2804 -"كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة ، فالعين زناها النظر ، و اليد زناها"
اللمس ، و النفس تهوى و تحدث ، و يصدق ذلك أو يكذبه الفرج"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 720:
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 349 - 350 ) : حدثنا حسن: حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد
الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن ابن لهيعة في حفظه ضعف لكنه قد توبع فدل
على أنه قد حفظه ، فهو من صحيح حديثه ، فقال ابن حبان في"صحيحه"( 4405 -
الإحسان ): أخبرنا محمد بن أحمد بن ثوبان الطرسوسي: حدثنا الربيع بن سليمان
المرادي: حدثنا شعيب بن الليث بن سعد عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن
عبد الرحمن الأعرج به . قلت: فهذه متابعة قوية لابن لهيعة من جعفر بن ربيعة ،
فإنه ثقة من رجال الشيخين و من دونه ثقات أيضا مترجمون في"التهذيب"غير
الطرسوسي هذا ،@ فإني لم أقف له على ترجمة و لعله في"تاريخ دمشق"لابن عساكر
، فليراجع ، و على كل حال ، فهو من شيوخ ابن حبان و هم في الغالب من الثقات
الذين عرفهم شخصيا و ليس على قاعدته المعروفة في توثيقه للمجهولين حتى عنده هو
نفسه ، فإن لم يكن من أولئك الثقات ، فلا أقل من أن يصلح في الشواهد و
المتابعات ، و الله أعلم . و قد جاء الحديث عن أبي هريرة بألفاظ مختلفة من طرق
عدة بعضها في"الصحيحين"و قد خرجتها في"الإرواء" ( 1787 ) و"صحيح أبي"
داود" ( 1868 ) . و في الحديث دليل واضح على تحريم مصافحة النساء الأجنبيات و"
أنها كالنظر إليهن و أن ذلك نوع من الزنا ، ففيه رد على بعض الأحزاب الإسلامية
الذين وزعوا على الناس نشرة يبيحون لهم فيها مصافحة النساء غير عابئين بهذا
الحديث فضلا عن غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب . و قد سبق بعضها برقم(
226 )، و لا بقاعدة"سد الذرائع"التي دل عليها الكتاب و السنة ، و منها هذا
الحديث الصحيح . و الله المستعان .
[1] ثم راجعته ، فلم يذكره . اهـ .