1071 -"كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 60:
أخرجه أبو داود ( 1 / 3 - 4 ) و عنه البيهقي ( 1 / 96 ) عن وكيع عن الأعمش عن
رجل عن ابن عمر مرفوعا . و هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل . ثم أخرجه أبو
داود و كذا الترمذي ( 1 / 21 ) و الدارمي ( 1 / 171 ) من طريقين عن عبد السلام
ابن حرب الملائي عن الأعمش عن أنس بن مالك به . و كذلك أخرجه البيهقي . و قال
أبو داود عقبه:"و هو ضعيف". و قد أفصح الترمذي عن علته فقال:"و كلا"
الحديثين مركب ، و يقال: لم يسمع الأعمش من أنس و لا من أحد من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ، و قد نظر إلى أنس بن مالك قال: رأيته يصلي ، فذكر عنه
حكاية في الصلاة". قال المنذري:"و ذكر أبو نعيم الأصبهاني أن الأعمش رأى
أنس بن مالك و ابن أبي أوفى و سمع منهما ، و الذي قاله الترمذي هو المشهور".@"
و قد جاء الحديث موصولا عند البيهقي من طريق أبي بكر الإسماعيلي: حدثنا عبد
الله بن محمد بن مسلم - من أصل كتابه -: حدثنا أحمد بن أبي رجاء المصيصي - شيخ
جليل -: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر مرفوعا بلفظ:
( كان إذا أراد الحاجة تنحى و لا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض ) و المصيصي هذا
هو ابن عبيد الله بن أبي رجاء ، قال النسائي:"لا بأس به". و قال مرة:
"ثقة"، و ذكره ابن حبان في الثقات". و أما عبد الله بن محمد بن مسلم فهو"
أبو بكر الإسفرائيني الحافظ الحجة له ترجمة في"تذكرة الحفاظ"مات سنة( 318
). و أبو بكر الإسماعيلي هو صاحب المستخرج على"الصحيح"و هو أشهر من أن
يذكر ، و اسمه أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عباس بن مرداس ، له ترجمة أيضا في
"التذكرة" ( 3 / 149 - 151 ) و في"الأنساب"للسمعاني ، فقد صح الحديث
موصولا بإسناد صحيح ، فإن القاسم بن محمد هو ابن أبي بكر الصديق و هو ثقة حجة .
و هذه فائدة عزيزة . و لابن عمر حديث آخر ، و هو:"كان يذهب لحاجته إلى"
المغمس . قال نافع:"المغمس"ميلين أو ثلاثة من مكة"."