2489 -"كان يحرس حتى نزلت هذه الآية: * ( و الله يعصمك من الناس ) * ، فأخرج"
رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة ، فقال لهم: يا أيها الناس !
انصرفوا فقد عصمني الله"."
[1] المائدة: الآية: 67 . اهـ .
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 644:
أخرجه الترمذي ( 2 / 175 ) و ابن جرير ( 6 / 199 ) و الحاكم ( 2 / 313 ) من
طريق الحارث بن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت:
فذكره . و قال الترمذي:"حديث غريب"و روى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن
عبد الله بن شقيق ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ... و لم يذكروا
فيه: عن عائشة". قلت: و هذا أصح ، لأن الحارث بن عبيد - و هو أبو قدامة"
الإيادي - فيه ضعف من قبل حفظه ، أشار إليه الحافظ بقوله:"صدوق يخطىء". @وقد خالفه بعض الذين أشار إليهم الترمذي ، و منهم إسماعيل بن علية الثقة الحافظ
، رواه ابن جرير بإسنادين عنه عن الجريري به مرسلا . قلت: فهو صحيح مرسلا ، و
أما قول الحاكم عقب المسند عن عائشة:"صحيح الإسناد"، فمردود لما ذكرنا ، و
إن تابعه الذهبي . نعم الحديث صحيح ، فإن له شاهدا من حديث أبي هريرة قال:""
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا نظروا أعظم شجرة يرونها
،فجعلوها للنبي صلى الله عليه وسلم ، فينزل تحتها ، و ينزل أصحابه بعد ذلك في
ظل الشجر ، فبينما هو نازل تحت شجرة - و قد علق السيف عليها - إذ جاء أعرابي
فأخذ السيف من الشجرة ، ثم دنا من النبي صلى الله عليه وسلم و هو نائم ، فأيقظه
، فقال: يا محمد ! من يمنعك مني الليلة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
الله . فأنزل الله: *( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل
فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس )* ! الآية". أخرجه ابن حبان في("
صحيحه - 1739 موارد ) ، و ابن مردويه كما في ابن كثير ( 6 / 198 ) من طريقين عن
حماد بن سلمة حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه . قلت: و هذا إسناد حسن . و
ذكر له ابن كثير شاهدا ثانيا من حديث جابر . رواه ابن أبي حاتم . و له شاهدان
آخران عن سعيد بن جبير و محمد بن كعب القرظي مرسلا . و اعلم أن الشيعة يزعمون -
خلافا للأحاديث المتقدمة - أن الآية المذكورة نزلت يوم غدير ( خم ) في علي رضي
الله عنه ، و يذكرون في ذلك روايات عديدة مراسيل و معاضيل أكثرها ، و منها عن
أبي سعيد الخدري ، و لا يصح عنه كما حققته في"الضعيفة"@ ( 4922 ) ، و
الروايات الأخرى أشار إليها عبد الحسين الشيعي في"مراجعاته" ( ص 38 ) دون أي
تحقيق في أسانيدها كما هي عادته في كل أحاديث كتابه ، لأن غايته حشد كل ما يشهد
لمذهبه ، سواء صح أو لم يصح على قاعدتهم:"الغاية تبرر الوسيلة"! فكن منه و
من رواياته على حذر ، و ليس هذا فقط ، بل هو يدلس على القراء - إن لم أقل يكذب
عليهم - فإنه قال في المكان المشار إليه في تخريج أبي سعيد هذا المنكر ، بل
الباطل:"أخرجه غير واحد من أصحاب السنن ، كالإمام الواحدي ..."! و وجه
كذبه أن المبتدئين في هذا العلم يعلمون أن الواحدي ليس من أصحاب السنن الأربعة
، و إنما هو مفسر ، يروي بأسانيده ما صح و ما لم يصح ، و حديث أبي سعيد هذا مما
لا يصح ، فقد أخرجه من طريق فيه متروك شديد الضعف ، كما هو مبين في المكان
المشار إليه من"الضعيفة". و هذه من عادة الشيعة قديما و حديثا: أنهم
يستحلون الكذب على أهل السنة ، عملا في كتبهم و خطبهم ، بعد أن صرحوا
باستحلالهم للتقية ، كما صرح بذلك الخميني في كتابه"كشف الأسرار"( ص 147 -
148 )، و ليس يخفى على أحد أن التقية أخت الكذب ، و لذلك قال أعرف الناس بهم ،
شيخ الإسلام ابن تيمية:"الشيعة أكذب الطوائف". و أنا شخصيا قد لمست كذبهم
لمس اليد في بعض مؤلفيهم و بخاصة عبد الحسين هذا و الشاهد بين يديك ، فإنه فوق
كذبته المذكورة ، أوهم القراء أن الحديث عند أهل السنة من المسلمات بسكوته عن
علته و ادعائه كثرة طرقه ، فقد كان أصرح منه في الكذب الخميني ، فإنه صرح في
الكتاب المذكور ( ص 149 ) أن آية العصمة نزلت يوم غدير خم بشأن إمامة علي بن
أبي طالب باعتراف أهل السنة و اتفاق الشيعة ، كذا قال عامله الله بما يستحق ، و
سأزيد هذا الأمر بيانا في"الضعيفة"إن شاء الله تعالى .@
[1] المائدة: الآية: 67 . اهـ .