فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 3700

3942-(إذا ظننتُم فلا تُحَقِّقوا .

وإذا حسدتُم فلا تبغُوا.

و إذا تطيَّرتُم فامضوا ؛ وعلى الله توكلوا.

وإذا وُزنتُم فأرجحُوا).

أورده هكذا السيوطي في"الجامع الصغير"و"الكبير"من رواية ابن ماجه عن @جابر! وليس عند ابن ماجه منه إلا الجملة الأخيرة فقط.

وأورده الحافظ في"تسديد القوس"بالطرف الأول، مشيرًا إلى تمامه بقوله:

"الحديث. ابن ماجه من رواية محارب عن جابر".

وهذا يوهم أنه عند ابن ماجه بتمامه، وليس كذلك كما تقدم.

وأورده الحافظ ابن عبدالبر في"التمهيد" (6/125) بتمامه دون الشطر الأخير منه، لكنه لم يقف على إسناده، فقال:

"وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد لا أحفظه في وقتي هذا أنه قال..."فذكره.

وقد راجعت له"مسند الفردوس"بواسطة"الغرائب الملتقطة"فلم أره فيه ؛ والنسخة فيها تشويش وخرم. والله أعلم.

ومع ذلك ؛ فإني أميل إلى ثبوت الحديث لشواهده:

فالجملة الأولى والثانية قد رويتا من حديث أبي هريرة في لفظ:

"في المؤمن ثلاث خصال...".

رواه جمع منهم أبو الشيخ والبيهقي وغيرهما ، وهو مخرج في الكتاب الآخر:"الضعيفة" (4019) .

كما رويتا من حديث حارثة بن النعمان عند الطبراني بلفظ:

"ثلاث لازمات أمتي..."الحديث وفيه الجملة الثالثة أيضًا نحوه.

وهو مخرج في"غاية المرام" (185/302) ، مع شاهدين مرسلين له، أحدهما من رواية عبدالرزاق، وقد أشار إليه الحافظ في"الفتح" (10/213) بقوله:@

"وهذا مرسل أو معضل، وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه البيهقي في"الشعب"...."؛ يشير إلى حديثه المذكور آنفًا. ثم قال:

"وأخرج ابن عدي بسند لين عن أبي هريرة رفعه:"إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا"...".

ومما يشهد لهذه الجملة الثالثة - سوى ما تقدم-: حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الطيرة شرك، وما منا إلا.. ولكن الله يذهبه بالتوكل".

رواه أصحاب"السنن"وغيرهم ، وصححه جمع، وهو مخرج فيما تقدم برقم (429) ، وفي"غاية المرام" (186/303) .

وأما الجملة الأخيرة:"واذا وزنتم فأرجحوا"؛ فقد تقدم أنه رواه ابن ماجه ، وهو في"سننه" (2222) ، وإسناده صحيح على شرط البخاري ؛ كما قال البوصيري. وله عنده وغيره من أصحاب"السنن"شاهد من حديث سويد بن قيس مرفوعًا نحوه ؛ وصححه الترمذي والحاكم والذهبي ؛ وهو كما قالوا.

وقول المعلق على"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (ص 105/ دار الكتاب العربي) :"والحديث لا يصح"!

فهذا جهل ظاهر، ويبدو من تعليقاته أن الرجل لا يحسن شيئًا من هذا العلم ! وان مما يؤكد ذلك قوله- تعليقًا على حديث".. فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بطنه عن حجرين" (ص 223) -:

"لقوله - صلى الله عليه وسلم:"نحن قوم لا نأكل حتى نجوع ، وإذا أكلنا لا نشبع"..."!@

قلت: ومع كون هذا التعليق لا صلة له بالمعلق عليه- لأن وضع الحجرين لم يكن اختيارًا ؛ بخلاف ماعلقه هذا الجاهل كما لا يخفى -؛ فإن هذا القول الذي نسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أصل له ! *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت