فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 3700

2496 -"كان يبعثه البعث فيعطيه الراية ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، جبريل عن"

يمينه ، و ميكائيل عن يساره . يعني عليا رضي الله عنه"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 660:

أخرجه ابن حبان ( 2211 ) و أحمد ( 1 / 199 ) و البزار ( 2574 - الكشف ) و

الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 131 / 1 ) و النسائي في"الخصائص"رقم(

25 )نحوه تحقيق البلوشي و ابن عساكر ( 12 / 215 / 1 - 2 ) من طرق عن أبي إسحاق

عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال: يا أيها

الناس ! لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ، و لا يدركه الآخرون . لقد كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه ( الحديث ) ، ما ترك بيضاء و لا صفراء إلا

سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما . قلت: و رجاله ثقات رجال

الشيخين ، غير هبيرة هذا ، فقد اختلفوا فيه ، و قال الحافظ:"لا بأس به ، و"

قد عيب بالتشيع". قلت: و أبو إسحاق - و هو السبيعي - مدلس و كان اختلط ، و"

قد اختلف عليه في إسناده ، فرواه جمع عنه هكذا . و خالفهم حفيده إسرائيل فقال:

عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي ... الحديث . أخرجه

أحمد و ابن عساكر . قلت: و لعل هذا الاختلاف من السبيعي نفسه لاختلاطه ، لكنه

قد توبع . فقال سكين بن عبد العزيز ، حدثني حفص بن خالد: حدثني أبي خالد بن

جابر قال: @لما قتل ابن أبي طالب قام الحسن خطيبا ... فذكره . أخرجه البزار(

2573 ): حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و

أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1596 ) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج: أخبرنا سكين به ، إلا

أنه زاد في الإسناد ، فقال: عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن ... فزاد فيه

جابرا والد خالد . و كذا رواه الطبراني في"المعجم الأوسط"( 2 / 235 / 8634

)من طريق عبد الرحمن قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و قال الطبراني:""

لم يروه إلا سكين ، تفرد به عبد الرحمن". قلت: بل تابعه إبراهيم بن الحجاج"

كما تقدم . و قال البزار:"و لا نعلم حدث به [ عن ] حفص إلا سكين ، و إسناده"

صالح". كذا قال ! و حفص بن خالد بن جابر و أبوه و جده لا يعرفون ، و حفص و"

أبوه أوردهما ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 ، 323 ) و لم يذكر فيهما جرحا و لا

تعديلا . و قال في حفص:"روى عن أبيه . روى عنه سكين بن عبد العزيز". و قال

في خالد بن جابر:"روى عن الحسن بن علي ، روى عنه ابنه حفص بن خالد بن جابر"

.قلت: و هذا مطابق لرواية البزار . لكن في"تاريخ البخاري"( 1 / 2 / 362 -

363 ):"حفص بن خالد بن جابر ، سمع أباه عن جده: قال الحسن بن علي: قتل علي@ليلة نزل القرآن . سمع منه سكين بن عبد العزيز". قلت: و هذا مطابق لرواية

أبي يعلى و"أوسط الطبراني"، فالاختلاف في إسناده قديم ، و لعله من حفص هذا

، فإنه و إن وثقه ابن حبان ، فهو متساهل في التوثيق كما هو معروف . و للحديث

طريق ثالث ، لكنه لا يساوي فلسا ، لأنه من رواية أبي الجارود عن منصور عن أبي

رزين قال: خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه و عليه عمامة سوداء فذكر نحوه .

أخرجه البزار . قلت: و أبو الجارود - و اسمه زياد بن المنذر الأعمى - قال

الحافظ:"رافضي كذبه يحيى بن معين". و له طريق رابع ، يرويه علي بن جعفر بن

محمد: حدثني الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: خطب

الحسن بن علي الناس حين قتل ... فذكر الحديث بتمامه ، و زاد:"ثم قال: أيها"

الناس ! من عرفني فقد عرفني ، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، و أنا ابن

النبي ، و أنا ابن الوصي و أنا ابن البشير و أنا ابن النذير و أنا ابن الداعي

إلى الله بإذنه ، و أنا ابن السراج المنير ، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل

ينزل إلينا و يصعد من عندنا ، و أنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس و

طهرهم تطهيرا ، و أنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال

تبارك و تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: *( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا

المودة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )* فاقتراف الحسنة

مودتنا أهل البيت".@ أخرجه الحاكم ( 3 / 172 ) ، و سكت عليه . و تعقبه الذهبي"

بقوله:"قلت: ليس بصحيح". و أشار إلى أن آفته شيخ الحاكم الحسن بن محمد بن

يحيى العلوي ، و قد اتهمه في"الميزان"بوضع حديث:"علي خير البشر"، و

أنكر على الخطيب تساهله في قوله فيه:"هذا حديث منكر ، ليس بثابت"! و وافقه

الحافظ في"اللسان". قلت: و علي بن جعفر هذا ، لم يوثقه أحد ، بل أشار

الترمذي إلى تضعيفه ، بأن استغرب حديثه بلفظ:"من أحبني و أحب هذين ...". و

هو مخرج في الكتاب الآخر ( 3122 ) . و قال الذهبي في"الميزان":"ما رأيت"

أحدا لينه ، و لا من وثقه ، لكن حديثه منكر جدا ، ما صححه الترمذي و لا حسنه""

.و قال الحافظ في"التقريب":"مقبول". يعني عند المتابعة . قلت: و هذه

الزيادة التي تفرد بها دون سائر الطرق منكرة جدا ، و لاسيما آخرها المتعلق

بتفسير آية المودة ، فإن التفسير المذكور باطل ، لا يعقل أن يصدر من الحسن ابن

علي رضي الله عنه ، لأن الآية مكية نزلت قبل زواج علي بفاطمة رضي الله عنهما ،

و المعنى كما صح عن ابن عباس: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني و بينكم ، و ما روي

عن ابن عباس مما يخالف هذا باطل لا يصح عنه كما حققته في الكتاب الآخر برقم (4974 ) . و جملة القول ، أن حديث الترجمة حسن بطريقيه الأولين ، و يمكن الاستشهاد@ بالطريق الرابع أيضا . و الله أعلم .

( تنبيه ) : أورد الهيثمي في"المجمع" ( 9 / 146 ) الحديث من رواية أبي

الطفيل قال: خطبنا الحسن بن علي ... الحديث بطوله مثل الطريق الرابع ، و فيه

الزيادة المذكورة . ثم قال الهيثمي:"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير

"باختصار ، و كذا أبو يعلى ، و البزار بنحوه ، و رواه أحمد باختصار كثير ، و"

إسناد أحمد ، و بعض طرق البزار و الطبراني حسان". قلت: و قد خرجت لك كل"

روايات هؤلاء الأئمة و طرقها - سوى طريق أبي الطفيل ، فإني لم أقف عليه بعد - و

هي كلها مختصرة كما صرح بذلك الهيثمي و ليس فيها تلك الزيادة المنكرة التي في

رواية الحاكم ، فإذا عرفت هذا ، يتبين لك خطأ الفقيه الهيثمي في"الصواعق"(

ص 101 )حين قال:"و أخرج البزار و الطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق"

بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها: من عرفني فقد عرفني ..."إلخ . و شرحه"

أنه وقع على تخريج الحافظ الهيثمي المذكور ، فلخصه تلخيصا سيئا ، غير متنبه

لكون الخطبة بطولها مما تفرد به"أوسط"الطبراني دون الآخرين و أن التحسين

المذكور إنما هو لبعض طرقهم ، و ليس منها طريق أبي الطفيل ، و هذه مما سكت عنه

الهيثمي مع الأسف الشديد . ثم وقفت على إسنادها في"الأوسط"( 2344 - بترقيمي

)، فإذا هو من رواية سلام ابن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل . و

سلام هذا قال ابن حبان في"الضعفاء" ( 1 / 341 ) :"يروي عن الثقات"

المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج بخبره".@"

[1] الشورى: الآية: 23 . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت