فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 3700

2030 -"كلوا بسم الله من حواليها و اعفوا رأسها ، فإن البركة تأتيها من فوقها".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 48:

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 305 ) من طريق أبي حفص عمر بن الدرفس حدثني عبد الرحمن بن

أبي قسيمة عن واثلة بن الأسقع الليثي قال:"أخذ رسول الله صلى الله عليه"

وسلم برأس الثريد ، فقال:"فذكره ."

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير عمر بن الدرفس ، فهو مجهول كما في

"التقريب"لكنه قد توبع ، فقال عبد الله بن المبارك قال: أنبأنا ابن لهيعة

قال: حدثني يزيد بن حبيب أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة يعني ابن

الأسقع قال:"كنت مع أهل الصفة ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما"

بقرص فكسره في القصعة ، و صنع فيها ماء سخنا ثم صنع فيها ودكا ثم سفسفها ثم

لبقها ثم صعنبها ، ثم قال: اذهب فائتني بعشرة أنت عاشرهم ، فجئت بهم ، فقال:

( فذكره نحوه دون البسملة ) فأكلوا منها حتى شبعوا".@ أخرجه أحمد ( 3 / 490 ) "

.قلت: و إسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات ، فإن ابن لهيعة و إن كان سيء الحفظ

فإن حديثه من رواية العبادلة صحيح ، كما هو معروف عند أهل العلم ، و هذا من

رواية أحدهم عنه ، و هو عبد الله بن المبارك الإمام ، و لقد خفيت هذه الحقيقة

على المناوي حين أعل الحديث بقوله:"و فيه ابن لهيعة"! و قد وهم مرة أخرى ،

فإنه قال ذلك عقب عزو السيوطي الحديث لابن ماجة ، فأوهم أنه رواه من طريق ابن

لهيعة ، و الواقع خلافه ، فليس في إسناده ابن لهيعة كما رأيت . و للحديث طريق

ثالث ، يرويه خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع ،

و كان من أهل الصفة .. الحديث بطوله و أتم منه ، و فيه البسملة . أخرجه الحاكم

( 4 / 116 - 117 ) و قال:"صحيح الإسناد". و رده الذهبي بقوله:"قلت:"

خالد ثقة وثقه بعضهم ، و قال النسائي: ليس ثقة"."

قلت: و في"التقريب":"ضعيف مع كونه فقيها ، و قد اتهمه ابن معين".

قلت: فالعمدة على الطريق التي قبله . و للحديث شاهد يرويه عبد الله بن عباس

مرفوعا بلفظ:"إن البركة تنزل وسط القصعة ، فكلوا من نواحيها و لا تأكلوا من"

رأسها". أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 1 / 55 ) و غيره بسند صحيح و هو"

مخرج في"المشكاة" ( 4211 ) .@

( غريب الحديث ) : قوله: ( ودكا ) : هو دسم اللحم و دهنه الذي يستخرج منه .

( سفسفها ) : في"القاموس":"السفساف: الرديء من كل شيء". فلعل المراد

خلطها بشيء رديء من القمح أو الدقيق .

( لبقها ) : في"النهاية": أي خلطها خلطا شديدا ، و قيل: جمعها بالمغرفة .

( صعنبها ) : أي رفع رأسها و جعل لها ذروة و ضم جوانبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت