فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 3700

1609 -"إن الشيطان ليفرق منك يا عمر !".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 142:

أخرجه أحمد ( 5 / 353 ) و الترمذي ( 4 / 316 ) و ابن حبان ( 2186 ) مختصرا من

طريق الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه:"أن أمة سوداء أتت"

رسول الله صلى الله عليه وسلم و رجع من بعض مغازيه ، فقالت: إني كنت نذرت: إن

ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف ! قال:"إن كنت فعلت فافعلي ، و إن كنت لم"

تفعلي فلا تفعلي". فضربت ، فدخل أبو بكر و هي تضرب و دخل غيره و هي تضرب ، ثم"

دخل عمر ، قال: فجعلت دفها خلفها و هي مقنعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ( فذكره ) و زاد:"أنا جالس ههنا ، و دخل هؤلاء ، فلما أن دخلت فعلت"

ما فعلت"."

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و في الحسين كلام لا يضر . و قد يشكل

هذا الحديث على بعض الناس لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح و العيد ،

و المعصية لا يجوز نذرها و لا الوفاء بها . و الذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما

كان فرحا منها بقدومه صلى الله عليه وسلم صالحا سالما منتصرا ، اغتفر لها السبب

الذي نذرته لإظهار فرحها ، خصوصية له صلى الله عليه وسلم دون الناس جميعا ، فلا

يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها . لأنه ليس هناك من يفرح كالفرح به صلى

الله عليه وسلم ، و لمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف و الدفوف و غيرها

، إلا ما استثنى كما ذكرنا آنفا .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت