فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 3700

3234- (حمَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كل ناحيةٍ من المدينة برِيدًا برِيد ًا) .

أخرجه أبو داود (036 2) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (17/ 111/722)

من طريق سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان: أخبرنا عبدالله بن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال:... فذكره، وزاد:

"لا يُخبَط شجره ولا يُعضد؛ إلا ما يساق به الجمل".

قلت: وهذا إسناد مجهول كما هو مبين في غير هذا الموضع، وإنما أوردته هنا لأثبت صحته ببعض الشواهد التي وقفت عليها ؛ ولم أر من صنع ذلك من قبل، فأقول:

الأول: روى أبو بكر الفضل عن جابر قال:... فذكر مثله. أخرجه البزار في"مسنده" (2/54/ 1190) ، وقال:

"لا يروى إلا من هذا الوجه، والفضل بن مبشر.. صالح الحديث". كذا قال! وتعقبه الحافظ، فقال في"مختصر الزوائد" (2/479) :"قلت: بل هو ضعيف".

وقال في"التقريب":

"فيه لين".@

قلت: وهذا في الجرح ألين، وإن كان ضعفه الأكثر، فقد قال ابن معين في

روا ية:

"ليس به بأس".

قلت: فمثله يستشهد به ولا بأس- إن شاء الله-، وسائر الرجال ثقات.

الثاني: عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي عن عامر بن سعد بن أبي

وقاص عن أبيه قال:... فذكره بمعناه.

أخرجه ابن عدي (4/59) .

وهذا كالذي قبله أو هو خير منه؛ فإن صالحًا هذا، قال الذهبي في"الميزان":"مقارب الحال..."

وقال في"المغني":

"صويلح، قال الدارقطني: ضعيف، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن"

معين: ضعيف"."

وذكر في"الكاشف"أنه كان صاحب ليل وتألُّه وجهاد.

فمثله يستشهد به، ويرتفع الحديث إلى مرتبة الحسن على الأقل، وإلى

الصحيح يقينًا بالشاهد الآتي وهو:

الثالث: عن أبي هريرة قال:

حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين لابتيِ المدينة.. وجعل اثني عشر ميلًا حول

المدينة حِمّى.

أخرجه مسلم (4/116) ، وأحمد (2/279) .@

وإن مما يحسن ذكره: أنني اعتبرت هذا الحديث الصحيح شاهدًا لحديث الترجمة مع الاختلاف الظاهر بين لفظيهما ؛لما هو معروف عند العلماء أن البريد يكون عادة اثني عشر ميلًا، وكأنه لذلك سكت الحافظ في"الفتح" (4/85) عن حديث عدي بن زيد؛ مع ما في إسناده من الجهالة.

وأما الزيادة التي في آخره:"لا يخبط شجره..."؛ فلها شواهد من حديث جابر وغيره، خرجتها في"صحيح أبي داود" (رقم 1777) . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت