3487 ـ لما انتهيْنا إلى بيْتِ المقْدِس ؛ قال جبريلُ بإصبعهِ فخرجَ
به الحَجَر، وشدّ به البُراق) .
أخرجه الترمذي (3132) ، وا بن حبان (34- موارد) ، والحاكم (2/ 360) من طريق أبي تُمَيْلة عن الزبير بن جنادة عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -:... فذكره . وقال الحاكم:
«صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو تميلة ، والزبير؛ مروزيان ثقتان» .
ووافقه الذهبي .
وأما الترمذي ؛ فقال:
«حسن غريب» . ولم ترد كلمة: «حسن» في بعض النسخ منه ، ولا ذكرها
المزي في «التحفة» .
(تنبيه) : كنت ضعفت الحديث في بعض التعليقات القديمة ، ولما قسمت
السنن الأربعة إلى قسمين «الصحيح» و «الضعيف» ، و منها «سنن الترمذي» ؛
اقتضاني إعادة النظر في بعض أحاديثه ومنها هذا ، فثبتت لي صحته ، وأن قول
الذهبي في (الزبير بن جنادة) من «المغني» :
«فيه جهالة» ! وإشارته إلى تمريض توثيق ابن حبان بقوله في ترجمته من
«الكاشف» :
«وثق» ! ومثله قول الحافظ في «التقريب» :
«مقبول» ! أن ذلك كله مرجوح عندي لتوثيق ابن معين للزبير هذا ، وبخاصة
لما رأيت الذهبي نفسه قد خطأ من قال: «فيه جهالة» ؛ يعني: ابن الجوزي ، فكأنه
كان اتبعه في قوله هذا ، فلما تبين له خطؤه رجع عنه ؛ فكأنه أصابه ما أصابني!@
ولذلك بادرت يومئذ إلى تدارك الخطأ في تحقيقي الثاني على «مشكاة المصابيح»
أداةً للأمانة العلمية ، ثم أكدت ذلك في مقدمتي لكتابي الحديث «صحيح موارد
الظمآن» ، وهو تحت الطبع ؛ يسر الله إتمامه ونشره بمنه وكرمه .*