فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 3700

2786 -"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 667:

أخرجه الإسماعيلي في"المعجم" ( 112 / 2 ) عن شيخه العباس بن أحمد الوشا:

حدثنا محمد بن الفرج ، و البيهقي في"السنن" ( 4 / 316 ) من طريق محمد بن آدم

المروزي ، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي شداد عن أبي وائل قال: قال

حذيفة لعبد الله [ يعني ابن مسعود رضي الله عنه ] : [ قوم ] عكوف بين دارك

و دار أبي موسى لا تغير ( و في رواية: لا تنهاهم ) ؟! و قد علمت أن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال: فذكره ؟! فقال عبد الله: لعلك نسيت و حفظوا ، أو

أخطأت و أصابوا . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قول ابن مسعود

ليس نصا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث ، بل لعله خطأه في استدلاله به

على العكوف الذي أنكره حذيفة ، لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود: لا

اعتكاف كاملا ، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا إيمان لمن لا أمانة له ، و لا"

دين لمن لا عهد له"و الله أعلم . ثم رأيت الطحاوي قد أخرج الحديث في"المشكل

" ( 4 / 20 ) من الوجه @المذكور ، و ادعى نسخه ! و كذلك رواه عبد الرزاق في"

المصنف" ( 4 / 348 / 8016 ) و عنه الطبراني ( 9 / 350 / 9511 ) عن ابن عيينة"

به إلا أنه لم يصرح برفعه . و رواه سعيد ابن منصور: أخبرنا سفيان بن عيينة به

، إلا أنه شك في رفعه و اختصره فقال: .. عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد

الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا اعتكاف"

إلا في المساجد الثلاثة ، أو قال: مسجد جماعة". ذكره عنه ابن حزم في"

المحلى" ( 5 / 195 ) ، ثم رد الحديث بهذا الشك . و هو معذور لأنه لم يقف على"

رواية الجماعة عن ابن عيينة مرفوعا دون أي شك ، و هم: 1 - محمد بن الفرج ، عند

الإسماعيلي . 2 - محمود بن آدم المروزي ، عند البيهقي . 3 - هشام بن عمار ، عند

الطحاوي . و كلهم ثقات ، و هذه تراجمهم نقلا من"التقريب": 1 - و هو القرشي

مولاهم البغدادي ، صدوق من شيوخ مسلم . 2 - صدوق من شيوخ البخاري فيما ذكر ابن

عدي . 3 - صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح ، من شيوخ البخاري

أيضا . قلت: فموافقته للثقتين اللذين قبله دليل على أنه قد حفظه ، فلا يضرهم

من تردد في رفعه أو أوقفه ، لأن الرفع زيادة من ثقات يجب قبولها . ثم رأيت

الفاكهي قد أخرجه في"أخبار مكة" ( 2 / 149 / 1334 ) : حدثنا @سعيد بن عبد الرحمن و محمد بن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان به . إلا أنهما لم يشكا ، و هذه

فائدة هامة . و هما ثقتان أيضا . و بالجملة ، فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على

رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه

وسلم ، و أن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته ، و لاسيما أن سياق

القصة يؤكد ذلك عند إمعان النظر فيها ، ذلك لأن حذيفة رضي الله عنه ما كان

لينكر بمجرد رأيه على ابن مسعود رضي الله عنه سكوته عن أولئك المعتكفين في

المساجد بين الدور ، و هو يعلم فضله و فقهه رضي الله عنهما ، فلولا أن الحديث

عنده مرفوع لما تجرأ على الإنكار عليه بما لا تقوم الحجة به عليه ، حتى رواية

عبد الرزاق الموقوفة تؤيد ما ذكرته ، فإنها بلفظ:"قوم عكوف بين دارك و دار"

أبي موسى لا تنهاهم ! فقال به عبد الله: فلعلهم أصابوا و أخطأت ، و حفظوا و

نسيت ! فقال: حذيفة: لا اعتكاف إلا في هذه المساجد الثلاثة .."فذكرها . و"

مثلها رواية إبراهيم قال:"جاء حذيفة إلى عبد الله فقال: ألا أعجبك من قومك"

عكوف بين دارك و دار الأشعري ، يعني المسجد ! قال عبد الله: و لعلهم أصابوا و

أخطأت ، فقال حذيفة: أما علمت أنه: لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد .( فذكرها

)، و ما أبالي أعتكف فيه أو في سوقكم هذه[ و كان الذين اعتكفوا - و عاب عليهم

حذيفة - في مسجد الكوفة الأكبر ]". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"( 3 /"

91 )و السياق له ، و كذا عبد الرزاق ( 4 / 347 - 348 ) و الزيادة له ، و عنه

الطبراني ( 9510 ) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن إبراهيم - و هو النخعي -لم يدرك حذيفة . @فاحتجاج حذيفة على ابن مسعود بهذه الجملة"لا اعتكاف"يشعر

بأنها في موضع الحجة عنده ، و إلا لم يقل له:"أما علمت.."إلخ . و الله

أعلم . و اعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف و صفته كما تراه

مبسوطا في"المصنفين"المذكورين و"المحلى"و غيرهما ، و ليس في ذلك ما يصح

الاحتجاج به سوى قوله تعالى: * ( و أنتم عاكفون في المساجد ) * ، و هذا الحديث

الصحيح ، و الآية عامة ، و الحديث خاص ، و مقتضى الأصول أن يحمل العام على

الخاص ، و عليه فالحديث مخصص للآية و مبين لها ، و عليه يدل كلام حذيفة و حديثه

، و الآثار في ذلك مختلفة أيضا ، فالأولى الأخذ بما وافق الحديث منها كقول سعيد

بن المسيب: لا اعتكاف إلا في مسجد نبي . أخرجه ابن أبي شيبة و ابن حزم بسند

صحيح عنه . ثم رأيت الذهبي قد روى الحديث في"سير أعلام النبلاء" ( 15 / 80 )

من طريق محمود بن آدم المروزي: حدثنا سفيان به مرفوعا ، و قال:"صحيح غريب"

عال". و علق عليه الشيخ شعيب بعد ما عزاه للبيهقي و سعيد بن منصور بقوله:"

و قد انفرد حذيفة بتخصيص الاعتكاف في المساجد الثلاثة"! و هذا يبطله قول ابن"

المسيب المذكور ، فتنبه . على أن قوله هذا يوهم أن الحديث موقوف على حذيفة ، و

ليس كذلك كما سبق تحقيقه ، فلا تغتر بمن لا غيرة له على حديث رسول الله صلى

الله عليه وسلم أن يخالف ، و الله عز وجل يقول: *( فليحذر الذين يخالفون عن

أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .@ هذا ، و قد كنت أوردت هذا الحديث

في رسالتي"قيام رمضان" ( 36 ) و خرجته باختصار ، مصرحا بصحة إسناده عن حذيفة

رضي الله عنه ، و أحلت في تفصيل ذلك إلى هذا الموضع من هذه السلسلة . ثم جاءني

بعد سنين تحرير بتاريخ ( 13 / 7 / 1413 هـ ) - و هذا المجلد تحت الطبع - من أحد

إخواننا المحبين في الله و في الغيب المشتغلين بهذا العلم الشريف كما بدا لي من

خطابه ، و فيه نقد منه لثلاثة أحاديث كنت صححتها في بعض مؤلفاتي منها هذا

الحديث ، فاهتبلتها فرصة لبيان أنه لم يصب كبد الحقيقة في إعلاله إياه من جميع

طرقه ، معترفا بأنه كان أديبا في كتابته ، لطيفا في نقده ، زد على ذلك أنه صرح

في آخر رسالته أنه فعل ذلك للاستفادة مني و من بعض إخواني فجزاه الله خيرا على

تواضعه ، و إحسانه الظن بإخوانه . لقد تتبع الأخ - جزاه الله خيرا - طرق الحديث

من مصادر كثيرة طالتها يده ، و بين عللها ، و سبق أن أشرت إلى بعضها ، و لذلك

فلن أطيل الكلام إلا في بعض النقاط الأساسية ، لم يوفق هو للصواب في معالجتها ،

فكانت النتيجة - مع الأسف - تضعيف الحديث الصحيح ، فأقول: النقطة الأولى: ضعف

طريق البيهقي بمحمود بن آدم المروزي بقوله:"لم يوثقه غير ابن حبان ، و ما"

ذكر أن البخاري أخرج له ، فقد رده الحافظ في"هدي الساري" ( ص 239 ) ". و"

الرد على هذا من وجهين: الأول: أن رد تفرد ابن حبان بتوثيق راو ما ، لا يعني

أنه رد مقبول ، خلافا لما يظنه أخونا هذا و غيره من الناشئين ، و إنما ذلك إذا

وثق مجهولا عند غيره ، أو أنه لم يرو عنه إلا واحد أو اثنان ، ففي هذه الحالة

يتوقف عن قبول توثيقه ، و إلا فهو في@ كثير من الأحيان يوثق شيوخا له يعرفهم

مباشرة ، أو شيخا من شيوخهم ، فهو في هذه الحالة أو التي قبلها إنما يوثق على

معرفة منه به ، أو بواسطة شيوخه كما هو ظاهر ، و محمود المروزي من هذا القبيل ،

فإن ابن حبان لما أورده في"الثقات" ( 9 / 202 - 203 ) قال:"حدثنا عنه"

المراوزة". فقد روى عنه جمع ، فإذا رجع الباحث إلى"التهذيب"وجد فيه أسماء"

عشرة من الذين رووا عن محمود هذا ، أكثرهم من كبار الحفاظ الثقات طبعا ،

كالإمام البخاري كما تقدم و أحمد بن حمدون الأعمشي ، و محمد بن حمدويه ، و محمد

بن عبد الرحمن الدغولي ، و لما ترجمه أبو يعلى الخليلي القزويني في كتابه""

الإرشاد في معرفة علماء الحديث"قال ( 3 / 900 ) : سمع منه أبو داود السجستاني"

و ابنه عبد الله ، و آخر من روى عنه محمد بن حمدويه المروزي ..". قلت: فهو"

إذن من علماء الحديث ، و من شيوخ كبار الحفاظ ، أفيقال في مثله:"لم يوثقه"

غير ابن حبان"؟! زاد على ذلك أن ابن أبي حاتم قال ( 4 / 1 / 291 ) :"كان

ثقة صدوقا". و إن مما يؤكد ما تقدم ، و أنه ثقة يحتج به أمران اثنان: أحدهما"

: أن الحافظ الخليلي نفسه احتج لإثبات أن حديث"قبض العلم"المروي في""

الصحيحين"، و المخرج عندي في"الروض" ( 579 ) من طرق عن هشام بن عروة عن"

أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ، احتج الحافظ على أن له@ أصلا محفوظا صحيحا من

رواية هشام أيضا عن أبيه عن عائشة ، ساقه من طريق المروزي هذا عن ابن عيينة عن

هشام به . ثم قال الحافظ عقبه:"كلاهما محفوظان". ذكره للحاكم أبي عبد الله

بطلب منه ، قال الخليلي:"فاستجاد الحاكم و استحسن". و في ذلك دليل قوي على

أن المروزي عندهما ثقة يحتج به ، و لولا ذلك لنسباه إلى الوهم لأنه خالف الطرق

بروايته هو عن ابن عيينة بسنده عن عروة عن عائشة رضي الله عنها . و إن مما يؤكد

ذلك أنه قد جاء من طرق أخرى عن عروة عنها عند مسلم ( 8 / 60 - 61 ) و الطحاوي

في"المشكل" ( 1 / 127 ) و البزار ( 1 / 123 / 233 ) و الخطيب في"التاريخ"

( 5 / 313 ) . هذا هو الأمر الأول الدال على أن المروزي هذا ثقة حجة . و أما

الأمر الآخر: فهو أنني كنت ذكرت في خاتمة هذا التخريج أن الذهبي رحمه الله صحح

إسناد الحديث من طريق المروزي هذا ، و أخونا الذي أنا في صدد الرد عليه على علم

بذلك ، لأنه عزا الحديث إلى الذهبي في"السير"في نفس المجلد و الصفحة التي

سبقت الإشارة إليها . فليت شعري ما الذي يحمل هؤلاء الشباب الناشئين و الباحثين

على عدم الاعتداد بأحكام الحفاظ المخالفة لهم ، طبعا لا أريد من هذا أن يقلدوهم

، و إنما أن يقدروا جهودهم و علمهم و تمكنهم فيه ، بحيث أنهم على الأقل لا

يتسرعون في إصدار الأحكام المخالفة لهم . و هذه ذكرى و *( الذكرى تنفع المؤمنين

)* . و هنا سؤال يطرح نفسه - كما يقولون اليوم -: لماذا كتم الأخ الفاضل تصحيح@

الذهبي المذكور ؟! و هو يعلم من هو الذهبي حفظا و معرفة بالرجال ، و الجرح و

التعديل ؟ الوجه الآخر: قوله المتقدم:"و ما ذكر أن البخاري أخرج له فقد رده"

الحافظ .. " إلخ ، ففيه نظر لأن الحافظ لم يتعرض في"هدي الساري"لذكر قول"

ابن عدي إطلاقا ، فلا يجوز القول بأنه رده . و إنما قال الأخ ما قال لظنه

التعارض بينهما و لا تعارض ، لأن المثبت غير المنفي ، فالذي أثبته ابن عدي يصدق

على شيوخ البخاري خارج"الصحيح"، و ما نفاه الحافظ إنما هو فيما يتعلق بـ""

الصحيح"، فلا تعارض و لا رد . هذا آخر ما يتعلق بالنقطة الأولى ، و خلاصتها"

أن توثيق ابن حبان راوي حديث الترجمة توثيق صحيح لا وجه لرده ، و أن حديثه صحيح

كما قال الحافظ النقاد: الإمام الذهبي . النقطة الثانية: أن الأخ لم يكن

دقيقا في نقده للحديث و بعض رواته ، فقد عرفت من النقطة الأولى أنه لم يذكر

تصحيح الذهبي للحديث ، و أقول الآن: و كذلك لم يذكر قول الحافظ في راويه(

المروزي )"صدوق"! و على خلاف ذلك تبنى قول الحافظ هذا في متابعه محمد بن

الفرج و هو القرشي الهاشمي مولاهم ، و هو أقل ما قيل فيه ، و إلا فقد وثقه

الحضرمي و ابن أبي حاتم ، و السراج و ابن حبان ، و احتج به مسلم ، و لذلك قال

الذهبي في"الكاشف":"ثقة". و من الواضح جدا أن تجاهله لأقوال هؤلاء

الأئمة ، و تصحيح الذهبي لحديث المروزي ، و عدم معرفته بكونه حجة عند الحافظ

الخليلي و غيره ، إنما هو توطئة منه@ لتوهين طريق المروزي بالجهالة ، و طريق

محمد بن الفرج بأنها حسنة فقط ، و لم يقف عند هذا فقط ، بل شكك في حسنه أيضا

فقال:"لكن بقي النظر في السند من الإسماعيلي إليه ، فإن كان منهم من تكلم"

فيه ، و إلا فهو صدوق ، و سنده حسن في الظاهر"! فهذا منه صريح بأنه لم يقف"

على إسناد الإسماعيلي و إلا لنظر فيه ، و لما تصور خلاف الواقع فيه ، فظن أن

بينه و بين محمد بن فرج جمع من الرواة ، و الحقيقة أنه ليس بينهما إلا شيخه

العباس بن أحمد الوشاء ، و هو من الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن ، روى عنه

ثلاثة من الثقات الحفاظ الإسماعيلي هذا ، و الخطبي ، و أبو علي الصواف ، كما في

"تاريخ بغداد" ( 12 / 151 ) . فالسند إذن صحيح ، لأن رجاله كلهم ثقات كما

هو مصرح في كتب القوم إلا الوشاء ، و قد عرفت صلاحه و رواية الحفاظ عنه ، ثم هو

متابع فلا يتعلق به إلا من يجهل هذه الصناعة . النقطة الثالثة: و هي أغربها و

أبعدها عن العلم ، و ذلك لأنه رجح رواية سعيد ابن منصور مع شكه و تردده بين""

المساجد الثلاثة"و"مسجد جماعة"، بحجة أن سعيدا أقوى من الثلاثة الذين"

جزموا بـ"المساجد الثلاثة"و لم يشكوا ، يعني المروزي و ابن الفرج و هشام بن

عمار . و لم ينتبه أخونا المشار إليه أن الشك ليس علما ، و أنه يجب أن يؤخذ

من كلام الشاك ما وافق الثقات ، لا أن يرد جزم الثقات بشك الأوثق ، فيقال:

وافق سعيد الثقات في طرف من طرفي الشك:"المساجد الثلاثة"فيؤخذ بموافقته ،

و يعرض عن شكه و هو قوله:"أو مسجد جماعة"، @لأنه ليس علما ، و لأنه خالف

الثقات الذين جزموا و لم يشكوا . و هذا أمر واضح جدا ، لا يشك فيه من أوتي علما

و فقها . أرأيت أيها الأخ لو أن جماعة اتفقوا على إثبات حق على أحد من الناس

لآخر ، ثم اتفقوا على أن هذا الحق عدده مثلا خمسة ، إلا أن أحدهم شك فقال:

خمسة أو ستة . أفيقول عاقل بأن الحق غير ثابت بحجة أن الشاك أوثق من الذين لم

يشكوا ؟! لذلك فإني - ختاما - أقول لهذا الأخ المحب و لأمثاله من الأحبة: أرجو

مخلصا أن لا تشغلوا أنفسكم بالكتابة في علم لم تنضجوا فيه بعد ، و لا تشغلونا

بالرد عليكم حين تكتبون ردا علي ، و لو بطريق السؤال و الاستفادة ، فإن ما أنا

فيه من الاشتغال بالمشروع العظيم"تقريب السنة بين يدي الأمة"الذي يشغلني

عنه في كثير من الأحيان ردود تنشر في رسائل و كتب و مجلات من بعض أعداء السنة

من المتمذهبة و الأشاعرة و المتصوفة و غيرهم ، ففي هذا الانشغال ما يغنيني عن

الرد على المحبين الناشئين ، فضلا عن غيرهم . و الله المستعان ، و عليه التكلان

[1] و لم يقف عليه الدكتور زياد محمد منصور المعلق على"المعجم" ( 2 / 721 )

[2] و خفي عليه الثقتان الآخران ( سعيد بن عبد الرحمن ) و هو المخزومي ، و(

محمد بن أبي عمر )و هو الحافظ العدني . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت