فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 3700

162 -"لا يا بنت الصديق ، و لكنهم الذين يصومون و يصلون و يتصدقون و هم يخافون أن"

لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 255

أخرجه الترمذي ( 2 / 201 ) و ابن جرير ( 18 / 26 ) و الحاكم ( 2 / 393 - 394 )

و البغوي في تفسيره ( 6 / 25 ) و أحمد ( 6 / 159 و 205 ) من طريق مالك بن مغول

عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم@ قالت:

"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم"عن هذه الآية( و الذين يؤتون ما آتوا

و قلوبهم وجلة ). قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر و يسرفون ؟ قال"فذكره"

و قال الترمذي:

"و قد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حازم عن أبي هريرة عن"

النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا"."

قلت: و إسناد حديث عائشة رجاله كلهم ثقات ، و لذلك قال الحاكم:"صحيح"

الإسناد"و وافقه الذهبي ."

قلت: و فيه علة ، و هي الانقطاع بين عبد الرحمن و عائشة فإنه لم يدركها كما في

"التهذيب"، لكن يقويه حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي فإنه موصول

و قد وصله ابن جرير: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا الحكم بن بشير قال: حدثنا

عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني عن أبي حازم عن أبي هريرة

قال: قالت عائشة: الحديث نحوه .

و هذا سند رجاله ثقات غير ابن حميد ، و هو محمد بن حميد بن حيان الرازي و هو

ضعيف مع حفظه ، لكن لعله توبع ، فقد أخرج الحديث ابن أبي الدنيا و ابن الأنباري

في المصاحف و ابن مردويه كما في"الدر المنثور" ( 5 / 11 ) و ابن أبي الدنيا

من طبقة شيوخ ابن جرير ، فاستبعد أن يكون رواه عن شيخه هذا . و الله أعلم .

وله طريق آخر عند ابن جرير (18/24) عن ليث وهشيم عن العوام بن حوشب @عن عائشة

قلت: و السر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم ، ليس هو خشيتهم أن لا

يوفيهم الله أجورهم ، فإن هذا خلاف وعد الله إياهم في مثل قوله تعالى( فأما

الذين آمنوا و عملوا الصالحات ، فيوفيهم أجورهم )، بل إنه ليزيدهم عليها كما

قال ( ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله ) ، و الله تعالى ( لا يخلف وعده ) كما

قال في كتابه ، و إنما السر أن القبول متعلق بالقيام بالعبادة كما أمر الله

عز و جل ، و هم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله ، بل يظنون

أنهم قصروا في ذلك ، و لهذا فهم يخافون أن لا تقبل منهم . فليتأمل المؤمن هذا

عسى أن يزداد حرصا على إحسان العبادة و الإتيان بها كما أمر الله ، و ذلك

بالإخلاص فيها له ، و اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم في هديه فيها . و ذلك معنى

قوله تعالى ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت