1597 -"إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه ، فلا ترفعوا أصواتكم بالقرآن"
فتؤذوا المؤمنين"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 128:
رواه البغوي في"حديث علي بن الجعد" ( 8 / 75 / 1 ) عن شعبة قال: حدثنا عبد
ربه عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة ، و عنه قال: أخبرني عبد ربه بن
سعيد قال: سمعت محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة ، و عنه قال
: سمعت عبد ربه يحدث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم ، قال شعبة: ثم قال عبد
ربه عن سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من بني بياضة: أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم اعتكف العشر من رمضان و قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد ضعيف لأمرين:
الأول: أن الرجل من بني بياضة لم يسم ، فهو مجهول ، و ليس في شيء من هذه الطرق
ما يشير إلى أنه من الصحابة .
و الآخر: اضطراب عبد ربه بن سعيد في إسناده على هذه الوجوه الأربعة:
الأول: عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة .
الثاني: عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة . فزاد بينه
و بين الرجل أبا سلمة .
الثالث: عنه عن أبي حازم ، فلم يذكر الرجل ، و ذكر أبا حازم مكان أبي سلمة .
الرابع: عنه عن سلمة بن عبد الرحمن عن رجل من بني بياضة . فهذا كالوجه الثاني
إلا أنه قال: سلمة بن عبد الرحمن مكان أبي سلمة ، و هو ابن عبد الرحمن . و هذا
اضطراب شديد يدل على أن الراوي لم يضبط الحديث .@ فلهذا و لما ذكرته أولا لم
يطمئن القلب لثبوت الحديث من هذا الوجه ، و قد صح من حديث أبي سعيد الخدري
و غيره دون الزيادة التي في آخره:"فتؤذوا المؤمنين"، و قد خرجته في"صحيح"
أبي داود" ( 1203 ) . و الحديث عزاه السيوطي في"زوائد الجامع الصغير"( 21"
/ 1 ) للبغوي عن رجل من بني بياضة و كذا في"الجامع الكبير" ( 1 / 74 / 1 ) .
ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه بلفظ:"ألا إن"
كلكم مناج ربه ، فلا يؤذين بعضكم بعضا ، و لا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة .
أو قال: في الصلاة". و إسناده صحيح كما بينته في"صحيح أبي داود" ( 1203 ) "
و سيأتي تحت الحديث ( 1603 ) فصح الحديث بالزيادة ، و الحمد لله على توفيقه ،
و أسأله المزيد من إحسانه و فضله .