2953 -"كان إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1102:
أخرجه البخاري في"التاريخ" ( 1 / 1 / 180 ) و البزار ( 1 / 453 / 716 ) و
أبو نعيم في"الحلية" ( 1 / 343 ) و الخطيب ( 4 / 360 ) من طريق يحيى بن عباد
أبي عباد: حدثنا محمد بن عثمان عن ثابت عن أنس مرفوعا . قلت: و هذا إسناد
رجاله ثقات غير محمد بن عثمان و هو الواسطي ، و في ترجمته أورده البخاري ، و
قال:"سمع ثابتا البناني عن أنس بن مالك ، قاله عبد الملك الجدي عن سعيد بن"
خالد عن محمد". قلت: و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و في"الميزان":"
قال الأزدي: ضعيف". و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 7 / 438 ) و قال:"
"يروي عن ثابت البناني . روى عنه أبو عوانة". قلت: فقد روى عنه ثلاثة:
يحيى بن عباد ، و أبو عوانة ، و اسمه الوضاح اليشكري ، و كلاهما ثقة من رجال
الشيخين ، و سعيد بن خالد و هو الخزاعي ، و هو ضعيف . و من طبقته محمد بن عثمان
بن سيار القرشي البصري ، سكن واسط ، فقد ذكروا أنه روى عن ثابت البناني و ذيال
بن عبيد بن حنظلة و غيرهما . و عنه جماعة منهم محمد بن أبي بكر المقدمي كما
يأتي في الحديث بعده ، و أبو عباد يحيى بن عباد المذكور في إسناد هذا الحديث .
فيحتمل عندي أن يكون هو هذا ، فإن كان كذلك فالحديث صحيح ، و إلا فهو حسن . و
الله سبحانه و تعالى أعلم .@ و الحديث قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"( 2 /
251 -252 ):"رواه البزار ، و فيه يحيى بن عثمان القرشي البصري و لم أعرفه ،"
روى عن أنس ن و بقية رجاله رجال الصحيح . قلت: ذكر ابن حبان في"الثقات"
يحيى بن عثمان القرشي ، و لكنه ذكره في الطبقة الثالثة". و أقول: هذه لخبطة"
عجيبة - كما يقال في دمشق - من الهيثمي ، فقد عرفت من إسناد الحديث أنه ليس فيه
يحيى بن عثمان ، لأنه من رواية يحيى بن [ عباد أبو عباد: حدثنا محمد بن ]
عثمان [ عن ثابت ] عن أنس ، كما تقدم . هكذا أورده هو نفسه في الموضع المشار
إليه من"كشف الأستار"، فلما نقل الحديث إلى"المجمع"سقط من بصره كل ما
حصرته بين الأقواس فنتج منه أن قام في ذهنه ما لا وجود له في الإسناد"يحيى بن"
عثمان القرشي البصري"! و هذا أعجب ما مر بي من السقط من مثل هذا الحافظ ! و"
إن من تمام ( اللخبطة ! ) وصفه ليحيى بن عثمان بـ"القرشي البصري"، فإن هذا
الوصف لم يذكر في إسناد البزار أو غيره ، و إنما هو وصف"محمد بن عثمان بن"
سيار القرشي البصري"الذي هو من طبقة محمد بن عثمان الواسطي كما ذكرته احتمالا"
آنفا . فكأنه دار في ذهن الهيثمي هذا الاحتمال ، فسجله في كتابه على أنه حقيقة
واقعة في هذا الإسناد ، و هو خيال في خيال . و سبحان الله . و من ذلك قوله بعد
أن صرح بأنه لم يعرفه: " قلت: ذكره ابن حبان في"الثقات".. " إلخ ، فإن
هذا لا يلتقي مع ما قبله . و أنا أظن أنه استدراك عليه من بعض العلماء - و لعله
ابن حجر - كتبه على الحاشية ، فظن الطابع أنه من كلام الهيثمي فطبعه فيه غير
ملاحظ تدافعه مع@ الذي قبله ، و كذلك لم يلاحظ ذلك الشيخ الأعظمي في تعليقه على
هذا المكان من"الكشف"! ( تنبيه ) : قوله:"نحو الرجل"، الذي أفهمه من
هذه الكلمة أنه يعني قصده و اتجاهه ، أي إلى الخير و العبادة ( أمره بالصلاة )
أي النافلة . و قد أشار إلى ذلك الهيثمي بإيراده الحديث في"باب في صلاة الليل"
"، و خفي ذلك على بعض المعلقين و الكاتبين ، فجاء في حاشية"تاريخ بغداد":"
"كذا الأصل"! و قارب الصواب المعلق على"الحلية"، فقال:"كذا في"
الأصلين ، و لعله يريد قصد الرجل". و كان أبعدهم عن الصواب مؤلف"موسوعة
أطراف الحديث النبوي"، فإنه طبعه في مكانين مختلفين ( 6 / 38 ) هكذا"بخور""
بباء ثم خاء ! معزوا لأربعة مصادر مما تقدم: البخاري و الحلية و المجمع و
الخطيب ، و هو فيها على الصواب ! فحرفه هو إلى"بخور"مشعرا بأنه الصواب !!
ثم إنني لم أر الحديث في"مختصر زوائد البزار"للحافظ الذي طبع حديثا ، و لا
في المصورة التي عندي ، لنرى إذا ما استدرك شيئا على كلام شيخه الهيثمي المتقدم
، فلا أدري أهو مما فاته ، أو أنه سقط من الناسخ أو الطابع .