2496 -"كان يبعثه البعث فيعطيه الراية ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، جبريل عن"
يمينه ، و ميكائيل عن يساره . يعني عليا رضي الله عنه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 660:
أخرجه ابن حبان ( 2211 ) و أحمد ( 1 / 199 ) و البزار ( 2574 - الكشف ) و
الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 131 / 1 ) و النسائي في"الخصائص"رقم(
25 )نحوه تحقيق البلوشي و ابن عساكر ( 12 / 215 / 1 - 2 ) من طرق عن أبي إسحاق
عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال: يا أيها
الناس ! لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ، و لا يدركه الآخرون . لقد كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه ( الحديث ) ، ما ترك بيضاء و لا صفراء إلا
سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما . قلت: و رجاله ثقات رجال
الشيخين ، غير هبيرة هذا ، فقد اختلفوا فيه ، و قال الحافظ:"لا بأس به ، و"
قد عيب بالتشيع". قلت: و أبو إسحاق - و هو السبيعي - مدلس و كان اختلط ، و"
قد اختلف عليه في إسناده ، فرواه جمع عنه هكذا . و خالفهم حفيده إسرائيل فقال:
عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي ... الحديث . أخرجه
أحمد و ابن عساكر . قلت: و لعل هذا الاختلاف من السبيعي نفسه لاختلاطه ، لكنه
قد توبع . فقال سكين بن عبد العزيز ، حدثني حفص بن خالد: حدثني أبي خالد بن
جابر قال: @لما قتل ابن أبي طالب قام الحسن خطيبا ... فذكره . أخرجه البزار(
2573 ): حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و
أخرجه أبو يعلى ( 4 / 1596 ) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج: أخبرنا سكين به ، إلا
أنه زاد في الإسناد ، فقال: عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن ... فزاد فيه
جابرا والد خالد . و كذا رواه الطبراني في"المعجم الأوسط"( 2 / 235 / 8634
)من طريق عبد الرحمن قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز به . و قال الطبراني:""
لم يروه إلا سكين ، تفرد به عبد الرحمن". قلت: بل تابعه إبراهيم بن الحجاج"
كما تقدم . و قال البزار:"و لا نعلم حدث به [ عن ] حفص إلا سكين ، و إسناده"
صالح". كذا قال ! و حفص بن خالد بن جابر و أبوه و جده لا يعرفون ، و حفص و"
أبوه أوردهما ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 ، 323 ) و لم يذكر فيهما جرحا و لا
تعديلا . و قال في حفص:"روى عن أبيه . روى عنه سكين بن عبد العزيز". و قال
في خالد بن جابر:"روى عن الحسن بن علي ، روى عنه ابنه حفص بن خالد بن جابر"
.قلت: و هذا مطابق لرواية البزار . لكن في"تاريخ البخاري"( 1 / 2 / 362 -
363 ):"حفص بن خالد بن جابر ، سمع أباه عن جده: قال الحسن بن علي: قتل علي@ليلة نزل القرآن . سمع منه سكين بن عبد العزيز". قلت: و هذا مطابق لرواية
أبي يعلى و"أوسط الطبراني"، فالاختلاف في إسناده قديم ، و لعله من حفص هذا
، فإنه و إن وثقه ابن حبان ، فهو متساهل في التوثيق كما هو معروف . و للحديث
طريق ثالث ، لكنه لا يساوي فلسا ، لأنه من رواية أبي الجارود عن منصور عن أبي
رزين قال: خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه و عليه عمامة سوداء فذكر نحوه .
أخرجه البزار . قلت: و أبو الجارود - و اسمه زياد بن المنذر الأعمى - قال
الحافظ:"رافضي كذبه يحيى بن معين". و له طريق رابع ، يرويه علي بن جعفر بن
محمد: حدثني الحسين بن زيد عن عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: خطب
الحسن بن علي الناس حين قتل ... فذكر الحديث بتمامه ، و زاد:"ثم قال: أيها"
الناس ! من عرفني فقد عرفني ، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، و أنا ابن
النبي ، و أنا ابن الوصي و أنا ابن البشير و أنا ابن النذير و أنا ابن الداعي
إلى الله بإذنه ، و أنا ابن السراج المنير ، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل
ينزل إلينا و يصعد من عندنا ، و أنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس و
طهرهم تطهيرا ، و أنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال
تبارك و تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: *( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )* فاقتراف الحسنة
مودتنا أهل البيت".@ أخرجه الحاكم ( 3 / 172 ) ، و سكت عليه . و تعقبه الذهبي"
بقوله:"قلت: ليس بصحيح". و أشار إلى أن آفته شيخ الحاكم الحسن بن محمد بن
يحيى العلوي ، و قد اتهمه في"الميزان"بوضع حديث:"علي خير البشر"، و
أنكر على الخطيب تساهله في قوله فيه:"هذا حديث منكر ، ليس بثابت"! و وافقه
الحافظ في"اللسان". قلت: و علي بن جعفر هذا ، لم يوثقه أحد ، بل أشار
الترمذي إلى تضعيفه ، بأن استغرب حديثه بلفظ:"من أحبني و أحب هذين ...". و
هو مخرج في الكتاب الآخر ( 3122 ) . و قال الذهبي في"الميزان":"ما رأيت"
أحدا لينه ، و لا من وثقه ، لكن حديثه منكر جدا ، ما صححه الترمذي و لا حسنه""
.و قال الحافظ في"التقريب":"مقبول". يعني عند المتابعة . قلت: و هذه
الزيادة التي تفرد بها دون سائر الطرق منكرة جدا ، و لاسيما آخرها المتعلق
بتفسير آية المودة ، فإن التفسير المذكور باطل ، لا يعقل أن يصدر من الحسن ابن
علي رضي الله عنه ، لأن الآية مكية نزلت قبل زواج علي بفاطمة رضي الله عنهما ،
و المعنى كما صح عن ابن عباس: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني و بينكم ، و ما روي
عن ابن عباس مما يخالف هذا باطل لا يصح عنه كما حققته في الكتاب الآخر برقم (4974 ) . و جملة القول ، أن حديث الترجمة حسن بطريقيه الأولين ، و يمكن الاستشهاد@ بالطريق الرابع أيضا . و الله أعلم .
( تنبيه ) : أورد الهيثمي في"المجمع" ( 9 / 146 ) الحديث من رواية أبي
الطفيل قال: خطبنا الحسن بن علي ... الحديث بطوله مثل الطريق الرابع ، و فيه
الزيادة المذكورة . ثم قال الهيثمي:"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير
"باختصار ، و كذا أبو يعلى ، و البزار بنحوه ، و رواه أحمد باختصار كثير ، و"
إسناد أحمد ، و بعض طرق البزار و الطبراني حسان". قلت: و قد خرجت لك كل"
روايات هؤلاء الأئمة و طرقها - سوى طريق أبي الطفيل ، فإني لم أقف عليه بعد - و
هي كلها مختصرة كما صرح بذلك الهيثمي و ليس فيها تلك الزيادة المنكرة التي في
رواية الحاكم ، فإذا عرفت هذا ، يتبين لك خطأ الفقيه الهيثمي في"الصواعق"(
ص 101 )حين قال:"و أخرج البزار و الطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق"
بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها: من عرفني فقد عرفني ..."إلخ . و شرحه"
أنه وقع على تخريج الحافظ الهيثمي المذكور ، فلخصه تلخيصا سيئا ، غير متنبه
لكون الخطبة بطولها مما تفرد به"أوسط"الطبراني دون الآخرين و أن التحسين
المذكور إنما هو لبعض طرقهم ، و ليس منها طريق أبي الطفيل ، و هذه مما سكت عنه
الهيثمي مع الأسف الشديد . ثم وقفت على إسنادها في"الأوسط"( 2344 - بترقيمي
)، فإذا هو من رواية سلام ابن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل . و
سلام هذا قال ابن حبان في"الضعفاء" ( 1 / 341 ) :"يروي عن الثقات"
المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج بخبره".@"
[1] الشورى: الآية: 23 . اهـ .