1281 -"المرأة لآخر أزواجها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 275:
رواه أبو علي الحراني القشيري في"تاريخ الرقة" ( 3 / 39 / 2 ) حدثنا العباس
ابن صالح بن مسافر الحراني حدثنا أبو عبد الله السكري ، إسماعيل ابن عبد الله
ابن خالد حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية رضي الله عنه أم
الدرداء ، فأبت أن تزوجه و قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:"المرأة في آخر أزواجها أو قال: لآخر أزواجها"أو كما
قالت - و لست أريد بأبي الدرداء بدلا .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير العباس بن صالح هذا ، فلم أجد له
ترجمة الآن ، فيراجع له"الجرح و التعديل". و رواه أبو الشيخ في
"التاريخ" ( ص 270 ) حدثنا أحمد بن إسحاق الجوهري حدثنا إسماعيل بن زرارة قال
: حدثنا أبو المليح الرقي به مقتصرا على المرفوع فقط . و هذا إسناد صحيح .
رجاله ثقات معروفون غير الجوهري قال أبو الشيخ:"ثقة حسن الحديث ، فمن حسان"
حديثه ...". ثم ساق له أحاديث هذا أحدها . و رواه البغوي في"حديث عيسى بن
سالم" ( 103 / 1 ) عن أبي بكر بن أبي مريم قال: حدثني عطية ابن قيس أن معاوية"
ابن أبي سفيان خطب أم الدرداء ... الحديث إلا أنه لم يرفع المرفوع منه بل أوقفه
على أبي الدرداء ، و قد رواه مرفوعا عنه الطبراني بلفظ:"أيما امرأة توفي"
عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها".@ رواه الطبراني في"الأوسط""
( 1 / 175 ) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلاعي قال:
خطب معاوية بن أبي سفيان أم الدرداء بعد وفاة أبي الدرداء ، فقالت أم الدرداء:
سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره .
قالت: و ما كنت لأختار على أبي الدرداء ، فكتب إليها معاوية: فعليك بالصوم
فإنه محسمة .
قلت: و هذا سند ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم كان اختلط و به أعله الهيثمي
( 4 / 270 ) و لكنه عزاه للكبير أيضا ، و من هذا الوجه أخرجه أيضا أبو بكر
الكلاباذي في"مفتاح المعاني" ( ق 181 / 2 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"
( 19 / 281 / 2 ) و بالجملة فالحديث بمجموع الطريقين قوي ، و المرفوع منه صحيح
، و له طرق أخرى مرفوعا و موقوفا عند ابن عساكر ( 19 / 281 / 2 ) عن أبي
الدرداء . و له شاهدان موقوفان .
الأول: عن أبي بكر رضي الله عنه يرويه ابن عساكر ( 19 / 193 / 1 ) من طريق
كثير بن هشام عن عبد الكريم عن عكرمة ."أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير"
ابن العوام و كان شديد عليها ، فأتت أباها ، فشكت ذلك إليه ، فقال: يا بنية
اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ، ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما
في الجنة". و رجاله ثقات إلا أن فيه إرسالا لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر إلا أن"
يكون تلقاه عن أسماء بنت أبي بكر . و الله أعلم .
و الآخر: عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة رضي الله
عنه أنه قال لامرأته:"إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة ، فلا تزوجي بعدي ،"
فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا ، فلذلك حرم الله على أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة"@أخرجه البيهقي في"
"السنن" ( 7 / 69 - 70 ) . و رجاله ثقات لولا عنعنة أبي إسحاق - و هو السبيعي
-و اختلاطه . و له شاهد مرفوع أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 9 / 328 ) من
طريق حمزة النصيبي عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا به . لكن حمزة هذا متروك
متهم فلا يستشهد به ، و فيما تقدم كفاية .
[1] ثم رجعت إليه فلم أره . و قد ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 8 / 514 )
.اهـ .