3037- (كانَ يَخْطُبُ بِمِخْصَرَةٍ في يَدِهِ) .
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/377) : أخبرنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي وقتيبة بن سعيد قالا: أخبرنا عبدالله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عامر ابن عبدالله بن الزبير عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات على ضعف في حفظ ابن لهيعة معروف ؛ لكن قتيبة بن سعيد من الثقات الذين صحح العلماء حديثهم عن ابن لهيعة ؛ لأنه كان يروي عنه من كتابه وليس من حفظه ؛ كما تقدم تحقيق ذلك عن الذهبي في غيرما موضع، فلا داعي للإعادة.
والحديث أخرجه البزار في"مسنده" (1/306- 307) ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (128) ، والبغوي في"شرح السنة" (4/243) من طرق أخرى عن ابن لهيعة به. وقال البزار:
(( لا نعلمه عن ابن الزبير إلا من هذا الطريق ) ).
قلت: ولفظ البغوي:
(( كان يخطب بمخصرة ) ).
وبهذا اللفظ أورده الهيثمي في"المجمع" (2/187) ، وقال:
(( رواه الطبراني في (( الكبير ) )، والبزار، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام )) .@
وأقول: وهكذا وقع لفظه في (( مختصر زوائد البزار ) )للحافظ (1/294/448) ، بخلاف لفظه في (( كشف الأستار ) )، فإنه بلفظ:
(( كان يشير بمخصرة إذا خطب ) ).
وهذا منكر عندي بلفظ"يشير"، فلا أدري هذه الزيادة ثابتة عند البزار- فيكون
من أوهامه- أو هي خطأ من بعض النساخ؛ أو لعل أصله:"يمسك"فتحرف على الناسخ؟! والله أعلم.
هذا؛ وللحديث شواهد كثيرة تزيده قوة على قوة؛ قد ذكرت بعضها في (( الإرواء ) ) (3/78 و 99) ، وخرجت الكثير الطيب منها في (( الضعيفة ) ) (2/380 ـ 383) ، وبينت فيها أن اعتماده على العصا لم يكن وهو - صلى الله عليه وسلم - على المنبر. فراجعه ؛ فإنه مهم .