2786 -"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 667:
أخرجه الإسماعيلي في"المعجم" ( 112 / 2 ) عن شيخه العباس بن أحمد الوشا:
حدثنا محمد بن الفرج ، و البيهقي في"السنن" ( 4 / 316 ) من طريق محمد بن آدم
المروزي ، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي شداد عن أبي وائل قال: قال
حذيفة لعبد الله [ يعني ابن مسعود رضي الله عنه ] : [ قوم ] عكوف بين دارك
و دار أبي موسى لا تغير ( و في رواية: لا تنهاهم ) ؟! و قد علمت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: فذكره ؟! فقال عبد الله: لعلك نسيت و حفظوا ، أو
أخطأت و أصابوا . قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قول ابن مسعود
ليس نصا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث ، بل لعله خطأه في استدلاله به
على العكوف الذي أنكره حذيفة ، لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود: لا
اعتكاف كاملا ، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا إيمان لمن لا أمانة له ، و لا"
دين لمن لا عهد له"و الله أعلم . ثم رأيت الطحاوي قد أخرج الحديث في"المشكل
" ( 4 / 20 ) من الوجه @المذكور ، و ادعى نسخه ! و كذلك رواه عبد الرزاق في"
المصنف" ( 4 / 348 / 8016 ) و عنه الطبراني ( 9 / 350 / 9511 ) عن ابن عيينة"
به إلا أنه لم يصرح برفعه . و رواه سعيد ابن منصور: أخبرنا سفيان بن عيينة به
، إلا أنه شك في رفعه و اختصره فقال: .. عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد
الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا اعتكاف"
إلا في المساجد الثلاثة ، أو قال: مسجد جماعة". ذكره عنه ابن حزم في"
المحلى" ( 5 / 195 ) ، ثم رد الحديث بهذا الشك . و هو معذور لأنه لم يقف على"
رواية الجماعة عن ابن عيينة مرفوعا دون أي شك ، و هم: 1 - محمد بن الفرج ، عند
الإسماعيلي . 2 - محمود بن آدم المروزي ، عند البيهقي . 3 - هشام بن عمار ، عند
الطحاوي . و كلهم ثقات ، و هذه تراجمهم نقلا من"التقريب": 1 - و هو القرشي
مولاهم البغدادي ، صدوق من شيوخ مسلم . 2 - صدوق من شيوخ البخاري فيما ذكر ابن
عدي . 3 - صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح ، من شيوخ البخاري
أيضا . قلت: فموافقته للثقتين اللذين قبله دليل على أنه قد حفظه ، فلا يضرهم
من تردد في رفعه أو أوقفه ، لأن الرفع زيادة من ثقات يجب قبولها . ثم رأيت
الفاكهي قد أخرجه في"أخبار مكة" ( 2 / 149 / 1334 ) : حدثنا @سعيد بن عبد الرحمن و محمد بن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان به . إلا أنهما لم يشكا ، و هذه
فائدة هامة . و هما ثقتان أيضا . و بالجملة ، فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على
رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه
وسلم ، و أن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته ، و لاسيما أن سياق
القصة يؤكد ذلك عند إمعان النظر فيها ، ذلك لأن حذيفة رضي الله عنه ما كان
لينكر بمجرد رأيه على ابن مسعود رضي الله عنه سكوته عن أولئك المعتكفين في
المساجد بين الدور ، و هو يعلم فضله و فقهه رضي الله عنهما ، فلولا أن الحديث
عنده مرفوع لما تجرأ على الإنكار عليه بما لا تقوم الحجة به عليه ، حتى رواية
عبد الرزاق الموقوفة تؤيد ما ذكرته ، فإنها بلفظ:"قوم عكوف بين دارك و دار"
أبي موسى لا تنهاهم ! فقال به عبد الله: فلعلهم أصابوا و أخطأت ، و حفظوا و
نسيت ! فقال: حذيفة: لا اعتكاف إلا في هذه المساجد الثلاثة .."فذكرها . و"
مثلها رواية إبراهيم قال:"جاء حذيفة إلى عبد الله فقال: ألا أعجبك من قومك"
عكوف بين دارك و دار الأشعري ، يعني المسجد ! قال عبد الله: و لعلهم أصابوا و
أخطأت ، فقال حذيفة: أما علمت أنه: لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد .( فذكرها
)، و ما أبالي أعتكف فيه أو في سوقكم هذه[ و كان الذين اعتكفوا - و عاب عليهم
حذيفة - في مسجد الكوفة الأكبر ]". أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"( 3 /"
91 )و السياق له ، و كذا عبد الرزاق ( 4 / 347 - 348 ) و الزيادة له ، و عنه
الطبراني ( 9510 ) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن إبراهيم - و هو النخعي -لم يدرك حذيفة . @فاحتجاج حذيفة على ابن مسعود بهذه الجملة"لا اعتكاف"يشعر
بأنها في موضع الحجة عنده ، و إلا لم يقل له:"أما علمت.."إلخ . و الله
أعلم . و اعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف و صفته كما تراه
مبسوطا في"المصنفين"المذكورين و"المحلى"و غيرهما ، و ليس في ذلك ما يصح
الاحتجاج به سوى قوله تعالى: * ( و أنتم عاكفون في المساجد ) * ، و هذا الحديث
الصحيح ، و الآية عامة ، و الحديث خاص ، و مقتضى الأصول أن يحمل العام على
الخاص ، و عليه فالحديث مخصص للآية و مبين لها ، و عليه يدل كلام حذيفة و حديثه
، و الآثار في ذلك مختلفة أيضا ، فالأولى الأخذ بما وافق الحديث منها كقول سعيد
بن المسيب: لا اعتكاف إلا في مسجد نبي . أخرجه ابن أبي شيبة و ابن حزم بسند
صحيح عنه . ثم رأيت الذهبي قد روى الحديث في"سير أعلام النبلاء" ( 15 / 80 )
من طريق محمود بن آدم المروزي: حدثنا سفيان به مرفوعا ، و قال:"صحيح غريب"
عال". و علق عليه الشيخ شعيب بعد ما عزاه للبيهقي و سعيد بن منصور بقوله:"
و قد انفرد حذيفة بتخصيص الاعتكاف في المساجد الثلاثة"! و هذا يبطله قول ابن"
المسيب المذكور ، فتنبه . على أن قوله هذا يوهم أن الحديث موقوف على حذيفة ، و
ليس كذلك كما سبق تحقيقه ، فلا تغتر بمن لا غيرة له على حديث رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن يخالف ، و الله عز وجل يقول: *( فليحذر الذين يخالفون عن
أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .@ هذا ، و قد كنت أوردت هذا الحديث
في رسالتي"قيام رمضان" ( 36 ) و خرجته باختصار ، مصرحا بصحة إسناده عن حذيفة
رضي الله عنه ، و أحلت في تفصيل ذلك إلى هذا الموضع من هذه السلسلة . ثم جاءني
بعد سنين تحرير بتاريخ ( 13 / 7 / 1413 هـ ) - و هذا المجلد تحت الطبع - من أحد
إخواننا المحبين في الله و في الغيب المشتغلين بهذا العلم الشريف كما بدا لي من
خطابه ، و فيه نقد منه لثلاثة أحاديث كنت صححتها في بعض مؤلفاتي منها هذا
الحديث ، فاهتبلتها فرصة لبيان أنه لم يصب كبد الحقيقة في إعلاله إياه من جميع
طرقه ، معترفا بأنه كان أديبا في كتابته ، لطيفا في نقده ، زد على ذلك أنه صرح
في آخر رسالته أنه فعل ذلك للاستفادة مني و من بعض إخواني فجزاه الله خيرا على
تواضعه ، و إحسانه الظن بإخوانه . لقد تتبع الأخ - جزاه الله خيرا - طرق الحديث
من مصادر كثيرة طالتها يده ، و بين عللها ، و سبق أن أشرت إلى بعضها ، و لذلك
فلن أطيل الكلام إلا في بعض النقاط الأساسية ، لم يوفق هو للصواب في معالجتها ،
فكانت النتيجة - مع الأسف - تضعيف الحديث الصحيح ، فأقول: النقطة الأولى: ضعف
طريق البيهقي بمحمود بن آدم المروزي بقوله:"لم يوثقه غير ابن حبان ، و ما"
ذكر أن البخاري أخرج له ، فقد رده الحافظ في"هدي الساري" ( ص 239 ) ". و"
الرد على هذا من وجهين: الأول: أن رد تفرد ابن حبان بتوثيق راو ما ، لا يعني
أنه رد مقبول ، خلافا لما يظنه أخونا هذا و غيره من الناشئين ، و إنما ذلك إذا
وثق مجهولا عند غيره ، أو أنه لم يرو عنه إلا واحد أو اثنان ، ففي هذه الحالة
يتوقف عن قبول توثيقه ، و إلا فهو في@ كثير من الأحيان يوثق شيوخا له يعرفهم
مباشرة ، أو شيخا من شيوخهم ، فهو في هذه الحالة أو التي قبلها إنما يوثق على
معرفة منه به ، أو بواسطة شيوخه كما هو ظاهر ، و محمود المروزي من هذا القبيل ،
فإن ابن حبان لما أورده في"الثقات" ( 9 / 202 - 203 ) قال:"حدثنا عنه"
المراوزة". فقد روى عنه جمع ، فإذا رجع الباحث إلى"التهذيب"وجد فيه أسماء"
عشرة من الذين رووا عن محمود هذا ، أكثرهم من كبار الحفاظ الثقات طبعا ،
كالإمام البخاري كما تقدم و أحمد بن حمدون الأعمشي ، و محمد بن حمدويه ، و محمد
بن عبد الرحمن الدغولي ، و لما ترجمه أبو يعلى الخليلي القزويني في كتابه""
الإرشاد في معرفة علماء الحديث"قال ( 3 / 900 ) : سمع منه أبو داود السجستاني"
و ابنه عبد الله ، و آخر من روى عنه محمد بن حمدويه المروزي ..". قلت: فهو"
إذن من علماء الحديث ، و من شيوخ كبار الحفاظ ، أفيقال في مثله:"لم يوثقه"
غير ابن حبان"؟! زاد على ذلك أن ابن أبي حاتم قال ( 4 / 1 / 291 ) :"كان
ثقة صدوقا". و إن مما يؤكد ما تقدم ، و أنه ثقة يحتج به أمران اثنان: أحدهما"
: أن الحافظ الخليلي نفسه احتج لإثبات أن حديث"قبض العلم"المروي في""
الصحيحين"، و المخرج عندي في"الروض" ( 579 ) من طرق عن هشام بن عروة عن"
أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ، احتج الحافظ على أن له@ أصلا محفوظا صحيحا من
رواية هشام أيضا عن أبيه عن عائشة ، ساقه من طريق المروزي هذا عن ابن عيينة عن
هشام به . ثم قال الحافظ عقبه:"كلاهما محفوظان". ذكره للحاكم أبي عبد الله
بطلب منه ، قال الخليلي:"فاستجاد الحاكم و استحسن". و في ذلك دليل قوي على
أن المروزي عندهما ثقة يحتج به ، و لولا ذلك لنسباه إلى الوهم لأنه خالف الطرق
بروايته هو عن ابن عيينة بسنده عن عروة عن عائشة رضي الله عنها . و إن مما يؤكد
ذلك أنه قد جاء من طرق أخرى عن عروة عنها عند مسلم ( 8 / 60 - 61 ) و الطحاوي
في"المشكل" ( 1 / 127 ) و البزار ( 1 / 123 / 233 ) و الخطيب في"التاريخ"
( 5 / 313 ) . هذا هو الأمر الأول الدال على أن المروزي هذا ثقة حجة . و أما
الأمر الآخر: فهو أنني كنت ذكرت في خاتمة هذا التخريج أن الذهبي رحمه الله صحح
إسناد الحديث من طريق المروزي هذا ، و أخونا الذي أنا في صدد الرد عليه على علم
بذلك ، لأنه عزا الحديث إلى الذهبي في"السير"في نفس المجلد و الصفحة التي
سبقت الإشارة إليها . فليت شعري ما الذي يحمل هؤلاء الشباب الناشئين و الباحثين
على عدم الاعتداد بأحكام الحفاظ المخالفة لهم ، طبعا لا أريد من هذا أن يقلدوهم
، و إنما أن يقدروا جهودهم و علمهم و تمكنهم فيه ، بحيث أنهم على الأقل لا
يتسرعون في إصدار الأحكام المخالفة لهم . و هذه ذكرى و *( الذكرى تنفع المؤمنين
)* . و هنا سؤال يطرح نفسه - كما يقولون اليوم -: لماذا كتم الأخ الفاضل تصحيح@
الذهبي المذكور ؟! و هو يعلم من هو الذهبي حفظا و معرفة بالرجال ، و الجرح و
التعديل ؟ الوجه الآخر: قوله المتقدم:"و ما ذكر أن البخاري أخرج له فقد رده"
الحافظ .. " إلخ ، ففيه نظر لأن الحافظ لم يتعرض في"هدي الساري"لذكر قول"
ابن عدي إطلاقا ، فلا يجوز القول بأنه رده . و إنما قال الأخ ما قال لظنه
التعارض بينهما و لا تعارض ، لأن المثبت غير المنفي ، فالذي أثبته ابن عدي يصدق
على شيوخ البخاري خارج"الصحيح"، و ما نفاه الحافظ إنما هو فيما يتعلق بـ""
الصحيح"، فلا تعارض و لا رد . هذا آخر ما يتعلق بالنقطة الأولى ، و خلاصتها"
أن توثيق ابن حبان راوي حديث الترجمة توثيق صحيح لا وجه لرده ، و أن حديثه صحيح
كما قال الحافظ النقاد: الإمام الذهبي . النقطة الثانية: أن الأخ لم يكن
دقيقا في نقده للحديث و بعض رواته ، فقد عرفت من النقطة الأولى أنه لم يذكر
تصحيح الذهبي للحديث ، و أقول الآن: و كذلك لم يذكر قول الحافظ في راويه(
المروزي )"صدوق"! و على خلاف ذلك تبنى قول الحافظ هذا في متابعه محمد بن
الفرج و هو القرشي الهاشمي مولاهم ، و هو أقل ما قيل فيه ، و إلا فقد وثقه
الحضرمي و ابن أبي حاتم ، و السراج و ابن حبان ، و احتج به مسلم ، و لذلك قال
الذهبي في"الكاشف":"ثقة". و من الواضح جدا أن تجاهله لأقوال هؤلاء
الأئمة ، و تصحيح الذهبي لحديث المروزي ، و عدم معرفته بكونه حجة عند الحافظ
الخليلي و غيره ، إنما هو توطئة منه@ لتوهين طريق المروزي بالجهالة ، و طريق
محمد بن الفرج بأنها حسنة فقط ، و لم يقف عند هذا فقط ، بل شكك في حسنه أيضا
فقال:"لكن بقي النظر في السند من الإسماعيلي إليه ، فإن كان منهم من تكلم"
فيه ، و إلا فهو صدوق ، و سنده حسن في الظاهر"! فهذا منه صريح بأنه لم يقف"
على إسناد الإسماعيلي و إلا لنظر فيه ، و لما تصور خلاف الواقع فيه ، فظن أن
بينه و بين محمد بن فرج جمع من الرواة ، و الحقيقة أنه ليس بينهما إلا شيخه
العباس بن أحمد الوشاء ، و هو من الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن ، روى عنه
ثلاثة من الثقات الحفاظ الإسماعيلي هذا ، و الخطبي ، و أبو علي الصواف ، كما في
"تاريخ بغداد" ( 12 / 151 ) . فالسند إذن صحيح ، لأن رجاله كلهم ثقات كما
هو مصرح في كتب القوم إلا الوشاء ، و قد عرفت صلاحه و رواية الحفاظ عنه ، ثم هو
متابع فلا يتعلق به إلا من يجهل هذه الصناعة . النقطة الثالثة: و هي أغربها و
أبعدها عن العلم ، و ذلك لأنه رجح رواية سعيد ابن منصور مع شكه و تردده بين""
المساجد الثلاثة"و"مسجد جماعة"، بحجة أن سعيدا أقوى من الثلاثة الذين"
جزموا بـ"المساجد الثلاثة"و لم يشكوا ، يعني المروزي و ابن الفرج و هشام بن
عمار . و لم ينتبه أخونا المشار إليه أن الشك ليس علما ، و أنه يجب أن يؤخذ
من كلام الشاك ما وافق الثقات ، لا أن يرد جزم الثقات بشك الأوثق ، فيقال:
وافق سعيد الثقات في طرف من طرفي الشك:"المساجد الثلاثة"فيؤخذ بموافقته ،
و يعرض عن شكه و هو قوله:"أو مسجد جماعة"، @لأنه ليس علما ، و لأنه خالف
الثقات الذين جزموا و لم يشكوا . و هذا أمر واضح جدا ، لا يشك فيه من أوتي علما
و فقها . أرأيت أيها الأخ لو أن جماعة اتفقوا على إثبات حق على أحد من الناس
لآخر ، ثم اتفقوا على أن هذا الحق عدده مثلا خمسة ، إلا أن أحدهم شك فقال:
خمسة أو ستة . أفيقول عاقل بأن الحق غير ثابت بحجة أن الشاك أوثق من الذين لم
يشكوا ؟! لذلك فإني - ختاما - أقول لهذا الأخ المحب و لأمثاله من الأحبة: أرجو
مخلصا أن لا تشغلوا أنفسكم بالكتابة في علم لم تنضجوا فيه بعد ، و لا تشغلونا
بالرد عليكم حين تكتبون ردا علي ، و لو بطريق السؤال و الاستفادة ، فإن ما أنا
فيه من الاشتغال بالمشروع العظيم"تقريب السنة بين يدي الأمة"الذي يشغلني
عنه في كثير من الأحيان ردود تنشر في رسائل و كتب و مجلات من بعض أعداء السنة
من المتمذهبة و الأشاعرة و المتصوفة و غيرهم ، ففي هذا الانشغال ما يغنيني عن
الرد على المحبين الناشئين ، فضلا عن غيرهم . و الله المستعان ، و عليه التكلان
[1] و لم يقف عليه الدكتور زياد محمد منصور المعلق على"المعجم" ( 2 / 721 )
[2] و خفي عليه الثقتان الآخران ( سعيد بن عبد الرحمن ) و هو المخزومي ، و(
محمد بن أبي عمر )و هو الحافظ العدني . اهـ .