2927 -"لا ، إنه كان يعطي للدنيا و ذكرها و حمدها ، و لم يقل يوما قط: رب اغفر لي"
خطيئتي يوم الدين"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1030:
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" ( 6965 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"( 23 /
279 / 606 و 391 / 932 )من طرق عن منصور عن مجاهد عن أم سلمة قالت: قلت
للنبي صلى الله عليه وسلم: هشام بن المغيرة كان يصل الرحم و يقري الضيف و يفك
العناة و يطعم الطعام ، و لو أدرك أسلم ، هل ذلك نافعه ؟ قال: فذكره . @قلت: و
هذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الشيخين . و قال الهيثمي في"المجمع"( 1 / 118
):"رواه الطبراني في"الكبير"، و أبو يعلى ، و رجاله رجال الصحيح". قلت
: له طريق أخرى ، يرويه عمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي بكر
بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة: أن الحارث بن هشام أتى النبي صلى
الله عليه وسلم عام حجة الوداع فقال: يا رسول الله ! إنك تحث على صلة الرحم ،
و الإحسان إلى الجار ، و إيواء اليتيم و إطعام الضيف و إطعام المساكين ، و كل
هذا كان هشام بن المغيرة يفعله ، فما ظنك به يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم:"كل قبر لا يشهد صاحبه أن لا إله إلا الله فهو جذوة من النار"
، و قد وجدت عمي أبا طالب في طمطام من النار ، فأخرجه الله لمكانه مني و إحسانه
إلي ، فجعله في ضحضاح من النار". أخرجه الطبراني في"الكبير"( 23 / 405 /"
972 )و في"المعجم الأوسط" ( 2 / 165 / 2 / 7523 ) و قال: لا يروى عن أم
سلمة إلا بهذا الإسناد". قلت: الظاهر أنه يعني بهذا التمام ، و إلا فالطريق"
التي قبلها بغير هذا الإسناد كما رأيت . ثم إن الهيثمي أعله بقوله:"و فيه"
عبد الله بن محمد بن عقيل ، و هو منكر الحديث لا يحتجون بحديثه ، و قد وثق".@"
قلت: هو إلى التوثيق أقرب ، و الحق أنه وسط حسن الحديث ، فقد كان أحمد و إسحاق
و الحميدي يحتجون بحديثه ، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق في حديثه لين"
، و يقال: تغير بأخرة". قلت: فالأولى إعلاله بالراوي عنه: عمرو بن ثابت ،"
فإنه ضعيف باتفاقهم ، و إن كان أبو داود قال فيه:"أحاديثه مستقيمة". و
الحديث له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها ، و له طرق: الأولى: عن مسروق
عنها قالت: قلت: يا رسول الله ! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم و يطعم
المسكين ، فهل ذاك نافعه ؟ قال:"لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي"
خطيئتي يوم الدين". أخرجه مسلم ( 1 / 136 ) و أبو عوانة ( 1 / 99 - 100 ) و"
أحمد ( 6 / 63 ) . الثانية: عن عبيد بن عمير عنها به أتم منه . أخرجه أبو
عوانة ، و ابن حبان في"صحيحه" ( رقم 330 - الإحسان / الرسالة ) و أحمد( 6 /
120 )و أبو يعلى ( 4672 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 278 ) و قال أحمد و
الأول في رواية له:"عبد الله بن جدعان". الثالثة: عن أبي سلمة عنها .
أخرجه الحاكم ( 2 / 405 ) و سماه"عبد الله بن جدعان"، و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .@