فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 3700

205 -"إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم ، و خفت أماناتهم و كانوا هكذا: و شبك بين"

أصابعه ، قال ( الراوي ) : فقمت إليه فقلت له: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله

فداك ؟ قال: الزم بيتك ، و املك عليك لسانك ، و خذ ما تعرف ، و دع ما تنكر ،

و عليك بأمر خاصة نفسك ، و دع عنك أمر العامة"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 368:

أخرجه أبو داود ( 2 / 438 ) و الحاكم ( 4 / 525 ) و أحمد ( 2 / 212 ) و اللفظ

له عن هلال بن خباب أبي العلاء قال: حدثني عبد الله بن عمرو قال:

"بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ ذكروا الفتنة ، أو ذكرت"

عنده ، قال"فذكره ."

و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .

و قال المنذري و العراقي:@"سنده حسن".

نقله المناوي في"الفيض"و أقرهما و هو كما قالا ، فإن هلالا هذا فيه كلام

يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلا إذا خولف ، و قد توبع على أصل الحديث كما

يأتي .

و الحديث عزاه السيوطي للحاكم وحده بهذا اللفظ . و فيه مؤاخذتان:

الأولى: إيهامه أنه لم يخرجه أحد من أصحاب السنن و لا من هو أعلى طبقة من

الحاكم ، و ليس كذلك كما هو بين .

الثانية: إيهامه أيضا أن اللفظ للحاكم و هو لأحمد:

و للحديث عن ابن عمرو ثلاث طرق أخر:

الأول: عن أبي حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو بلفظ:

"كيف بكم و بزمان ، أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة ، تبقى حثالة"

من الناس قد مرجت عهودهم و أماناتهم و اختلفوا فكانوا هكذا: و شبك بين أصابعه

...."الحديث مثله دون قوله"الزم بيتك و املك عليك لسانك"."

أخرجه أبو داود ( 2 / 437 - 438 ) و ابن ماجه ( 2 / 467 - 468 ) و الحاكم

( 4 / 435 ) و أحمد ( 2 / 221 ) .

و قال الحاكم:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي . و هو كما قالا ، فإن رجاله

ثقات معروفون غير عمارة هذا فقد وثقه العجلي و ابن حبان و روى عنه جماعة من

الثقات .

الطريق الثاني: عن أبي حازم أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا .

"يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم ..."

الحديث مثل الذي قبله .@

أخرجه أحمد ( 2 / 220 ) و سنده حسن .

الطريق الثالث: عن الحسن عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله

عليه وسلم:

"كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس ، قال: قلت: يا رسول الله كيف ذلك ؟"

قال إذا مرجت عهودهم و أماناتهم ..."الحديث مثله ."

أخرجه أحمد ( 2 / 162 ) و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري في

سماعه من ابن عمرو خلاف ، و أيهما كان ، فهو مدلس و قد عنعنه .

و مما يلاحظ أن هذه الطرق الثلاث ، ليس فيها الزيادة التي في الطريق التي قبل

هذه"الزم بيتك و املك عليك لسانك". فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة لأن

الذي تفرد بها و هو هلال بن خباب فيه كلام كما سبق ، فلا يحتج به إذا خالف

الثقات .

نعم قد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي ثعلبة الخشني نحو هذا ، لكن لا يصح إسناده

كما بينته في المائة التي بعد الألف من"الأحاديث الضعيفة".

و إن مما يؤيد شذوذها أنني وجدت لحديث ابن عمرو هذا شاهدا من حديث أبي هريرة

مثله ليس فيه الزيادة ، و لفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت