فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 3700

241 -"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ،"

و ينذرهم شر ما يعلمه لهم ، و إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها ، و سيصيب

آخرها بلاء و أمور تنكرونها ، و تجيء فتنة ، فيرقق بعضها بعضا ، و تجيء الفتنة

فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ، ثم تنكشف ، و تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه

، فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة ، فلتأته منيته و هو يؤمن بالله

و اليوم @الأخر ، و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ، و من بايع إماما

فأعطاه صفقة يده ، و ثمرة قلبه ، فليطعه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه

فاضربوا عنق الآخر"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 430:

أخرجه مسلم ( 6 / 18 ) و السياق له و النسائي ( 2 / 185 ) و ابن ماجه( 2 / 466

-467 )و أحمد ( 2 / 191 ) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن

بن عبد رب الكعبة قال:

دخلت المسجد ، فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة ، و الناس

مجتمعون عليه ، فأتيتهم فجلست إليه ، فقال:

"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا منزلا ، فمنا من يصلح"

خباءه ، و منا من ينتضل ، و منا من هو في جشره ، إذ نادى منادي رسول الله صلى

الله عليه وسلم: الصلاة جامعة ، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال:"فذكره . و زاد في آخره:"فدنوت منه ، فقلت له: أنشدك الله آنت سمعت

هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأهوى إلى أذنيه و قلبه بيديه ، و قال:

سمعته أذناي ، و وعاه قلبي ، فقلت له: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل

أموالنا بيننا بالباطل ، و نقتل أنفسنا ، و الله يقول:( يا أيها الذين آمنوا

لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، و لا تقتلوا

أنفسكم إن الله كان بكم رحيما )قال: فسكت ساعة ثم قال: أطعه في طاعة الله ،

و اعصه في معصية الله"."

و ليس عند غير مسلم قوله:"فقلت له هذا ابن عمك ..."الخ .

ثم أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به ، و كذا رواه

مسلم في رواية و لم يسوقا لفظ الحديث ، و إنما أحالا فيه على حديث الأعمش .@

غريب الحديث

1 - ( فيرقق بعضها بعضا ) . أي يجعل بعضها بعضا رقيقا ، أي: خفيفا لعظم ما

بعده ، فالثاني يجعل الأول رقيقا .

2 - ( صفقة يده ) أي: معاهدته له و التزام طاعته ، و هي المرة من التصفيق

باليدين ، و ذلك عند البيعة بالخلافة .

3 - ( ثمرة قلبه ) أي خالص عهده أو محبته بقلبه .

4 - ( فاضربوا عنق الآخر ) . قال النووي:

"معناه: ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام ، فإن لم يندفع إلا بحرب ،"

و قاتل ، فقاتلوه . فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ، و لا ضمان فيه لأنه

ظالم متعد في قتاله"."

و في الحديث فوائد كثيرة ، من أهمها أن النبي يجب عليه أن يدعو أمته إلى الخير

و يدلهم عليه ، و ينذرهم شر ما يعلمه لهم ، ففيه رد صريح على ما ذكر في بعض كتب

الكلام أن النبي من أوحي إليه ، و لم يؤمر بالتبليغ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت