فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 3700

2992 -"إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك و الناس يصلون . قاله لأم سلمة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1245:

أخرجه البخاري ( 1626 ) من طريق أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام

عن عروة عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قال - و هو بمكة و أراد الخروج و لم تكن أم سلمة طافت

بالبيت و أرادت الخروج - فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فذكره ) ،

ففعلت ذلك ، فلم تصل حتى خرجت . قلت: يحيى هذا مع إخراج البخاري إياه لم يوثقه

كثير أحد ، بل قال أبو داود:"ضعيف". و قال ابن حبان في"الضعفاء"( 3 /

126 ):"لا يجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات ، فيما يروي عن"

الأثبات"."

لكني رأيت البزار قال ( 4 / 23 - كشف الأستار ) : @"ليس به بأس ،روى عنه الناس". و ذكر ابن طاهر المقدسي في"رجال الصحيحين"( 2 / 568 /

2209 )أن البخاري روى له في آخر"الاعتصام"مفردا ، و في سائر المواضع

مقرونا". و أشار الحافظ في ترجمته من"التهذيب"أن هذا الحديث عند البخاري"

متابعة . و كذلك ذكر في"التقريب"، لكن نصه فيه يخالف ما تقدم عن ابن طاهر ،

فإنه قال:"ضعيف ، ما له في البخاري سوى موضع واحد متابعة". و هذا يخالف

أيضا قوله في ترجمته في"مقدمة فتح الباري" ( ص 451 ) :"أخرج له البخاري"

حديثا واحدا عن هشام عن أبيه عن عائشة في ( الهدية ) ، و قد توبع عليه عنده"."

و حديث ( الهدية ) هذا لم أعرفه ، لكنه داخل في"سائر المواضيع"التي أشار

إليها ، و مناف للواقع ، فقد رأيت الحديث في آخر"الاعتصام"برقم ( 717 )

بإسناده المتقدم ، لكن قال:"عن عائشة"مكان"عن أم سلمة"، و هو قطعة من

حديث الإفك ، و لم يتكلم الحافظ في"الفتح" ( 13 / 343 ) إلا على شيخ البخاري

فيه الراوي له عن يحيى ، و كان الأولى به أن يبين حال يحيى هذا ! و لكنه لم

يفعل لا هنا ، و لا في الموضع الأول ، و كأنه لكونه متابعا . و لعله من أجل ذلك

أورده الذهبي في"الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد" ( 187 / 365 ) ، مع

أنه لم يزد على الإشارة إلى أنه من رجال البخاري مع قوله:"ضعفه أبو داود".

و الحافظ يشير بالمتابعة إلى قوله في"الفتح" ( 3 / 487 ) :"و قد أخرج"

الإسماعيلي من طريق حسان بن إبراهيم ، و علي بن هاشم@ و محاضر بن المودع ، و هو

و النسائي عن عبدة بن سليمان كلهم عن هشام عن أبيه عن أم سلمة . و هذا هو

المحفوظ ، و سماع عروة من أم سلمة ممكن ، فإنه أدرك من حياتها نيفا و ثلاثين

سنة ، و هو معها في بلد واحد". و في هذا إشارة قوية إلى الانتصار لمذهب"

الإمام مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة مع إمكان اللقاء ، و أنه يكفي في إثبات

الاتصال ، و إن كان اشتراط البخاري ثبوت اللقاء و لو مرة واحدة أقوى ، و لكنه

شرط كمال و ليس شرط صحة كما حققته في غير موضع واحد ، منها ما تقدم تحت الحديث

( 2979 ) . هذا ، و لفظ عبدة عند النسائي ( 2 / 37 ) : عن أم سلمة قالت: يا

رسول الله ! ما طفت طواف الخروج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أقيمت"

الصلاة ( و في رواية: صلى الناس الصبح ) فطوفي على بعيرك من وراء الناس". و"

أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 23 / 266 / 571 و 408 / 981 ) من طرق

أخرى عن هشام بن عروة به ، و الرواية الأخرى رواية له رحمه الله . و قد ظن بعض

المتقدمين أن هذا الحديث مخالف سندا و متنا لرواية مالك بسنده عن عروة بن

الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه

وسلم قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي ، فقال:"طوفي"

من وراء الناس و أنت راكبة". فطفت و رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت ، و هو يقرأ * ( و الطور و كتاب مسطور ) * . متفق عليه .@ قلت:"

فمن الملاحظ أن في هذا المتن ما ليس في الأول ، و أن في إسناده زيادة( زينب

بنت أبي سلمة )بين عروة و أم سلمة مما ليس في الأول ، الأمر الذي حمل

الدارقطني على إعلال هذا بالانقطاع و قوله:"لم يسمعه عروة من أم سلمة"

و لكن الحافظ رده بأمور ، منها ما تقدم ذكره عنه أنه متصل ، و منها اختلاف

المتنين ، مما يدل على أنهما حديثان ، الأول في طواف الوداع ، و الآخر في طواف

الإفاضة يوم النحر . و غير ذلك . فراجعه إن شئت المزيد .

[1] و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1644 ) .

[2] و كذلك قال النسائي عقب رواية عبدة المتقدمة . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت