1609 -"إن الشيطان ليفرق منك يا عمر !".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 142:
أخرجه أحمد ( 5 / 353 ) و الترمذي ( 4 / 316 ) و ابن حبان ( 2186 ) مختصرا من
طريق الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه:"أن أمة سوداء أتت"
رسول الله صلى الله عليه وسلم و رجع من بعض مغازيه ، فقالت: إني كنت نذرت: إن
ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف ! قال:"إن كنت فعلت فافعلي ، و إن كنت لم"
تفعلي فلا تفعلي". فضربت ، فدخل أبو بكر و هي تضرب و دخل غيره و هي تضرب ، ثم"
دخل عمر ، قال: فجعلت دفها خلفها و هي مقنعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ( فذكره ) و زاد:"أنا جالس ههنا ، و دخل هؤلاء ، فلما أن دخلت فعلت"
ما فعلت"."
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و في الحسين كلام لا يضر . و قد يشكل
هذا الحديث على بعض الناس لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح و العيد ،
و المعصية لا يجوز نذرها و لا الوفاء بها . و الذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما
كان فرحا منها بقدومه صلى الله عليه وسلم صالحا سالما منتصرا ، اغتفر لها السبب
الذي نذرته لإظهار فرحها ، خصوصية له صلى الله عليه وسلم دون الناس جميعا ، فلا
يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها . لأنه ليس هناك من يفرح كالفرح به صلى
الله عليه وسلم ، و لمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف و الدفوف و غيرها
، إلا ما استثنى كما ذكرنا آنفا .@