1153 -"ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين: رجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها و علمها"
فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها فتزوجها ،@ و مملوك أعطى حق ربه عز وجل و حق مواليه
، و رجل آمن بكتابه و بمحمد صلى الله عليه وسلم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 144:
أخرجه البخاري ( 1 / 154 و 6 / 109 ) و"الأدب المفرد" ( 31 ) و مسلم( 1 /
93 )و النسائي ( 2 / 87 ) و الترمذي ( 1 / 208 طبع بولاق ) و صححه و الدارمي
( 2 / 154 - 155 ) و الطيالسي رقم ( 520 ) و سعيد بن منصور في"سننه"( 913 و
914 )و أحمد ( 4 / 402 و 405 ) و الطبراني في"الصغير" ( ص 22 - هند ) من
طرق عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه مرفوعا به .
قال الشعبي: خذها بغير شيء و لو سرت فيها إلى ( كرمان ) لكان ذلك يسيرا .
و السياق لأحمد . و زاد مسلم و غيره في أوله عن صالح بن صالح الهمداني قال:
"رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشعبي فقال: يا أبا عمرو ! إن من قبلنا من أهل"
خراسان يقولون في الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته ؟ فقال
الشعبي: حدثني أبو بردة ... الخ . و قد ورد بألفاظ أخرى كاملا و مختصرا فانظر
: ( إذا أعتق الرجل ) ، ( أيما رجل كانت عنده ) ، ( للمملوك الذي يحسن ) ،( من
كانت له جارية ). و لبعضه شواهد فراجع ( إذا أدى العبد ) ،( من أسلم من أهل
الكتاب ).
تنبيهان: الأول: في أكثر الروايات:"أمة"و هي رواية الشيخين و أحمد
و غيرهم . و في رواية للبخاري و غيره:"جارية". و في أخرى له:"وليدة".
قال الحافظ في"الفتح" ( 9 / 103 ) :"أي أمة و أصلها ما ولد من الإماء من"
ملك الرجل ، ثم أطلق ذلك على كل أمة".@"
و الآخر: وقع في"الأدب المفرد"للبخاري في سؤال الرجل للشعبي:"إنا نتحدث"
عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده". و هذا خطأ عندي أو رواية بالمعنى بالنظر"
إلى ما تصير إليه الأمة فيما بعد ، أقول هذا لأن هذه اللفظة تفرد بها المحاربي
-و اسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي - فإنه و إن كان ثقة من رجال الشيخين فقد
تكلم فيه من قبل حفظه ، فقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط ، و قال عثمان الدارمي
و عبد الرحمن: ليس بذاك . و قال الساجي: صدوق يهم . و هو إلى ذلك قد خالفه
ثقتان ، هشيم و سفيان و هو ابن عيينة فقالا:"... إذا أعتق أمته". أخرجه
سعيد بن منصور عنهما ، و كذا مسلم إلا أنه لم يسق لفظ سفيان و الدارمي عن هشيم
و صرح هذا بالتحديث عند سعيد . فما اتفق عليه هذا الثقتان أولى بالاعتماد من
رواية المحاربي مع ما فيه من الكلام المتقدم ، فروايته شاذة ، و كأن البخاري
رحمه الله أشار إلى ذلك في"الصحيح"، فإنه لما ساق الحديث فيه في"كتاب"
العلم"لم يذكر فيه سؤال الرجل مطلقا مع أنه رواه فيه بإسناده و لفظه في"
"الأدب المفرد"، فكأنه فعل ذلك عمدا إشارة منه إلى شذوذ هذه اللفظة التي
وقعت في روايته و هذا من دقيق علمه و نقده ، و الله أعلم .