فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 3700

3246- (تغزون جزيرة العربِ فيفتحُها اللهُ ، ثمَّ فارس فيفتحُها الله، ثمّ تغزون الروم فيفتحُها اللهُ، ثمّ تغزون الدجَّال فيفتحُه اللهُ) .

أخرجه مسلم (8/178) ، وابن ماجه (4091) من طريق ابن أبي شيبة- وهذا

في"المصنف" (15/146-147) -،وأحمد (1/178) ،وكذا البخاري في"التاريخ" (4/2/ 81- 82) ، وابن أبي عاصم أيضًا في"الآحاد" (1/462/642) من طريق@ابن أبي شيبة والحاكم (3/430- 431) من طرق عن عبدالملك بن عمير عن جابر ابن سمرة عن نافع بن عتبة بن أبي وقاص- رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وله في"مسند أحمد" (4/337- 338) طريقان آخران عن ابن عمير، أحدهما

من طريق المسعودي عن عبدالملك به- وهذه عند ابن أبي عاصم أيضًا (643) -، لكن وقع فيه مكان (عبدالملك) : (عبدالله بن عمير) ، ولعله خطأ مطبعي-، ومع

ذلك قال المعلق الفاضل عليه:

"إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح"!

وفاته أن المسعودي هذا كان اختلط، وأنه لم يرو له الشيخان إلا البخاري تعليقًا، فهو صحيح بالطرق الأخرى.

وخالفها يونس بن أبي إسحاق فقال: عن عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مرفوعًا بلفظ:

"يظهر المسلمون على جزيرة العرب..."الحديث نحوه.

أخرجه الحاكم أيضًا (3/395) ؛ فجعل مكان (نافع بن عتبة) : (هاشم بن عتبة) ! وأظنه من أوهام يونس هذا؛ فإنه مع كونه من رجال مسلم، فقد قال الحافظ فيه:

"صدوق يهم قليلًا".

وإن مما يؤكد ذلك- وهو أن الحديث من مسند (نافع) وليس من مسند (هاشم) -: أن سماك بن حرب قد تابع ابن عمير على الصواب، فقال شعبة: عنه عن جابر بن سمرة به.

أخرجه ابن حبان (8/285/ 6770- الإحسان) .@

وثمة مخالفة أخرى من يونس هذا أو ممن دونه- وهو بها أولى-؛ فقال البزار

في"مسنده" (2/357/1847) : حدثنا علي بن المنذر: ثنا محمد بن فُضيل: ثنا يونس بن عمرو- وهو يونس بن أبي إسحاق- عن عبدالله بن جابر عن ابن أخي سعد بن مالك عن سعد مرفوعًا باللفظ المذكور آنفًا. وقال البزار:

"لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، وعبدالله لا نعلم روى عنه إلا يونس بن عمرو"!

قلت: كذا قال! ويظهر لي أنه الذي في"ثقات ابن حبان" (5/18) :

"عبدالله بن جابر بن عبدالله الأنصاري المدني أخو محمد وعبدالرحمن ابني جابر. روى عنه سعيد المقبري".

وكذا في"تاريخ البخاري"وكتاب ابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

لكن ذكره في هذا الإسناد يبدو أنه وهم آخر ليونس السبيعي، وكذلك جعله

الحديث من مسند (سعد بن مالك) - وهو: سعد بن أبي وقاص-، وإنما هو من

مسند أخيه: (نافع بن عتبة بن أبي وقاص) للطرق المتقدمة، ولمتابعة سماك، وعزاها الحافظ في"الإصابة"لابن عساكر!وهو الذي صوبه البغوي وابن السكن؛ كما نقله الحافظ في ترجمة (هاشم) هذا.

(تنبيه) : عزا الأخ الفاضل أبو إسحاق الحويني في تعليقه على"مسند سعد ابن أبي وقاص" (240/159) حديث عبدالله بن جابر لابن أبي عاصم في الآحاد"! وهذا وهم، وإنما عنده حديث عبدالملك بن عمير فقط كما سبق."

وكذلك قوله في (عبدالله بن جابر) :"مجهول"، ولعل مستنده في ذلك قول@الهيثمي في"المجمع" (6/14) :"رواه البزار، وفيه من لم يُسمَّ"!

يشير إلى عبدالله هذا؛ فإن سائر رواته مترجمون في"التهذيب"، فكأن الهيثمي لم يقف عليه في الكتب الثلاثة، وبخاصة منها"الثقات"لابن حبان،

وهذا عجيب منه- رحمه الله-! فإنه كانت له به عناية خاصة، فإنه رتبه على حروف المعجم، بحيث يسهل على الباحث الحصول على الراوي بيسر. ولكن جل من قال: (لا يضل ربي ولا ينسى) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت