333 -"إن للإسلام صوى و منارا كمنار الطريق ، منها أن تؤمن بالله و لا تشرك به شيئا و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم و أن تسلم على القوم إذا مررت بهم فمن ترك من ذلك شيئا ، فقد ترك سهما من الإسلام و من تركهن"كلهن"، فقد ولى"
الإسلام ظهره"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 587:
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في"كتاب الإيمان" ( رقم الحديث 3 بتحقيقي )
قال: حدثنيه يحيى بن سعيد العطار عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
و من طريق أبي عبيد أخرجه ابن بشران في"الأمالي" ( ق 98 / 2 ) و عبد الغني
المقدسي في"الأمر بالمعروف و النهي عن@ المنكر" ( ق 82 / 1 ) و قال:"رواه"
الطبراني في السنة"."
قلت: و يحيى بن سعيد هذا شامي ضعيف . و قد خالفه جماعة في إسناده فلم يذكروا
الرجل فيه . و هو الصواب .
فمنهم الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة
به .
أخرجه الحاكم ( 1 / 21 ) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني حدثنا الوليد ابن
مسلم به . و قال:
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، فقد روى عن محمد بن خلف العسقلاني ، و احتج
بثور بن يزيد الشامي ، فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة ، فغير مستبدع .
فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال: لقيت سبعة عشر رجلا من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"."
قلت: لقد انتقل ذهن الحاكم رحمه الله من محمد بن أبي السري العسقلاني إلى محمد
بن خلف العسقلاني ، و مع أن ابن خلف ليس له دخل في هذا الحديث ، فلم يرو عنه
البخاري . و أما صاحب الحديث فهو ابن أبي السري كما هو مصرح به في سنده فهو
ضعيف و هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن أبي السري ، قال
الحافظ في"التقريب":
"صدوق عارف له أوهام كثيرة".
و منهم محمد بن عيسى بن سميع عن ثور بن يزيد به .@
أخرجه ابن شاهين في"الترغيب و الترهيب" ( ق 317 / 1 ) .
قلت: و محمد هذا هو ابن عيسى بن القاسم بن سميع بالتصغير .
قال الحافظ:"صدوق يخطىء و يدلس".
و منهم روح بن عبادة حدثنا ثور بن يزيد به .
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 5 / 217 - 218 ) و في"أحاديث أبي القاسم"
الأصم" ( 12 / 2 ) عن محمد بن يونس الكديمي حدثنا روح بن عبادة به ."
قلت: و الكديمي متهم ، و في"التقريب":"ضعيف".
قلت: لكنه لم يتفرد به ، فقال أبو نعيم عقبه:
"غريب من حديث خالد ، تفرد به ثور ، حدث به أحمد بن حنبل ، و الكبار عن روح"
قلت: و بمتابعة أحمد و غيره صح الحديث . و الحمد لله .
و له شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا بنحوه .
أخرجه ابن دوست في"الأمالي" ( ق 118 / 2 ) من طريقين عن عبد الله ابن صالح
قال: حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عنه .
قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ، لكن
عبد الله بن صالح و إن أخرج له البخاري فهو كما قال الحافظ:
"صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، و كانت فيه غفلة".
( الصوى ) جمع"صوة"، و هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي و المفازة
المجهولة ، يستدل بها على الطريق و على طرفيها . أراد أن للإسلام طرائق ، و أعلاما @يهتدى بها .
كذا في"لسان العرب"عن أبي عمرو بن العلاء .