3474 ـ ( إذا استأْذنَ أحدُكم ثلاثًا فلمْ يُؤذَن لَه ؛ فَلْيَرْجِعْ ) .
أخرجه البخاري (6245) ، ومسلم (6/177 ـ 179) ، وأبو داود( 5180 ـ
5184)، والترمذي ( 2690) ، و الدارمي (2/274) ، وابن ماجه (3706) ، وابن
حبان (5776) ، وأحمد (3/6 و19) عن أبي سعيد وغيره ؛ قال أبو سعيد:
كنت في مجلس من مجالس الأنصار ؛ إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال:
استأذنت على عمر ثلاثًا فلم يؤذن لي ، فرجعت ، فقال: ما منعك ؟ قلت:
استأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له ؛ فليرجع» .
فقال: والله ! لتقيمن عليه بينة ، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال أبيّ
ابن كعب: والله ! لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغر القوم ، فقمت معه
فأخبرت عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك .
والسياق للبخاري ، ومسلم . وفي لفظ له ـ وهو لفظ الترمذي ـ:
«الاستئذان ثلاث ، فإن أُذن لك ، و إلا ؛ فارجع» .
وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح» .@
و له شاهد من حديث جندب بن عبد الله البجلي مرفوعًا باللفظ الأول .
أخرجه الطبراني في «لمعجم الكبير» (2/181/1687) و «الأوسط » أيضًا
(7/313/7597 ـ الحرمين ) من طريق العباس بن محمد: ثنا شَبَابة بن سَوَّار: ثناالمغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن الوليد بن مسلم عنه .
قلت: وهذا إسناد جيد. وسكت عنه الحافظ (11/29) مشيرًا إلى تقويته .
وأما قول الهيثمي (8/46) :
«رواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ، ورجاله رجال «الصحيح » ؛ غير
العباس بن محمد الدوري ، وهو ثقة» !
ففيه تسامح ؛ لأن المغيرة بن مسلم لم يرو له إلا البخاري ، وفي «الأدبالمفرد» ، لا في «الصحيح » !
هذا .. وفي رواية لأبي داود (5183) من طريق أبي بردة بن أبي موسى عنأبيه بهذه القصة ، قال:
فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ، ولكن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -شديد .
و سنده جيد .*