1860 -"دع داعي اللبن".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 474:
أخرجه الدارمي ( 2 / 88 ) و ابن حبان ( 1999 ) و الحاكم ( 3 / 237 ) و أحمد
و ابنه في"زوائد المسند" ( 4 / 76 و 322 و 339 ) و الطبراني في"المعجم"
الكبير" ( 8128 - 8131 ) من طرق عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن"
الأزور قال:"بعثني أهلي بلقوح ( و في رواية: بلقحة ) إلى النبي صلى الله"
عليه وسلم فأتيته بها ، فأمرني أن أحلبها ثم قال:"فذكره . و زاد أحمد في"
رواية:"لا تجهدنها". و هي رواية الحاكم و رواية للطبراني . و خالفهم سفيان
الثوري فقال: عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار بن الأزور به . أخرجه
أحمد ( 4 / 311 و 439 ) و الحاكم أيضا ( 3 / 260 ) و الطبراني ( 8127 ) .
قلت: و هو على الوجه الأول ضعيف لأن يعقوب بن بحير قال الذهبي:"لا يعرف ،"
تفرد عنه الأعمش".@ و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 1 / 264 ) ! و على"
الوجه الأخر ، صحيح لأن عبد الله بن سنان قال ابن معين: ثقة و هو كوفي كما في
"الجرح و التعديل" ( 2 / 2 / 68 ) روى عن ابن مسعود و سعد بن مسعود ، روى عنه
غير الأعمش أبو حصين . و في"ثقات ابن حبان" ( 3 / 143 ) :"عبد الله بن"
سنان: سمعت ابن عباس ... روى عن الحسين بن واقد". لكن هذا الوجه شاذ . فقد"
قال ابن أبي حاتم في"العلل" ( 2 / 245 ) :"قال أبي: خالف الثوري الخلق في"
هذا الحديث ، و الصحيح الأول". و ذكر نحوه الطبراني ."
قلت: فقول الحاكم فيه:"صحيح الإسناد"، مما تساهل فيه . لكن رواه ابن
شاهين - كما في"الإصابة"- من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن
ضرار بمعناه . و هذه متابعة قوية ، فإن عبد الملك بن عمير من رجال الشيخين .
لكن ابنه موسى قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 151 ) عن أبيه:"ضعيف الحديث".
و ذكره ابن حبان في"الثقات"كما في"اللسان"، فالحديث بمجموع الطريقين
حسن . و الله أعلم .
و معنى الحديث: أبق في الضرع قليلا من اللبن ، و لا تستوعبه كله ، فإن الذي
تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله ، و إذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ
دره على حالبه . كذا في"النهاية".