3458- (ألا أخبرُكم بخيرِ الشُّهداءِ ؟! الذي يأتي بشهادتِه قبل أن يُسأَلَها) .
رواه مسلم (5/132- 133) ، وأبو عوانة في"صحيحه" (4/19) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (11/187) ، وأبو داود (3596) ، والترمذي (2296) ، والنسائي في"الكبرى" (6029) ، ومالك (2/198) ، وابن حبان (5079) ، وأحمد (4/115 و 116و117) (5/198 و193) ، وعبدالرزاق (15557) (1) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/152) ، والبيهقي (10/159) ، والبغوي (10/138) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/347) ، والطبراني في"الكبير" (5182 و 5183 و5184) من طرق عن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي عمْرة (وفي بعض المصادر: أبي عَمْرة) الأنصاري عن زيد بن خالد الجُهني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.@
ورواه البخاري في"تاريخه"، وابن ماجه (2364) ، والبيهقي (10/159) ، وابن عدي في"الكامل" (1/411) من طريق أبي بن العباس عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو بن عثمان: أخبرني خارجة بن زيد قال: أخبرني عبدالرحمن بن أبي عمرة عن زيد... به. فزاد اُبي: خارجة بن زيد !!
وهي زيادة شاذة أو منكرة؛ فاُبيٌّ لا تُحْتَمل هذه الزيادة منه؛ إذ"فيه ضعف"؛ كما قال الحافظ في"التقريب".
فائدتان:
الأولى: في رواية الحديث؛ فقد قال الترمذي عقب روايته له:
"واختلفوا على مالك في رواية هذا الحديث: فروى بعضهم عن أبي عمرة، وروى بعضهم عن ابن أبي عَمْرَةَ؛ وهو عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري؛ وهذا أصح عندنا...".
وهو المذكور عن معظم الرواة عن مالك؛ كما تراه في"التمهيد" (17/298) لحافظ المغرب الإمام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى.
الفائدة الثانية: في دراية الحديث؛ فقد قال الإمام البغوي في"شرح السنة" (10/138) مُشيرًا إلى الجمع بين حديث الترجمة، وحديث:"خير الناس قرني.. - وفيه- ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون..."- وهو مخرج في هذه السلسلة (699 و700) بألفاظ وطرق-؛ بقوله:
"واختلفوا في وجه الجمع بين الحديثين ؛ قيل..".
فذكر أقوالًا؛ أوجهها عندي: أن الحديث الثاني محمول على شهادة الزور؛ فلا إشكال. والله الموفق .@
(1) ورواه عبدالرزاق (15558) عن إبراهيم بن ميسرة- بلاغًا-!
تم بحمد الله القسم الثاني
ويليه إن شاء الله القسم الثالث *