1557 -"امشوا أمامي ، و خلوا ظهري للملائكة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 79:
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 7 / 117 ) من طريق عبد العزيز بن أبان حدثنا
سفيان عن الأسود بن قيس العبدي عن نبيح أبي عمرو عن جابر قال: خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه: فذكره ، و قال:"مما كتبته عاليا من"
حديث الثوري إلا من هذا الوجه"."
قلت: و ابن أبان هذا متروك ، و كذبه بن معين و غيره كما في"التقريب".
و قد خولف في متنه ، فقال قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان به بلفظ:"كان رسول"
الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته مشينا قدامه و تركنا خلفه للملائكة""
.أخرجه الحاكم ( 4 / 281 ) .
قلت: و قبيصة بن عقبة صدوق ربما خالف كما في"التقريب"و احتج به الشيخان
فالإسناد صحيح . و تابعه وكيع عن سفيان به . أخرجه ابن حبان ( 2099 ) .
و تابعه أبو عوانة حدثنا الأسود بن قيس به أتم منه في قصة صنع جابر رضي الله
عنه الطعام لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال:@"... فلما فرغ قام ، و قام"
أصحابه فخرجوا بين يديه ، و كان يقول: خلوا ظهري للملائكة ....". أخرجه أحمد"
( 3 / 397 - 398 ) و الدارمي ( 1 / 23 - 25 ) .
قلت: و هذا إسناد صحيح ، و هو شاهد قوي للروايتين المتقدمتين ، و هو يدل على
صحة كل منهما ، و يجمع بينهما ، و يدل على أن مشيهم بين يديه و تركهم ظهره صلى
الله عليه وسلم إنما كان بأمره صلى الله عليه وسلم . لكن يشكل على هذا رواية
شعبة عن الأسود بن قيس به مرفوعا بلفظ:"لا تمشوا بين يدي ، و لا خلفي ، فإن"
هذا مقام الملائكة". أخرجه الحاكم ( 4 / 281 ) و قال:"صحيح على شرط
الشيخين". كذا قال ! و في"تلخيص الذهبي":"صحيح الإسناد"و هو الأقرب"
، فإن نبيحا هذا ليس من رجال الشيخين ، و قد وثقه جماعة ، و من دونه كلهم ثقات
.فقد زاد النهي عن المشي بين يديه أيضا ، و هم كانوا يمشون بين يديه كما سبق ،
فإما أن يقال: إن النهي كان بعد ، و إما أن يقال: إنها زيادة شاذة . و لعل
هذا أقرب . و الله أعلم .