فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3700

194 -"صم إن شئت ، و أفطر إن شئت".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 330:

أخرجه الشيخان و غيرهما من أصحاب الستة و ابن أبي شيبة ( 2 / 150 / 1 ) و عنه

أبو حفص الكناني في"الأمالي" ( 17 / 1 ) .

قلت: فخيره صلى الله عليه وسلم بين الأمرين ، و لم يفضل له أحدهما على الآخر ،

و القصة واحدة ، فدل على أن الحديث ليس فيه الأفضلية المذكورة .

و يقابل هذه الدعوى قول الشيخ علي القاري في"المرقاة"أن الحديث دليل على

أفضلية الصوم . ثم تكلف في توجيه ذلك .

و الحق أن الحديث يفيد التخيير لا التفضيل ، على ما ذكرناه من التفصيل .

نعم يمكن الاستدلال لتفضيل الإفطار على الصيام بالأحاديث التي تقول:

"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته . ( و في رواية ) : كما"

يحب أن تؤتى عزائمه"."

و هذا لا مناص من القول به ، لكن يمكن أن يقيد ذلك بمن لا يتحرج بالقضاء ،

و ليس عليه حرج في الأداء ، و إلا عادت الرخصة عليه بخلاف المقصود . فتأمل .@

و أما حديث"من أفطر ( يعني في السفر ) فرخصة ، و من صام فالصوم أفضل".

فهو حديث شاذ لا يصح . و الصواب أنه موقوف على أنس كما بينته في"الأحاديث"

الضعيفة" ( رقم 936 ) ، و لو صح لكان نصا في محل النزاع ، لا يقبل الخلاف ،"

و هيهات ، فلابد حينئذ من الاجتهاد و الاستنباط ، و هو يقتضى خلاف ما أطلقه

هذا الحديث الموقوف ، و هو التفصيل الذي ذكرته . و الله الموفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت