فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 3700

1153 -"ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين: رجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها و علمها"

فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها فتزوجها ،@ و مملوك أعطى حق ربه عز وجل و حق مواليه

، و رجل آمن بكتابه و بمحمد صلى الله عليه وسلم"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 144:

أخرجه البخاري ( 1 / 154 و 6 / 109 ) و"الأدب المفرد" ( 31 ) و مسلم( 1 /

93 )و النسائي ( 2 / 87 ) و الترمذي ( 1 / 208 طبع بولاق ) و صححه و الدارمي

( 2 / 154 - 155 ) و الطيالسي رقم ( 520 ) و سعيد بن منصور في"سننه"( 913 و

914 )و أحمد ( 4 / 402 و 405 ) و الطبراني في"الصغير" ( ص 22 - هند ) من

طرق عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه مرفوعا به .

قال الشعبي: خذها بغير شيء و لو سرت فيها إلى ( كرمان ) لكان ذلك يسيرا .

و السياق لأحمد . و زاد مسلم و غيره في أوله عن صالح بن صالح الهمداني قال:

"رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشعبي فقال: يا أبا عمرو ! إن من قبلنا من أهل"

خراسان يقولون في الرجل إذا أعتق أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته ؟ فقال

الشعبي: حدثني أبو بردة ... الخ . و قد ورد بألفاظ أخرى كاملا و مختصرا فانظر

: ( إذا أعتق الرجل ) ، ( أيما رجل كانت عنده ) ، ( للمملوك الذي يحسن ) ،( من

كانت له جارية ). و لبعضه شواهد فراجع ( إذا أدى العبد ) ،( من أسلم من أهل

الكتاب ).

تنبيهان: الأول: في أكثر الروايات:"أمة"و هي رواية الشيخين و أحمد

و غيرهم . و في رواية للبخاري و غيره:"جارية". و في أخرى له:"وليدة".

قال الحافظ في"الفتح" ( 9 / 103 ) :"أي أمة و أصلها ما ولد من الإماء من"

ملك الرجل ، ثم أطلق ذلك على كل أمة".@"

و الآخر: وقع في"الأدب المفرد"للبخاري في سؤال الرجل للشعبي:"إنا نتحدث"

عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده". و هذا خطأ عندي أو رواية بالمعنى بالنظر"

إلى ما تصير إليه الأمة فيما بعد ، أقول هذا لأن هذه اللفظة تفرد بها المحاربي

-و اسمه عبد الرحمن بن محمد الكوفي - فإنه و إن كان ثقة من رجال الشيخين فقد

تكلم فيه من قبل حفظه ، فقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط ، و قال عثمان الدارمي

و عبد الرحمن: ليس بذاك . و قال الساجي: صدوق يهم . و هو إلى ذلك قد خالفه

ثقتان ، هشيم و سفيان و هو ابن عيينة فقالا:"... إذا أعتق أمته". أخرجه

سعيد بن منصور عنهما ، و كذا مسلم إلا أنه لم يسق لفظ سفيان و الدارمي عن هشيم

و صرح هذا بالتحديث عند سعيد . فما اتفق عليه هذا الثقتان أولى بالاعتماد من

رواية المحاربي مع ما فيه من الكلام المتقدم ، فروايته شاذة ، و كأن البخاري

رحمه الله أشار إلى ذلك في"الصحيح"، فإنه لما ساق الحديث فيه في"كتاب"

العلم"لم يذكر فيه سؤال الرجل مطلقا مع أنه رواه فيه بإسناده و لفظه في"

"الأدب المفرد"، فكأنه فعل ذلك عمدا إشارة منه إلى شذوذ هذه اللفظة التي

وقعت في روايته و هذا من دقيق علمه و نقده ، و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت