وبالجملة؛ فالإسناد ضعيف لا تقوم به حجة.

لكني وجدت له طريقًا أخرى يصح بها الحديث، وهو من النفائس والحمد لله، فقال الدارمي رحمه الله في"سننه" (1/129- 130) ؛ أخبرنا الحسين بن منصور:ثنا أبو أسامة:ثنا أبو غفار المثنى بن سعيد الطائي:حدثني عون بن@عبدالله قال: قلت لعمر بن عبدالعزيز: حدثني فلان- رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - -، فعرفه عمر؛ قلت: حدثني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكر الحديث بتمامه، وفيه:"والفقه".

قلت: هذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير المثنى هذا، وثقه جمع منهم ابن حبان (7/503) ، وسقط ذكره في"التهذيبين". وقال أبو حاتم:"صالح الحديث". وقال الحافظ في"التقريب":

"ليس به بأس".

ثم روى الدارمي بإسناده المذكور عن أبي أسامة: حدثني سليمان بن المغيرة قال: قال أبو قلابة:

خرج علينا عمر بن عبدالعزيز لصلاة الظهر ومعه قرطاس، ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه، فقلت له: يا أمير المؤمنين! ما هذا الكتاب؟ قال: حديث حدثني به عون بن عبدالله؛ فأعجبني؛ فكتبته؛ فإذا فيه هذا الحديث.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري.

(تنبيه) : ذكر الحافظ في ترجمة (بكر بن بشر الترمذي) المذكور في الطريق الأولى عن أبي حاتم أنه انقلب، وأن الصواب:

"بشربن بكر".

فلينظر أين ذكر هذا أبو حاتم ؟ ! فقد ذكره ابنه كما وقع في الإسناد، ونقل عن أبيه أنه:"مجهول"كما تقدم. وكذلك وقع عنده في ترجمة شيخه (عبدالحميد ابن سوار) . والله أعلم.@

ورواه عبدالرزاق (11/142/21047) من طريق قرة عن عون بن عبدالله موقوفًا. ورواه أبو نعيم في"الحلية" (4/248) من طريق يزيد بن هارون عن المسعودي عن عون.... فذكره- أيضًا- موقوفًا . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت