3403- (مَن صلى الغَدَاةَ في جماعةٍ، ثمّ قعَدَ يذكرُ اللهَ حتَّى تطلعَ الشّمسُ، ثمّ صلّي، ركعتينِ؛ كانت له كأَجرِ حَجّةٍ وعُمرةٍ، تامّةٍ تامّةٍ تامّةٍ) .
أخرجه الترمذي (586) ، والأصبهاني في"الترغيب" (2/790/1930) من طريق أبي ظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -... فذكره. وقال
الترمذي:
"حديث حسن غريب؛ وسألت محمد بن إسماعيل (يعني: الإمام البخاري) عن أبي ظلال؟ فقال: هو مارب الحديث، واسمه هلال".
قلت: لكن الجمهور على تضعيفه، ولذلك قال الذهبي في كتابه"المغني":
"ضعفوه".
وكذا قال في"الكاشف"، وزاد:"سوى ابن حبان".@
وقال الحافظ:
"ضعيف"
لكن قد تابعه القاسم عن أبي أمامة به.
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (8/209/7741) من طريق عثمان بن عبدالرحمن عن موسى بن عُلَيّ عن يحيى بن الحارث عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ على الخلاف المعروف في القاسم صاحب أبي أمامة.
وعثمان بن عبدالرحمن: هو الحراني، وفيه كلام لا يضر هنا. ولذلك قال المنذري (1/165) ، والهيثمي (10/104) :
"رواه الطبراني، وإسناده جيد".
وله طريق أخرى ؛ يرويه الأحوص بن حكيم عن عبدالله بن غابر عن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ:
"من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة، يثبت فيه حتى يصلي صلاة الضحى؛ كان كأجر حاج أو معتمر، تامًا حجته وعمرته".
أخرجه الطبراني أيضًا (8/174/7649و180-181) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/353- ط) .
والأحوص بن حكيم ضعيف؛ لسوء حفظه.
وعبدالله بن غابر- بالغين المعجمة-: هو أبو عامر الشامي الحمصي الألهاني،
وهو ثقة.@
ثم أخرجه الطبراني (17/129/317) ، وابن عساكر أيضًا من طريقين آخرين
عن الأحوص به؛ إلا أنه قرن مع أبي أمامة: (عتبة بن عبد السلمي) . وقال المنذري (1/165/8) :
"رواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه، وللحديث شواهد كثيرة".
قلت: يشير إلى الأحوص بن حكيم. وقد بين ذلك الهيثمي فقال:
"رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم، وثقه العجلي وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر".*