فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3700

333 -"إن للإسلام صوى و منارا كمنار الطريق ، منها أن تؤمن بالله و لا تشرك به شيئا و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم و أن تسلم على القوم إذا مررت بهم فمن ترك من ذلك شيئا ، فقد ترك سهما من الإسلام و من تركهن"كلهن"، فقد ولى"

الإسلام ظهره"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 587:

أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في"كتاب الإيمان" ( رقم الحديث 3 بتحقيقي )

قال: حدثنيه يحيى بن سعيد العطار عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل عن

أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

و من طريق أبي عبيد أخرجه ابن بشران في"الأمالي" ( ق 98 / 2 ) و عبد الغني

المقدسي في"الأمر بالمعروف و النهي عن@ المنكر" ( ق 82 / 1 ) و قال:"رواه"

الطبراني في السنة"."

قلت: و يحيى بن سعيد هذا شامي ضعيف . و قد خالفه جماعة في إسناده فلم يذكروا

الرجل فيه . و هو الصواب .

فمنهم الوليد بن مسلم قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة

به .

أخرجه الحاكم ( 1 / 21 ) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني حدثنا الوليد ابن

مسلم به . و قال:

هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، فقد روى عن محمد بن خلف العسقلاني ، و احتج

بثور بن يزيد الشامي ، فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة ، فغير مستبدع .

فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال: لقيت سبعة عشر رجلا من

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"."

قلت: لقد انتقل ذهن الحاكم رحمه الله من محمد بن أبي السري العسقلاني إلى محمد

بن خلف العسقلاني ، و مع أن ابن خلف ليس له دخل في هذا الحديث ، فلم يرو عنه

البخاري . و أما صاحب الحديث فهو ابن أبي السري كما هو مصرح به في سنده فهو

ضعيف و هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن أبي السري ، قال

الحافظ في"التقريب":

"صدوق عارف له أوهام كثيرة".

و منهم محمد بن عيسى بن سميع عن ثور بن يزيد به .@

أخرجه ابن شاهين في"الترغيب و الترهيب" ( ق 317 / 1 ) .

قلت: و محمد هذا هو ابن عيسى بن القاسم بن سميع بالتصغير .

قال الحافظ:"صدوق يخطىء و يدلس".

و منهم روح بن عبادة حدثنا ثور بن يزيد به .

أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 5 / 217 - 218 ) و في"أحاديث أبي القاسم"

الأصم" ( 12 / 2 ) عن محمد بن يونس الكديمي حدثنا روح بن عبادة به ."

قلت: و الكديمي متهم ، و في"التقريب":"ضعيف".

قلت: لكنه لم يتفرد به ، فقال أبو نعيم عقبه:

"غريب من حديث خالد ، تفرد به ثور ، حدث به أحمد بن حنبل ، و الكبار عن روح"

قلت: و بمتابعة أحمد و غيره صح الحديث . و الحمد لله .

و له شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا بنحوه .

أخرجه ابن دوست في"الأمالي" ( ق 118 / 2 ) من طريقين عن عبد الله ابن صالح

قال: حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عنه .

قلت: و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ، لكن

عبد الله بن صالح و إن أخرج له البخاري فهو كما قال الحافظ:

"صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، و كانت فيه غفلة".

( الصوى ) جمع"صوة"، و هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي و المفازة

المجهولة ، يستدل بها على الطريق و على طرفيها . أراد أن للإسلام طرائق ، و أعلاما @يهتدى بها .

كذا في"لسان العرب"عن أبي عمرو بن العلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت