فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 3700

2031 -"كلوا و اشربوا و لا يهيدنكم الساطع المصعد ، فكلوا و اشربوا حتى يعترض لكم"

الأحمر"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 50:

أخرجه أبو داود ( 1 / 369 - 370 ) و الترمذي ( 705 ) و ابن خزيمة ( 1930 ) و

الدارقطني ( ص 231 ) من طريق عبد الله بن النعمان السحيمي قال:"أتاني قيس"

ابن طلق في رمضان في آخر الليل بعدما رفعت يدي من السحور لخوف الصبح ، فطلب مني

بعض الإدام ، فقلت له:"يا عماه ! لو كان بقي عليك من الليل شيء لأدخلتك إلى"

طعام عندي و شراب ، قال: عندك ؟ فدخل ، فقربت إليه ثريدا و لحما و نبيذا ،

فأكل و شرب و أكرهني فأكلت و شربت ، و إني لوجل من الصبح ، ثم قال حدثني طلق

ابن علي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"فذكره ، و السياق للدارقطني"

، و قال:"قيس بن طلق ليس بالقوي". كذا قال ، و قد وثقه ابن معين و العجلي

و ابن حبان . و وهاه أبو حاتم ، و قال الحافظ:"صدوق".

قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف .@ ثم رأيت الذهبي قد

ذكر عن ابن القطان أنه قال:"يقتضي أن يكون خبره حسنا لا صحيحا". فالحمد

لله على توفيقه . و ليس عند الآخرين من السياق إلا المرفوع منه ، و قال الترمذي

:"حديث حسن غريب من هذا الوجه". و رواه أحمد ( 4 / 23 ) مختصرا بلفظ:

"ليس الفجر المستطيل في الأفق و لكنه المعترض الأحمر". و عبد الله بن

النعمان ، وثقه ابن معين و العجلي و ابن حبان و قد روى عنه ثقتان ، و قال ابن

خزيمة:"لا أعرفه بعدالة و لا جرح".

قلت: فحاله قريب من حال شيخه قيس بن طلق لكنه قد توبع ، فقال عبد الله بن بدر

السحيمي: حدثني جدي قيس بن طلق به . أخرجه الطحاوي ( 1 / 325 ) . و جملة القول

أن الحديث حسن . و له شاهد من حديث سمرة بن جندب مرفوعا نحوه . و آخر تقدم برقم

( 2002 ) . رواه مسلم و غيره و هو مخرج في"الإرواء" ( 915 ) و"صحيح أبي"

داود" ( 2031 ) ."

قوله: ( و لا يهيدنكم ) : أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن

السحور ، فإنه الصبح الكاذب . و أصل ( الهيد ) : الحركة ."نهاية".

و اعلم أنه لا منافاة بين وصفه صلى الله عليه وسلم لضوء الفجر الصادق بـ(

الأحمر )و وصفه تعالى @إياه بقوله: * ( الخيط الأبيض ) * لأن المراد -

و الله أعلم - بياض مشوب بحمرة أو تارة يكون أبيض و تارة يكون أحمر ، يختلف ذلك

باختلاف الفصول و المطالع . و قد رأيت ذلك بنفسي مرارا من داري في( جبل هملان

)جنوب شرق ( عمان ) ، و مكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على

تصحيح عبادة المسلمين ، أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يرفع قبل الفجر

الصادق بزمن يتراوح بين العشرين و الثلاثين دقيقة ، أي قبل الفجر الكاذب أيضا !

و كثيرا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق ، و هم

يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة ، و على ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها ، و قد

يستعجلون بأداء الفريضة أيضا قبل وقتها في شهر رمضان ، كما سمعته من إذاعة دمشق

و أنا أتسحر رمضان الماضي ( 1406 ) و في ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك

عن الطعام و تعريض لصلاة الفجر للبطلان ، و ما ذلك إلا بسبب اعتمادهم على

التوقيت الفلكي و إعراضهم عن التوقيت الشرعي: *( و كلوا و اشربوا حتى يتبين

لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )*"فكلوا و اشربوا حتى يعترض لكم"

الأحمر"، و هذه ذكرى ، ( و الذكرى تنفع المؤمنين ) ."

[1] البقرة: الآية: 187 . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت