1106 -"إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 97:
رواه ابن سعد ( 2 / 275 ) : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا فطر بن
خليفة عن عطاء بن أبي رباح مرفوعا . و أخرجه الدارمي ( 1 / 40 ) من طريق
أخرى عن فطر به .
قلت: و هذا إسناد صحيح و لكنه مرسل و قد خالفهما عثمان بن عبد الرحمن الحراني
حدثنا فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس مرفوعا . رواه أبو نعيم في""
أخبار أصبهان" ( 1 / 158 ) . و الحراني هذا قال الحافظ في"التقريب":"
"صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء و المجاهيل ، فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن"
نمير إلى الكذب و قد وثقه ابن معين"."
قلت: و شرحبيل بن سعد صدوق أيضا لكنه اختلط . و من هذا الوجه رواه ابن عدي
و البيهقي في"الشعب"كما في"فيض القدير"و قال:"و رواه الطبراني في"
"الكبير"عن سابط الجمحي و فيه أبو بردة عمرو بن يزيد ضعيف ، و لذلك رمز
المؤلف لضعفه لكنه له شواهد"."
قلت: و من شواهده ما أخرجه ابن ماجه ( 1 / 485 ) من طريق موسى بن عبيدة:
حدثنا مصعب بن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت:"فتح رسول الله"
صلى الله عليه وسلم بابا بينه و بين الناس ، أو كشف سترا ، فإذا الناس يصلون
وراء أبي بكر ، فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم و رجا أن يخلفه الله فيهم
بالذي رآهم ، فقال:"يا أيها الناس أي ما أحد من الناس ، أو من المؤمنين أصيب"
بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري ، فإن أحدا من أمتي لن
يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي".@"
قلت: و هذا سند ضعيف من أجل موسى بن عبيدة ، و من طريقه رواه أبو يعلى أيضا
كما قال البوصيري في"الزوائد" ( ق 101 / 1 ) . و منها عن مكحول أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: فذكره مثل رواية فطر . أخرجه الدارمي و رجاله ثقات كلهم ،
فهو صحيح لولا أنه مرسل . و منها عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي"
". أخرجه عن مالك ( 1 / 235 ) و عنه ابن سعد ( 2 / 275 ) و ابن المبارك في"
"الزهد" ( رقم 467 ) . و هو مرسل صحيح أيضا . و منها عن عبد الرحمن بن سابط
مرسلا . رواه نعيم بن حماد في"زوائد الزهد"رقم ( 271 ) . و بالجملة فالحديث
بهذه الشواهد صحيح ، و الله أعلم .