1802 -"ثلاث مهلكات ، و ثلاث منجيات ، فقال: ثلاث مهلكات: شح مطاع و هوى متبع و"
إعجاب المرء بنفسه . و ثلاث منجيات: خشية الله في السر و العلانية و القصد في
الفقر و الغنى و العدل في الغضب و الرضا".@"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 413:
روي عن أنس بن مالك و عبد الله بن عباس و أبي هريرة و عبد الله بن أبي أوفى
و عبد الله بن عمر .
1 -أما حديث أنس ، فله عنه طرق:
الأولى: عن أيوب عن عتبة قال: حدثنا الفضل بن بكر العبدي عن قتادة عنه .
أخرجه البزار ( رقم - 80 ) و العقيلي ( ص 352 ) و أبو بكر الدينوري في
"المجالسة و جواهر العلم" ( 7 / 145 / 1 ) و السياق له و أبو مسلم الكاتب في
"الأمالي" ( 261 / 1 ) و أبو نعيم في الحلية ( 2 / 343 ) و الهروي في"ذم"
الكلام" ( 145 / 1 ) و القضاعي ( 25 / 2 ) و قال البزار:"لم يروه إلا الفضل
عن قتادة و لا عنه إلا أيوب بن عتبة". كذا قال ، و قد وجدت لهما متابعا أخرجه"
أبو الشيخ في"طبقات الأصبهانيين"عن عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى عن
قتادة به .
قلت: و الطريقان إلى قتادة ضعيفان ، فإن عكرمة بن إبراهيم و أيوب بن عتبة
ضعيفان . و الفضل بن بكر العبدي قال الذهبي:"لا يعرف". و قد أشار العقيلي
إلى ما ذكرنا من التضعيف ، فقال عقبه:"و قد روي عن أنس من غير هذا الوجه"
و عن غير أنس بأسانيد فيها لين"."
الثانية: عن زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النمري عن أنس مرفوعا بلفظ:"ثلاث"
كفارات و ثلاث درجات و ثلاث منجيات و ثلاث مهلكات . فأما الكفارات فإسباغ
الوضوء في السبرات و انتظار الصلاة بعد الصلاة و نقل الأقدام إلى الجمعات .@
و أما الدرجات فإطعام الطعام و إفشاء السلام و الصلاة بالليل و الناس نيام .
و أما المنجيات ..."الحديث مثل حديث الترجمة . أخرجه البزار ( رقم - 80 ) "
و ابن شاهين في"الترغيب و الترهيب" ( 264 / 2 ) و الهروي . و زياد و زائدة
كلامهما ضعيف . الثالثة - عن حميد بن الحكم أبي حصين قال: جاء رجل إلى الحسن -
و أنا جالس - فقال يا أبا سعيد ما سمعت أنس يقول ؟ فقال الحسن: حدثنا أنس بن
مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بنحو لفظ الترجمة . أخرجه
الدولابي في"الكنى" ( 1 / 151 ) و الطبراني في"الأوسط" ( 5584 ) و الضياء
في"المنتقى من مسموعاته بمرو" ( 137 / 1 ) .
قلت: و حميد هذا قال ابن حبان:"منكر الحديث جدا".
الرابعة: عن نعيم بن سالم عنه . أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم"(
قلت: و نعيم هذا كذا وقع في النسخة ، و الصواب"يغنم"بياء مثناة من تحت ثم
غين معجمة ثم نون ، و هو متهم بالوضع . فلا يستشهد به .
2 -و أم حديث ابن عباس ، فله طريقان:
الأولى: عن محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عنه
بالمهلكات فقط . أخرجه البزار ( رقم - 82 ) . @و محمد بن عون متروك كما في
"التقريب".
و الأخرى: عن عيسى بن ميمون حدثنا محمد بن كعب سمعت ابن عباس بالمهلكات فقط .
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 219 ) و الهروي . و عيسى بن ميمون ، الظاهر
أنه المدني مولى القاسم ، و هو ضعيف .
3 -و أما حديث أبي هريرة ، فله عنه طريقان أيضا:
الأولى: بكر بن سليم الصواف عن أبي حازم عن الأعرج عنه بنحو حديث الترجمة .
أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 382 / 1 ) .
قلت: و الصواف هذا ذكره ابن حبان في"الثقات". و قال أبو حاتم:"شيخ يكتب"
حديثه"."
قلت: فمثله يستشهد به . و الله أعلم .
و الأخرى: عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عنه . أخرجه الهروي و أبو موسى المديني
في"اللطائف" ( 83 / 1 ) . و عبد الله هذا متروك .
4 -و أما حديث ابن أبي أوفى فيرويه محمد بن عون عن يحيى بن عقيل عنه . أخرجه
البزار ( رقم - 83 ) . و ابن عون متروك كما تقدم .
5 -و أما حديث ابن عمر ، فقال الهيثمي في"المجمع" ( 1 / 91 ) : @" رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه ابن لهيعة و من لا يعرف " .
قلت: و لفظه نحو لفظ حديث ابن أبي الرقاد المتقدم و هو عنده( برقم - 5884 -
ترقيمي )من طريق محفوظ بن يحيى الأنطاكي قال: أخبرنا الوليد بن عبد الواحد
التميمي عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر . و قال:
"لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد".
قلت: و هو ضعيف لحال ابن لهيعة و جهالة من دونه . و بالجملة فالحديث بمجموع
هذه الطرق حسن على أقل الدرجات إن شاء الله تعالى ، و به جزم المنذري ، فقد قال
في"الترغيب"عقب حديث أنس برواية ابن أبي الرقاد ( 1 / 162 ) :"رواه"
البزار و البيهقي و غيرهما ، و هو مروي عن جماعة من الصحابة و أسانيده و إن كان
لا يسلم شيء منها من مقال ، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى"."