1101 -"إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 92:
أخرجه ابن سعد ( 2 / 48 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 3 / 241 ) و الحاكم
( 2 / 122 ) من طريق محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا"
هو بكتيبة خشناء فقال: من هؤلاء ؟ فقالوا: هذا عبد الله بن أبي سلول في
ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع و هم رهط عبد الله بن سلام قال: و
قد أسلموا ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا ..."."
قلت: و هذا إسناد حسن لولا أن سعد بن المنذر لم يرو عنه سوى محمد هذا و عبد
الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، و قد ذكره ابن حبان في"الثقات"و ذكره الحاكم
شاهدا لحديث حبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول الله صلى"
الله عليه وسلم و هو يريد غزوا ، أنا و رجل من قومي و لم نسلم ، فقلنا: إنا
نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم ، قال: أو أسلمتما ؟ قلنا: لا ، قال
: فلا نستعين بالمشركين على المشركين ، قال: فأسلمنا و شهدنا معه ، فقتلت رجلا
و ضربني ضربة و تزوجت بابنته بعد ذلك ، فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا
الوشاح ! فأقول: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار". أخرجه الطحاوي( 3 / 239"
)و أحمد ( 3 / 454 ) و ابن سعد ( 3 / 534 - 535 ) و الحاكم ( 2 / 121 - 122 )
و صححه ، و رجاله ثقات غير عبد الرحمن هذا و هو بن خبيب بن يساف ، أورده ابن
أبي حاتم ( 2 / 2 / 230 ) من رواية ابن خبيب هذا فقط ، و لم يذكر فيه جرحا و لا
تعديلا ، و قد ذكره ابن حبان في"الثقات"أيضا . و له حديث آخر من حديث عائشة
قالت: @ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر ، فلما كان بحرة الوبرة أدركه
رجل قد كان يذكر منه جرأة و نجدة ، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين رأوه ، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك و أصيب
معك . قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله و رسوله ؟ قال: لا ،
قال: فارجع فلن أستعين بمشرك . قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل
، فقال له كما قال أول مرة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة
، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك . قال: ثم رجع ، فأدركه بالبيداء ، فقال له
كما قال أول مرة: تؤمن بالله و رسوله ؟ قال: نعم ، فقال له رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فانطلق". أخرجه مسلم ( 5 / 201 ) و الطحاوي( 3 / 236 - 237"
)و أحمد ( 6 / 68 و 149 ) من طريق مالك عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله
بن نيار الأسلمي عن عروة ابن الزبير عنها به . و في رواية لأحمد و ابن حبان
( 1621 ) قال:"فإنا لا نستعين بمشرك". و هكذا مختصر أخرجه أبو داود( 2 /
69 -الحلبية )و الدارمي ( 2 / 233 ) و ابن ماجه ( 2 / 193 ) عن مالك به .
[1] أي كثيرة السلاح . اهـ .