406 -"كان يذكر الله على كل أحيانه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 690:
أخرجه مسلم ( 1 / 194 ) و أبو داود ( 1 / 4 ) و الترمذي ( 2 / 244 طبع بولاق )
و ابن ماجه ( 1 / 129 ) و كذا أبو عوانة في"صحيحه" ( 1 / 217 ) و البيهقي
( 1 / 90 ) و أحمد ( 6 / 70 ، 153 ) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن
أبيه عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة عن عائشة مرفوعا .
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي"
زائدة"."
قلت: بلى قد تابعه الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ، و هو ثقة حسن الحديث
إذا لم يخالف .@
أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 278 ) : حدثنا الوليد حدثنا زكريا قال: حدثنا خالد
ابن سلمة ، به .
و فيه فائدة هامة و هي تصريح زكريا بسماعه من خالد ، فإنه قد قيل فيه: إنه
يدلس عن الشعبي ، و بعضهم كأبي داود و غيره أطلق و لم يقيده بالشعبي .
و الله أعلم .
و في"العلل" ( 1 / 51 ) :"سألت أبا زرعة عن حديث خالد بن سلمة ..."
( فذكره ) ؟ فقال: ليس بذاك ، هو حديث لا يروى إلا من هذا الوجه .
فذكرت قول أبي زرعة لأبي رحمه الله ؟ فقال: الذي أرى أن يذكر الله على الكنيف
و غيره على هذا الحديث"."
قلت: فقد اختلف الإمامان أبو زرعة و أبو حاتم في هذا الحديث ، فضعفه الأول ،
و صححه الآخر ، كما يدل عليه احتجاجه بالحديث و عدم موافقته على قول أبو زرعة ،
و ذلك عجيب منه ، فقد ذكروا في ترجمة البهي عنه أنه قال:
"لا يحتج به و هو مضطرب الحديث".
و الحق أن الحديث قوي لم يتكلم فيه غير أبي حاتم و قد صحح الحديث مسلم و وثق
البهي ابن سعد و ابن حبان .
و في الحديث دلالة على جواز تلاوة القرآن للجنب لأن القرآن ذكر( و أنزلنا إليك
الذكر ... )فيدخل في عموم قولها"يذكر الله".
نعم الأفضل أن يقرأ على طهارة لقوله صلى الله عليه وسلم حين رد السلام عقب
التيمم:
"إنى كرهت أن أذكر الله ألا على طهارة".
أخرجه أبو داود و غيره و هو مخرج في"صحيح أبي داود"رقم ( 13 ) .@