2625 -"لو لم تكله لأكلتم منه ، و لقام لكم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 254:
أخرجه مسلم ( 7 / 60 ) من طريق معقل عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا أتى
النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه ، فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل
منه و امرأته و ضيفهما حتى كاله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ، فذكره
و تابعه ابن لهيعة: حدثنا أبو الزبير به . أخرجه أحمد ( 3 / 337 ، 347 ) من
طريقين عنه . و خالفهما حسان بن عبد الله فقال: حدثنا ابن لهيعة: حدثنا يونس
ابن يزيد: حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن الحارث عن جده نوفل بن الحارث بن عبد
المطلب أنه استعان رسول الله صلى الله عليه وسلم في التزويج ، فأنكحه امرأة ،
فالتمس شيئا فلم يجده ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع و أبا أيوب
بدرعه فرهناه عند رجل من اليهود بثلاثين صاعا من شعير ، فدفعه رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلي ، فطعمنا منه نصف سنة ثم كلناه فوجدناه كما أدخلناه ، قال
نوفل: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: فذكره إلا أنه قال:"ما"
عشت"بدل:"و لقام لكم". أخرجه الحاكم ( 3 / 246 ) و عنه البيهقي في"
الدلائل" ( 6 / 114 ) . و سكت عنه الحاكم و الذهبي . و ابن لهيعة فيه ضعف من"
قبل حفظه ، و أبو@ إسحاق هو السبيعي كما في"الإصابة"، و كان اختلط ، مع
تدليس له . و سعيد بن الحارث لم أعرفه ، فالإسناد مظلم ، و الأول أقوى لمتابعة
معقل لابن لهيعة عليه ، لكن فيه عنعنة أبي الزبير ، و هو معروف بالتدليس ، فلا
أدري إذا كان سمعه من جابر أم لا ؟ و لعل الحافظ ابن حجر قد ترجح عنده الأول ،
فقد أورده في"الفتح" ( 11 / 240 ) من رواية مسلم هذه ساكتا عليه ، أو من أجل
شواهد ذكرها قريبا ، و بها يتقوى الحديث عندي إن شاء الله تعالى . منها حديث
عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما في بيتي من
شيء يأكله ذو كبد ، إلا شطر شعير في رف لي ، فأكلت منه حتى طال علي ، فكلته
ففني . أخرجه البخاري ( 6 / 146 و 11 / 239 ) و مسلم ( 8 / 218 ) و ابن ماجه(
3345 )و أحمد ( 4 / 108 ) و زاد:"فليتني لم أكن كلته". و إسنادها جيد .