238 -"قضى أن على أهل الحوائط حفظها في النهار ، و أن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن"
على أهلها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 423:
أخرجه مالك في"الموطأ" ( 3 / 220 ) عن ابن شهاب عن حرام بن سعد ابن محيصة
أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه ، فقضى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ... فذكره .
قلت: و هذا سند مرسل صحيح ، و قد أخرجه الطحاوي ( 2 / 116 ) و البيهقي
( 8 / 341 ) و أحمد ( 5 / 435 ) من طريق مالك به .
و تابعه الليث بن سعد عن ابن شهاب به مرسلا .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 54 - 55 ) .@
و تابعهما سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب و حرام بن سعد بن محيصة
أن ناقة للبراء ...
أخرجه أحمد ( 5 / 436 ) و البيهقي ( 8 / 342 ) .
و تابعهم الأوزاعي ، لكن اختلفوا عليه في سنده ، فقال أبو المغيرة:
حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري به مرسلا .
أخرجه البيهقي ( 8 / 341 ) .
و قال الفريابي عن الأوزاعي به إلا أنه قال:"عن البراء بن عازب"فوصله .
أخرجه أبو داود ( 2 / 267 ) و عنه البيهقي و الحاكم ( 2 / 48 ) .
و كذا قال محمد بن مصعب حدثنا الأوزاعي به موصولا .
أخرجه أحمد ( 4 / 295 ) و البيهقي .
و كذا قال أيوب بن سويد حدثنا الأوزاعي به .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 116 ) و البيهقي ، فقد اتفق هؤلاء الثلاثة الفريابي و محمد
ابن مصعب و أيوب بن سويد على وصله عن الأوزاعي ، فهو أولى من رواية أبي المغيرة
عنه مرسلا لأنهم جماعة ، و هو فرد .
و تابعهم معمر ، و اختلفوا عليه أيضا ، فقال عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري
عن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء ... الحديث ، فزاد في السند
"عن أبيه".
أخرجه أبو داود و ابن حبان ( 1168 ) و أحمد ( 5 / 436 ) و البيهقي و قال:
"و خالفه وهيب و أبو مسعود الزجاج عن معمر ، فلم يقولا:"عن أبيه"."
قال ابن التركماني:
"و ذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على"
قوله:@ " عن أبيه . و قال أبو عمر: أنكروا عليه قوله فيه:"عن أبيه"،"
و قال ابن حزم هو مرسل"."
قلت: لكن قد وصله الأوزاعي بذكر البراء فيه ، في أرجح الروايتين عنه و قد
تابعه عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء به .
أخرجه ابن ماجه و البيهقي ( 8 / 341 - 342 ) .
و عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى و هو ثقة محتج به في
الصحيحين فهي متابعة قوية للأوزاعي على وصله ، فصح بذلك الحديث ، و لا يضره
إرسال من أرسله ، لأن زيادة الثقة مقبولة ، فكيف إذا كانا ثقتين ؟ و قد قال
الحاكم عقب رواية الأوزاعي:
"صحيح الإسناد ، على خلاف فيه بين معمر و الأوزاعي". و وافقه الذهبي .
كذا قالا ، و خلاف معمر مما لا يلتفت إليه لمخالفته لروايات جميع الثقات في
قوله"عن أبيه"على أنه لم يتفقوا عليه في ذلك كما سبق ، فلو أنهما أشارا إلى
خلاف مالك و الليث و ابن عيينة في وصله لكان أقرب إلى الصواب ، و لو أن هذا لا
يعل به الحديث لثبوته موصولا من طريق الثقتين كما تقدم .