1793 -"يفتح يأجوج و مأجوج ، يخرجون على الناس كما قال الله عز وجل: *( من كل حدب"
ينسلون )* فيغشون الأرض و ينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم و حصونم ، و يضمون
إليهم مواشيهم ، و يشربون مياه الأرض ، حتى أن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما
فيه حتى يتركوه يبسا ، حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول: قد كان هاهنا
ماء مرة ! حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء
أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء ! قال: ثم يهز أحدهم حربته ، ثم
يرمي بها إلى السماء ، فترجع مختضبة دما للبلاء و الفتنة . فبينا هم على ذلك
إذا بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم ، فيصبحون موتى
لا يسمع لهم حس . فيقول المسلمون: ألا رجل يشري نفسه فينظر ما فعل هذا العدو ،
قال: فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أظنها على أنه مقتول ، فينزل ،
فيجدهم موتى ، بعضهم على بعض ، فينادي: يا معشر المسلمين: ألا أبشروا ، إن
الله قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم و حصونهم ، و يسرحون مواشيهم ، فما
يكون لها رعي إلا لحومهم ، فتشكر عنه كأحسن ما تشكر عن شيء من النبات أصابته قط
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 402:
أخرجه ابن ماجة ( 4079 ) و ابن حبان ( 1909 ) و الحاكم( 2 / 245 و 4 / 489 -
490 )و أحمد ( 3 / 77 ) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن
قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود بن لبيد: أخبرني عبد الأشهل عن أبي سعيد
الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . و قال الحاكم
:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو من أوهامها أو تساهلهما ، فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في
المتابعات و لم يحتج به ، و في حفظه ضعف ، فالحسن حسن فقط . @لكن له شاهد من
حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عنه و قد مضى تخريجه برقم ( 1735 ) ، فهو به صحيح .