فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 3700

2952 -"كيف أصبحت يا فلان ؟ قال: أحمد الله إليك يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى"

الله عليه وسلم: هذا الذي أردت منك"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1097:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 265 / 1 / 4538 ) من طريق@ محمد بن

أبي السري العسقلاني قال: أخبرنا رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن أبي عبد

الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم

لرجل .. فذكره ، و قال:"لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا"

الإسناد ، تفرد به محمد بن أبي السري". قلت: هو محمد بن المتوكل بن عبد"

الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري ، قال الحافظ الذهبي:

"حافظ وثق ، و لينه أبو حاتم". و قال الحافظ العسقلاني في"التقريب":""

صدوق عارف ، له أوهام كثيرة". قلت: فمثله يستشهد به . و مثله شيخه رشدين بن"

سعد ، و به أعله الحافظ العراقي ، فقال في"تخريج الإحياء" ( 4 / 84 ) :""

ضعفه الجمهور لسوء حفظه". و تبعه تلميذه الهيثمي ، فقال في"المجمع"( 8 /"

46 ):"رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه رشدين بن سعد ، و هو ضعيف". و

قال في موضع آخر ( 10 / 140 ) :"رواه الطبراني ، و إسناده حسن"! كذا قال:

و فيه نظر من وجهين: الأول: أنه أطلق العزو للطبراني ، و هو يعني أنه في""

المعجم الكبير"، و في @الموضع الأول عزاه إلى"الأوسط"، و كذلك أطلق العزو"

للطبراني شيخه العراقي ، و من المؤسف أن مسند عبد الله بن عمرو من"المعجم"

الكبير"لم يطبع بعد حتى نتمكن من الجزم بأن عزوه إليه وهم . و الله أعلم"

.و الوجه الآخر: تحسينه لإسناده ، مع تضعيفه لراويه رشدين في الموضع الأول .

نعم هو حسن ببعض الشواهد التي سأذكرها . فروى الفضيل بن عمرو قال: لقي النبي

صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه فقال: كيف أنت ؟ قال: صالح . قال: كيف

أنت ؟ قال: بخير أحمد الله تعالى . قال:"هذا الذي أردت منك". أخرجه

الطبراني في"الدعاء" ( 3 / 1668 / 1939 ) بإسناد رجاله كلهم ثقات ، فهو صحيح

لولا أن الفضيل هذا من أتباع التابعين ، و في"ثقاتهم"أورده ابن حبان( 7 /

314 )و قال:"يروي المقاطيع". و هو من رجال مسلم . و قد صح موقوفا على عمر

، فالظاهر أنه تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال مالك في"الموطأ"(

3 / 133 )عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن

الخطاب ، و سلم عليه رجل فرد عليه السلام ، ثم سأل عمر@ الرجل: كيف أنت ؟ فقال

: أحمد الله إليك . فقال عمر: ذلك الذي أردت منك . و إسناده صحيح ، و كذلك قال

الحافظ العراقي . و من طريق مالك أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 1132 ) و

البيهقي في"الشعب" ( 4 / 109 / 4450 ) . و قد روي مرفوعا من طريق همام بن

يحيى و حماد بن سلمة كلاهما عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رجلا كان

يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"كيف أصبحت ؟". فيقول: أحمد إليك الله ، و أحمد الله إليك . فكان النبي صلى

الله عليه وسلم يدعو له . فجاء يوما ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:""

كيف أنت يا فلان ؟". قال: بخير إن شكرت ! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ،"

فقال الرجل: يا نبي الله ! كنت تسألني فتدعو لي ، و إنك سألتني اليوم فلم تدع

لي ؟ قال:"إني كنت أسألك فتشكر الله ، و إني سألتك اليوم فشككت في الشكر".

أخرجه ابن أبي الدنيا في"الشكر" ( 28 / 38 ) و من طريقه البيهقي في"الشعب"

" ( 4 / 109 / 4449 ) عن همام ، و ابن السني في"عمل اليوم و الليلة"( 65 /"

184 )عن حماد . و قد روي مسندا ، فقال أحمد ( 3 / 241 ) : أخبرنا مؤمل حدثنا

حماد يعني ابن سلمة: حدثنا إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك:@ أن النبي صلى

الله عليه وسلم كان يلقى رجلا .. الحديث نحوه ، و زاد في آخره:".. فسكت عنك"

". و هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل ، و فيه ضعف و لاسيما إذا خالف"

الثقات ، قال الحافظ:"صدوق سيىء الحفظ". و قال الهيثمي في"المجمع"( 8

/ 183 ):"رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل ، و هو ثقة ، و"

فيه ضعف". هذا ، و قد رويت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة ، و في مناسبات"

عديدة في قوله صلى الله عليه وسلم:"كيف أصبحت". من طرق مختلفة لا تخلو من

مقال ، لا داعي لإخراجها ، ففي ما تقدم كفاية ، و لكن من المفيد أن أشير إلى

مصادرها:"مصنف ابن أبي شيبة" ( 11 / 42 و 43 ) ،"السنة"لابن أبي عاصم(

1 / 180 / 415 )،"عمل اليوم و الليلة" ( 180 - 183 ) ،"المعجم الكبير"(

5 / 156 / 4887 )،"الحلية" ( 1 / 242 ) ، و غيرهم . و عمل بذلك السلف كما

يدل على ذلك توارد الآثار بذلك ، و قد أخرج طائفة منها الإمام البخاري في""

الأدب المفرد" ( 1134 و 1135 ) و فيه ( 1133 ) حديث مرفوع في إجابة الرسول صلى"

الله عليه وسلم لمن قال له:"كيف أصبحت ؟"من رواية جابر رضي الله عنه ، كنت

أوردته فيما ضعفته من"سنن ابن ماجه"، ثم وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة

فحسنته به ، و بناء عليه جعلته في"صحيح الأدب المفرد" ( 878 / 1133 ) الذي

أنا وشيك الانتهاء منه إن شاء الله تعالى . ثم صدر و الحمد لله تعالى كما تقدم@

[1] ثم طبع جزء من"معجم عبد الله بن عمرو"، و إذا الحديث فيه ( 21 / 37 )

بإسناده في"الأوسط"، فصح العزو إلى"المعجم الكبير"أيضا ، و لم يصح

تحسينه لإسناده ! . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت